page 1908, entry [2626]Open original source
١٧٣٢ - أبو بكر ابن الصابونيّ الإشبيليّ [- ٦٣٤] (٢) محمد بن أحمد ابن الصابونيّ، أبو بكر، الصدفيّ، الإشبيليّ. قال ابن الأبّار في كتاب «تحفة القادم» (٣): شاعر عصره المجيد، والمبدئ في محاسن القريض المعيد، الذي ذهبت البدائع بذهابه، وختمت الأندلس شعراءها به. توجّه إلى الشرق فتوفّي في طريقه من الإسكندريّة إلى مصر سنة خمس، بل سنة أربع، وثلاثين وستّمائة. وقال الحافظ كريم الدين عبد الكريم: وذكر لي شيخنا أبو حيّان أنّ أبا بكر الصابونيّ هذا من تلامذة الأستاذ أبي علي الشلوبين النحويّ، وأنّه كان يقرأ عليه ويلاجه فيقول له أبو علي: «يا حمار! » وتكرّر ذلك منه له، فانقطع عنه. فلقي الشلوبين والد أبي بكر فقال له: ما بال أبي بكر انقطع عنّا؟ فقال له: لأنّك تكثر أن تقول: يا حمار، فامتنع من ذلك. فقال له: يأتي وما أقول له ذلك. فحضر أبو بكر إلى عند الشلوبين فقرأ عليه شيئا. ثمّ ألحّ عليه في سؤال. فقال له الشلوبين: أنت حماران، وثلاث، وأربع وخمس وستّ، - يا- ملء ما بين السماء والأرض [حصيرا]- (٤)، فإن شئت أن تقرأ، وإن شئت أن تنقطع! ثمّ إنّ أبا بكر قدم على ابن يغمور وكان مقيما بالمحلّة، فمدحه فلم يجزه بجائزة سنيّة فرجع من عنده.