Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين، النّيسابورىّ

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو · page 374, entry [262]

الجواهر المضية فى طبقات الحنفية - ت الحلو — عبد القادر القرشي

Open narrator profile: أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين، النّيسابورىّ
page 374, entry [262]Open original source
٢١١ - أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين، النّيسابورىّ (¬*) القاضى، عرف بقاضى الحرمين. شيخ أصحاب أبى حنيفة فى زمانه بلا مدافعة. تفقّه على أبى الحسن الكرخىّ، وأبى طاهر الدّبّاس، وبرع فى المذهب.سمع بخراسان أبا العباس الحسن (¬١) بن سفيان (¬٢) الشّيبانىّ، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزّار، وأبا خليفة الفضل (¬٣) بن الحباب (¬٤)، وجماعة سواهم. روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور». وقال: غاب عن نيسابور نيّفا وأربعين سنة، وتقلّد قضاء الموصل، وقضاء الرّملة، وقلّد قضاء الحرمين فبقى بها بضع عشرة سنة، ثم انصرف إلى نيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ثم ولى القضاء بها فى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم: سمعت أبا بكر الأبهرىّ المالكىّ شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة، يقول: ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبى الحسين النّيسابورىّ. سمعت أبا الحسين القاضى يقول (¬٥): حضرت مجلس النّظر لعلىّ بن عيسى الوزير (¬٦)، فقامت امرأة تتظلّم من صاحب التّركات، فقال: تعودين إلىّ غدا.وكان يوم مجلسه للنّظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين، قال لنا: تكلّموا اليوم فى مسألة توريث ذوى الأرحام. قال: فتكلّمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية، فقال: صنّف (¬١) هذه المسألة، وبكّر بها غدا إلىّ. ففعلت وبكّرت بها إليه، فأخذ منى الجزء، وانصرفت. فلما كان ضحوة النهار طلبنى الوزير إلى حضرته، فقال: يا أبا الحسين قد عرضت تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأمّلها فقال: لولا أن لأبى الحسين عندنا حرمات، لقلّدته أحد الجانبين، ولكن ليس فى أعمالنا عندى أجلّ من الحرمين، وقد قلّدته الحرمين. فانصرفت من حضرة الوزير، ووصل العهد إلىّ، وكان هذا السبب فيه. قال الحاكم: زادنى بعض مشايخنا فى هذه الحكاية: أن القاضى أبا الحسين قال: قلت للوزير: أيّد الله الوزير، بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأمّلها، وجب على الأمير أن ينجز أمره العالى، بأنه يردّ السّهم إلى ذوى الأرحام. وأنه أجاب إليه، وفعله. ثم قال الحاكم: توفّى القاضى ضحوة يوم السبت، الحادى والعشرين [من المحرم]، من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة (¬٢)، وصلّى عليه الشيخ أبو العباس الميكالىّ. وأبو العباس هذا، هو إسماعيل بن عبد الله بن ميكال الميكالىّ (¬٣)، الأديب، شيخ خراسان، ووجيهها.سمع بنيسابور ابن خزيمة، وأبا العباس السّراج. وبالأهواز عبدان الحافظ الأهوازىّ. سمع منه الحفّاظ (¬١)؛ مثل: أبى على النّيسابورىّ، والحاكم أبى عبد الله، وغيرهما. وقلّد أمير المؤمنين المقتدر بالله أباه عبد الله بن محمد الميكالىّ الأهواز وأعمالها. سار أبو العباس صحبة لأبيه إليها، فأحضر أبوه أبا بكر بن دريد ليؤدّب ولده، فحضر عنده وتأدّب به (¬٢) أبو العباس. ومدح ابن دريد أباه عبد الله الميكالىّ بقصيدته المقصورة المشهورة، التى أولها (¬٣): إمّا ترى رأسى حاكى لونه … طرّة صبح تحت أذيال الدّجى توفّى ليلة الاثنين، لخمس بقين من صفر، سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وصلّى عليه ابنه أبو محمد. هكذا ذكره السّمعانىّ، فى باب الميكالىّ. قلت: وفى القصيدة: إن ابن ميكال الأمير انتاشنى … من بعد ما قد كنت كالشّئ اللّقى (¬٤)قوله: «انتاشنى»، أى تناولنى (¬١)، وأخذنى مقرّبا إليه، وهو افتعل من النّوش، وهو تناول (¬٢) الظّبية (¬٣)، تنوش (¬٤) الأراك، قال الله سبحانه: وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (¬٥). ونشت الرجل نوشا، أى: أنلته خيرا. وقوله «كالشّئ اللّقى»، أى: المطّرح، لا يعبأ بى. ولقى: جمع لقية. من غير هذا، وكلاهما مقصور. وفى القصيدة أيضا بعد هذا البيت: ومدّ ضبعىّ أبو العبّاس من … بعد انقباض الذّرع والباع الوزى (¬٦) الباع والبوع: لغتان. والوزى: القصير، ويقال: رجل وزى، والمرأة وزاة؛ إذا كانت قصيرة. وفى القصيدة بعد هذا البيت: نفسى الفداء لأميرى ومن … تحت السّماء لأميرى الفدا ***

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبو الحسين

    أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسين، النّيسابورىّ

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
424266
Book record
shamela-1163
Source record
137664
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate