أبو الطيب نايف المنصوري - الروض الباسم في تراجم شيوخ الحاكم
full-text— · 5 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 303, entry [269]3,831 chars
[١٧٩] أحمد بن محمَّد بن عبد الله، أبو الحسين، النَّيسَابُوري، الفقيه الحنفي، قاضي الحرمين.سمع: أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزاز، وأبا خليفة الفضل بن الحباب، وغيرهم. وتفقه بأبي الحسن الكرخي، وأبي طاهر بن الدَّبَّاس. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": قاضي ا…
▸ expand full passage (3,831 chars)[١٧٩] أحمد بن محمَّد بن عبد الله، أبو الحسين، النَّيسَابُوري، الفقيه الحنفي، قاضي الحرمين.سمع: أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزاز، وأبا خليفة الفضل بن الحباب، وغيرهم. وتفقه بأبي الحسن الكرخي، وأبي طاهر بن الدَّبَّاس. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": قاضي الحرمين، وامام الكوفيين في عصره بلا مدافعة، غاب عن نيسابور نيفًا وأربعين سنة، وتقلد قضاء الموصل، وقضاء الرملة، وقلد قضاء الحرمين، فبقي بها بضع عشرة سنة، ثم انصرف إلى نيسابور سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ثم وَليِ القضاء بها في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وسمعت أبا بكر الأبهري المالكي شيخ الفقهاء ببغداد بلا مدافعة يقول: ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسين النَّيسَابُوري. قال مقيده -عفا الله عنه-: قال تقي الدين محمَّد بن أحمد الفارسي معلِّقًا على كلام الأبهري: وناهيك بهذه منقبة. وقال الحاكم: سمعت أبا الحسين القاضي يقول: حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير، فقامت امرأة تتظلَّم من صاحب التركات، فقال: تعودين إليَّ غدًا، وكان يوم مجلسه للنظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين، قال لنا: تكلموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام، قال: فتكلَّمتُ فيها مع بعض "فقهاء الشافعية"، فقال: صنِّف هذه المسألة، وبكِّر بها غدًا إليَّ، ففعلتُ، وبكَّرْتُ بها إليه، فأخذ مني الجزء، وانصرفت، فلما كان ضحوة النهار طلبني الوزير إلى حضرته، فقال: يا أبا الحسين قد عرضتُ تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأمّلها، فقال: لولا أن لأبي الحسين عندنا حُرُماتلقلِّدته أحد الجانبين، ولكن ليس في أعمال أجَلُّ عندي من الحرمين، وقد قلدته الحرمين، فانصرفت من حضرة الوزير، ووصل العهدُ إليّ، فكان هذا السبب فيه. قال الحاكم: زادني بعض مشايخنا في هذه الحكاية: أن القاضي أبا الحسين قال: قلت للوزير: أَيَّدَ الله الوزير، بعد أن رضي أمير المؤمنين المسألة وتأمَّلَها، وجَبَ على الأمير أن يُنجز أمره العالي، بأنه يَرُدُّ السَّهْمَ إلي ذوي الأرحام، وأنه أجاب إليه وفعله. وقال الشيرازي في "طبقاته": به وبأبي سهل الزّجاجي تفقه فقهاء نيسابور من أصحاب أبي حنيفة ﵀ تعالي-. وقال الذهبي: العلامة، شيخ الحنفية، روى عنه الحاكم وقرَّضه. وقال ابن أبي الوفاء القرشي: شيخ أصحاب أبي حنيفة في زمانه بلا مدافعة، تفقه وبرع في المذهب. توفي ضحوة يوم السبت الحادي والعشرين من المحرم، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة في سبعين سنة، وصلى عليه الشيخ أبو العباس الميكالي. قلت: [ثقة قاضٍ فقيه بارع]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ أ)، "طبقات الفقهاء" (١٥٠)، "النبلاء" (١٦/ ٢٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٠)، "العبر" (٢/ ٨٧)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ٣٤)، "الجواهر المضية" (١/ ٢٨٤)، "العقد الثمين" (٣/ ١٤٥)، "المقفى الكبير" (١/ ٦٠٠)، "تاج التراجم" (٥١)، "الطبقات السنية" (٢/ ٦٠)، "الشذرات" (٤/ ٢٦٩)، "الفوائد البهية" (٥١).[١٨٠] أحمد بن محمَّد بن عبد الله، أبو عمرو، اللغوي الأَدِيْب، النَّيسَابُوري، الزَّرْدي (١)، الشافعي. سمع: أبا عبد الله محمَّد بن المسيب الأرغياني، وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق، وأقرانهما. وعنه: أبو عبد الله الحاكم. وقال في "تاريخه": والزرد: قرية من قرى إسفرايين، من رساتيق نيسابور، أبو عمرو، الأديب اللغوي العلامة، كان واحد هذه الديار في عصره؛ بلاغة وبراعة وتقدمًا في معرفة أصول الأدب، وكان رجلًا ضعيف البنية، مسقامًا، يركب حمارًا ضعيفًا، ثم إذا تكلم حيَّر العلماء من براعته، سمع الحديث الكثير، وأملى في دار السُّنَّة بنيسابور، وكان يقول: العلم علمان؛ علم مسموع وعلم ممنوع. سمعت الأستاذ أبو عمرو الزردي في منزلنا يقول: إن الله -تبارك وتعالي- إذا فوَّض سياسة خلقه إلى واحدٍ يخُصُّه بها منهم، وفّقه لسَداد السيرة، وأعانه بإلهامه، من حيث إن رحمته تسَعُ كلَّ شيء، ولمثل ذلك كان ابن المقفع يقول: تفقدوا كلام ملوككم، إذ هم موفَّقون للحكمة ميسَّرون للإجابة، فإن لم تحُطْ به عقولكم -أي: في الحال- فإن تحت كلامهم حيات فواغر، وبدائع جواهر، كان بعضهم يقول: ليس لكلام سبيل أولى من قبول ذلك، فإن ألسنتهم ميازيب الحكم والإصابة.مات في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. قلت: [ثقة لغوي أديب بارع]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "الأنساب" (٣/ ١٦١)، "مختصره" (٢/ ٦٤)، "إنباه الرواة" (١/ ١٤٠)، "معجم الأدباء" (٢/ ٢٠٩)، "معجم البلدان" (٣/ ١٥٣)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٨٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٧/ ٥٩)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ٣٠)، "طبقات الأسنوي" (١/ ٣٥٣)، وابن كثير (١/ ٣١٠)، "العقد المذهب" (٨٠٧)، "بغية الوعاة" (١/ ٣٦٩).
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 303, entry [269]344 chars
يخه": والزرد: قرية من قرى إسفرايين، من رساتيق نيسابور، أبو عمرو، الأديب اللغوي العلامة، كان واحد هذه الديار في عصره؛ بلاغة وبراعة وتقدمًا في معرفة أصول الأدب، وكان رجلًا ضعيف البنية، مسقامًا، يركب حمارًا ضعيفًا، ثم إذا تكلم حيَّر العلماء من براعته، سمع الحديث الكثير، وأملى في دار السُّنَّة بنيسابور، وكان يقول: العلم علمان؛ علم مسموع وعلم ممنو
- reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 303, entry [269]342 chars
من رساتيق نيسابور، أبو عمرو، الأديب اللغوي العلامة، كان واحد هذه الديار في عصره؛ بلاغة وبراعة وتقدمًا في معرفة أصول الأدب، وكان رجلًا ضعيف البنية، مسقامًا، يركب حمارًا ضعيفًا، ثم إذا تكلم حيَّر العلماء من براعته، سمع الحديث الكثير، وأملى في دار السُّنَّة بنيسابور، وكان يقول: العلم علمان؛ علم مسموع وعلم ممنوع. سمعت الأستاذ أبو عمرو الزردي في
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 303, entry [269]342 chars
زمانه بلا مدافعة، تفقه وبرع في المذهب. توفي ضحوة يوم السبت الحادي والعشرين من المحرم، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة في سبعين سنة، وصلى عليه الشيخ أبو العباس الميكالي. قلت: [ثقة قاضٍ فقيه بارع]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ أ)، "طبقات الفقهاء" (١٥٠)، "النبلاء" (١٦/ ٢٥)، "تاريخ الإِسلام" (٢٦/ ٥٠)، "العبر" (٢/ ٨٧)، "الوافي بالوفيات" (٨/ ٣٤)، "الجواه
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 303, entry [269]343 chars
إن تحت كلامهم حيات فواغر، وبدائع جواهر، كان بعضهم يقول: ليس لكلام سبيل أولى من قبول ذلك، فإن ألسنتهم ميازيب الحكم والإصابة.مات في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. قلت: [ثقة لغوي أديب بارع]. "مختصر تاريخ نيسابور" (٣٨/ ب)، "الأنساب" (٣/ ١٦١)، "مختصره" (٢/ ٦٤)، "إنباه الرواة" (١/ ١٤٠)، "معجم الأدباء" (٢/ ٢٠٩)، "معجم البلدان" (٣/ ١٥٣)، "طبقات ا