page 1908, entry [2627]Open original source
١٧٣٣ - الخدبّ الإشبيليّ [٥١٢ - ٥٨٠] (٥) محمد بن أحمد بن طاهر، أبو عبد الله، وأبو الحسن، وأبو بكر، الأنصاريّ، الأندلسيّ، الإشبيليّ، النحويّ، يعرف بالخدب- وهو الرجل الطويل. قدم [٧٧ أ] مصر في شعبان سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة وكان عليه هدمة (٦). فاجتمع بابن برّيّ، فرأى فضيلته فكساه ووصله. قال ابن الأبّار: أخذ علم العربيّة عن جماعة. وكان قائما على كتاب سيبويه، وأصول ابن السرّاج، ومعاني القرآن للفرّاء، والإيضاح لأبي عليّ. وله تعليقة على كتاب سيبويه سمّاها «الطّرر» لم يسبق إلى مثلها. وكان يحترف التجارة. وأقرأ بمصر وحلب. وأقسم أنّه يقرئ [كتاب] سيبويه بالبصرة حيث وضعه سيبويه، فأقرأه بها. ومولده سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ووفاته ببجاية سنة ثمانين وخمسمائة. وأنشد له أبو محمّد المنذريّ (٧) من قصيدة طويلة يمدح بها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب [الطويل]:مغاني سلمى بالشريف ألا اسلمي ... سقتك الغوادي كلّ أوطف أسحم (١) فكم وقفة لي في جنابك أعربت ... عن الشوق حتّى قيل عنّي المتيّم وصهباء شملال كأنّ مسيرها ... إلى الرّيح ينمى للجديد، وشدقم (٢) [ ... ] وأنّه قال: كنت في صباي أربط شعري بالحائط حتّى لا أنام عن الاشتغال، وسكنت في الفندق، إيثارا لطلب العلم، أربع عشرة سنة. وأنّه قدم إلى مصر ومعه أربعة آلاف دينار أخذها منه أخوه فاختلّ عقله، وعاد إلى بجاية، فصار بالليل يسرد وقت اختلاله أبيات سيبويه.