page 1426, entry [2076]Open original source
١٤٠٥ - طيبرس الخزنداري [- ٧١٩] (٤) الأمير علاء الدين. أصله من مماليك الأمير بدر الدين بيليك الخازندار (٥) ونائب السلطان بمصر في الأيّام الظاهريّة. ثم انتقل إلى الأمير بدر الدين بيدرا (١*) وتنقّل في خدمه حتّى باشر ديوان بيدرا بدمشق. فرأى الأمير حسام الدين لاجين نائب الشام في منامه كأنّ لاجين قد وقع في بحر متلاطم الأمواج، فتارة يخفى في الماء وتارة يطفو، وقد اشتدّ هبوب الرياح، ثمّ إنّ الريح سكنت وركد موج البحر. فصعد وهو على فرس أشهب بهيئة الملوك، وسار في موكب جليل مثل موكب السلطان. فقصّ عليه هذه الرؤيا. فأعجبته، ووعده، إن صحّت رؤياه، بإمرة، وعاهده على ذلك. فصار يتقرّب إليه ويلازمه. فولّاه نيابة قلعة الصبيبة نيابة عنالأمير بيدرا عند ما أنعم عليه بها. فباشرها إلى أن قتل بيدرا. فعاد إلى دمشق حتى ولي لاجين السلطنة (٢*). ومات الأمير سيف الدين بلبان الفاخريّ (٣*) نقيب الجيش في [٣ ب] ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وستّمائة، [ف] أحضره الملك المنصور لاجين من دمشق إلى القاهرة وجعله نقيب الجيش عوضا عن الفاخريّ. فباشرها إلى أن مات بالقاهرة يوم [ ... ] العشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وسبعمائة (٤*)، ودفن بمدرسته الطيبرسيّة (٥*) بجوار الجامع الأزهر.وكان حسن السيرة أمينا ديّنا مهابا، لم يعرف عنه أنّه قبل لأحد هديّة. وكانت مدّة أيّامه في نقابة الجيش نحو أربع وعشرين سنة. وترك مالا عظيما، وبنى عدّة مساجد، وأنشأ الجامع والخانقاه على شاطئ النيل بخطّ أراضي بستان الخشّاب (١)، وكانا من أحسن الأماكن إلى أن خربا لخراب ما حولهما منذ كانت الحوادث والمحن من سنة ستّ وثمانمائة. وأنشأ أيضا المدرسة الطيبرسيّة التي بها قبره بجانب الجامع الأزهر من بحيرته (٢)، ولم يبن بالقاهرة نظيرها. ولمّا تمّ بناؤها أحضر إليه مباشروه حساب مصروفها، فلم ينظر فيه وقال: شيء خرجنا عنه لله، ما نحاسب عليه.