page 1407, entry [1425]Open original source
١٢٧١ - محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن ابن على بن عبد الرحمن المعروف بالشّجرىّ ابن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن على بن أبى طالب، أبو عبد الله، المعروف بابن الدّاعى، الفقيه (¬*) كانت ولادته فى سنة أربع وثلاثمائة، ببلاد الدّيلم، ونشأ هناك. قال ابن النّجّار: ورد بغداد، فى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، راجعا من الحجّ، فلزم أبا الحسن الكرخىّ، وتفقّه عليه، وبلغ فى الفقه مبلغا عظيما. ودرس الكلام قبل ذلك وبعده على أبى عبد الله الحسين بن على البصرىّ (¬٢)، والفقه أيضا، برع فيهما حتى صار بمنزلة من يصلح أن يعلّم ويفقّه.وكان يستفتى دائما فى الحوادث ببغداد، فيجيب بخطّه أحسن جواب بأجود عبارة، إلا أنه كان إذا تكلّم بانت العجمة فى لسانه. وقلّده معزّ الدولة أحمد بن (¬١) بويه النقابة (¬١) على العلويّين ببغداد. قال القاضى أبو علىّ التّنوخىّ: لم أر- فيما علمت- أفضل منه فى؛ دين، وعلم، وعفّة، وعمل، واجتهاد، وورع، وكثرة صلاة، ولقد صحبته فما كنت أراه أكثر الليل إلّا مصلّيا قارئا، وأكثر النهار مقيما بين صلاة ودرس للقرآن (¬٢) أو العلم. قال: ولم يزل ببغداد يبايعه (¬٣) على الإمامة جماعة ولا يقدر على الخروج من أجل معزّ الدّولة، فلمّا كان سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، خرج معزّ الدولة إلى الموصل، واستخلف ابنه ببغداد، فخرج متخفّيا (¬٤) حتى لحق ببلاد (¬٥) الدّيلم، وبايعته (¬٦) بالإمامة، وتلقّب بالمهتدى لدين الله (¬٧). وتوفّى سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ***