page 1155, entry [1876]Open original source
١٦٦٩ - (ت ٧٤٤ هـ): أبو بكر بن محمَّد بن محمد بن محمود بن سلمان بن فَهْد، الحَلَبِيّ، ثمَّ الدِّمشقي شرفُ الدِّين بن شَمس الدين بن الشِّهاب محمود الحَنْبلي. قال ابنُ حَجَر في "الدُّرر" (¬١): ولد سنة ثلاثٍ وتِسْعِين وستَّ مئة وتعانى الكِتابة ففاقَ الرِّفاق في حُسنِها، ونظمَ الشِّعر وترسَّل، وَوَلِي كتابة السِّر بدمشق، سنة تسع وعشرين وسبع مئة، ولَّاه النَّاصِرُ عقِبَ مَوْتِ علاء الدِّين بن الأثير، عوضًا عن ابن فَضْلِ الله، فباشرَ المُترجَم بين يَدَي السُّلطان، وقرأ القصَصَ، ووقعَ عليها في الدَّسْتِ، ثم توجَّه إلى دمشقَ وأمر أن يجلس بدار العَدل، فكانَ أوَّلَ من فعلَ ذلك، ثم حضَر إلى القاهِرَة صُحبة النائب، فخلعَ عليه النَّاصرُ، وكان يُعجِبُه شَكْلُه، وكانَ كثيرَ التَّجمُّلِ في مَلْبَسِهِ ومأكَلِهِ ومَرْكَبهِ، وكان كثيرَ التَّصميمِ لكن إذا خَلا النَّاسُ به ينبسط،وكان شديدَ القُوى، عظيمَ الهِمَّة، ولهُ نظمٌ حسَن، قاله ابنُ حَجَر، وأورد له أبياتًا من شعرِه، ثُمَّ قال: وأقرَّ في كِتابَة السِّر بمصر، ثم حجَّ مع السُّلطان، فلمَّا عادَ طلبَ الرُّجوعَ إلى دمشقَ، إلى أن قال ابنُ حجر: ثُمَّ باشرَ توقيعَ الدَّسْت، ثمَّ أُضِيفَتْ إليه وَكَالةُ بَيْتِ المال، فباشَرها نحو سَنة، ثمَّ مات في ربيع الأوَّل، سنةَ أربعٍ وأربعين وسبع مئة بالقدس فجأة. قال ابنُ رافِع: سمع بمصر ودمشقَ محمد بن شَرف، وأجاز له ابنُ الفُوَيره من بغداد، والدِّمياطي من مِصر، وسمعَ من الأبقي، وغيره. وكان رئيسًا، كثيرَ الإِحسان، لطيفَ الأخلاق. انتهى.