page 1728, entry [1284]Open original source
٣٢٤- عثمان بن طَلْحَة بن أبي طَلْحَة بن عبد العزى [١] : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الجوهري، قال: أخبرنا ابن حيوية، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بن الفهم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَدَعَانِي إِلَى الإِسْلَامِ، فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، الْعَجَبُ لَكَ حَيْثُ تَطْمَعُ أَنْ أَتَّبِعَكَ وَقَدْ خَالَفْتَ دِينَ قَوْمِكَ وَجِئْتَ بِدِينٍ مُحْدَثٍ، وَفَرَّقْتَ جَمَاعَتَهُمْ، فَانْصَرَفَ، وَكُنَّا نَفْتَحُ الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، فَأَقْبَلَ يَوْمًا يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ مَعَ النَّاسِ، فَغَلَّظْتُ لَهُ وَنِلْتُ مِنْهُ، وَحَلُمَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ، لَعَلَّكَ سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ يَوْمًا بِيَدِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْتُ» ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ هَلَكَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ وَذَلَّتْ، قَالَ: «بَلْ عَزَّتْ» . وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَوَقَعَتْ كَلِمَتُهُ مِنِّي مَوْقِعًا ظَنَنْتُ أَنَّ الأَمْرَ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قَالَ، فَأَرَدْتُ الإِسْلامَ، فَإِذَا قَوْمِي يزئروني زئيرا شَدِيدًا، فَلَمَّا هَاجَرَ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ تُشْفِقُ مِنْ رُجُوعِهِ عَلَيْهَا، فَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ حَتَّى جَاءَ إِلَى بَدْرٍ، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ، وَشَهِدْتُ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ عَامَ الْقَضِيَّةِ غَيَّرَ اللَّهُ قَلْبِي وَدَخَّلَنِي الإِسْلَامَ، وَجَعَلْتُ أُفَكِّرُ فيما نحن عليهوَمَا نَعْبُدُ مِنْ حَجَرٍ لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ، وَأَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ وَظَلْفَ أَنْفُسِهِمْ عَنِ الدُّنْيَا، فَيَقَعُ ذَلِكَ مِنِّي، وَلَمْ يَعْزِمْ، إِلَى أَنْ آتِيَهُ حَتَّى انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاجِعًا، ثُمُّ عَزَمَ ٧٧/ ب لِي عَلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِ، فَأَدْلَجْتُ، فَأَلْقَى خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَاصْطَحَبْنَا حَتَّى نَزَلْنَا/ الْهَدَّةَ، فَمَا شَعَرْنَا إِلا بِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَانْقَمَعْنَا مِنْهُ وَانْقَمَعَ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ يُرِيدُ الرَّجُلانِ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الَّذِي تُرِيدَانِ، فَاصْطَحَبْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلَامِ وَأَقَمْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْتُ مَعَهُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ وَدَخَلَ مَكَّةَ وَقَالَ لِي: «يَا عُثْمَانُ، ائْتِ بِالْمِفْتَاحِ» فَأَتَيْتُ بِهِ، فَأَخَذَهُ مِنِّي ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيَّ، فَقَالَ: «خُذْهَا تَالِدَةً خَالِدَةً لا يَنْزِعُهَا إِلا ظَالِمٌ» . قَالَ مُحَمَّد بن عمر: وكان قدوم عثمان المدينة فِي صفر سنة ثمان، ولم يزل مقيما بالمدينة حتى قبض رَسُول اللَّهِ ﷺ، فرجع إلى مكة، فنزلها حتى مات بها فِي أول خلافة معاوية.