page 760, entry [3152]Open original source
٣٠٦١ - علي بن عيسى بن مسعود بن منصور بن يحيى بن يونس: نور الدين بن شارح مسلم، القاضي الشرف أبي الروح الحميري الزواوي ثم القاهري المالكي، تفقه بأبيه، وبالبرهان السفاقسي، وأخذ عن البرهان الرشيدي في عدة علوم، وسمع أبا حيان والتقي الدلاصي وابن القماح وغيرهم، وارتحل إلى دمشق فلقي الحفاظ بها المزي والبرزالي والذهبي، وسمع على الحجار وزينب ابنة الكمال، ولما حج أبوه في سنة اثنتي وثلاثين نزل له عن تدريس زاوية المالكية بمصر، وصار معيدا عنده فيها حتى مات، ثم غلب عليه محبة التصوف وارتحل لزيارة الصالحين، فلقي منهم جمعا وظهر عليه سرهم، وتكلم على طريقهم وظهرت فضائله، وجاور بالمدينة النبوية سنة اثنتين وخمسين وقبلها مرارا، ورأى عبد السلام بن سعيد بن غالب الماضي النبي ﷺ وهو يقول له: قل لابن الزواوي يتكلم غدا، فتكلم يوم الجمعة في الروضة بعد العصر، وحضر مجلسه العلماء والصلحاء، وعاد إلى مصر فمات بها سنة تسع وستين وسبعمائة، ذكره شيخنا في درره قال: وهو والد شمس الدين ناظر الأوقاف بمصر.