page 1727, entry [1283]Open original source
٣٢٣- صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح أبو وهب [٣] : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عمر بْن حيويه، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر بْن عَبْد اللَّه بن أبي سبرة، عن موسى بن ٧٦/ ب عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي/ حَبِيبَةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ هَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ حَتَّى أَتَى الشَّعْبِيَّةَ، فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ اللَّخْمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ سَيِّدَ قَوْمِي خَرَجَ هَارِبًا لِيَقْذِفَ نَفْسَهُ فِي الْبَحْرِ، وَخَافَ أَلا تُؤَمِّنَهُ، فَأَمِّنْهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: قَدْ أَمَّنْتُهُ. فَخَرَجَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ فِي أَثَرِهِ فَأَدْرَكَهُ، فَقَالَ: جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَبَرِّ النَّاسِ وَأَوْصَلِ النَّاسِ، وَقَدْ أَمَّنَكَ، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنْهُ بِعَلامَةٍ أَعْرِفُهَا، فَرَجَعَ عُمَيْرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «خُذْ عِمَامَتِي» ، وَهُوَ الْبُرْدُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ مُعْتَجِرًا بِهِ بُرْدٌ حَبِرَةٌ، فَخَرَجَ عُمَيْرٌ فَأَعْطَاهُ الْبُرْدَ فَعَرَفَهُ فَرَجَعَ مَعَهُ، وَانْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَرْخَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ عُمَيْرَ بْنَ وَهْبٍ جَاءَنِي بِبُرْدِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا وَإِلا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ، قَالَ: «انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ» قَالَ: لا وَاللَّهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِي، قَالَ: لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَة أَشْهُرٍ، فَنَزَلَ صَفْوَانُ، وَخَرَجَ رسول الله ﷺ قبل هَوَازِنَ، وَخَرَجَ مَعَهُ صَفْوَانُ وَاسْتَعَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِلاحًا، فَأَعَارَهُ مِائَةَ درع بأداتها، وشهد معه حنين وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ، ثُمَّ رَجَعَ الْجَعْرَانَةَ، فَبَيْنَا رسول الله ﷺ يسير فِي الْغَنَائِمِ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَمَعَهُ صَفْوَانُ جَعَلَ صفوان ينظرإِلَى شِعْبٍ مَلاءَ نَعَمٍ وَشَاءٍ وَرعَاءٍ، فَأَدَامَ إِلَيْهِ النَّظَرَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْمُقُهُ، فَقَالَ: أَبَا وَهْبٍ، يُعْجِبُكَ هَذَا الشِّعْبُ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ لَكَ وَمَا فِيهِ، فَقَالَ صَفْوَانُ عِنْدَ ذَلِكَ: مَا طَابَتْ نَفْسُ أَحَدٍ بِمِثْلِ هَذَا إِلا نَفْسَ نَبِيٍّ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ وَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْضًا/ مَعَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ خَمْسِينَ بَعِيرًا. قَالَ مُحَمَّد بن عمر: لم يزل صفوان صحيح الإسلام، ولم يبلغنا أنه غزا مع رسول الله ﷺ شيئا ولا بعده، ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها فِي أول خلافة معاوية.