page 70, entry [97]Open original source
مسألة:"اختلفوا في رواية المبتدع" وقد ذكرت في "زجاجة حمراء" بعض المبتدعة وذكرت إعتقاداتهم وأعني بالمبتدع الذي لم نكفره ببدعته على أقوال: -فقيل: تُرد روايته مطلقًا؛ لأنه فاسق ببدعته، وإن كان متأولًا (¬١). والقول الثاني: إن لم يكن ممن يستحل الكذب في نصره مذهبه، أو لأهل مذهبه قُبل سواء كان داعيةً إلى بدعته أم لا، وعَزَى هذا القول الخطيب إلى الإمام الشافعي. والقول الثالث: إنه إن كان داعية إلى بدعته لم تُقبل وإلا قُبل، وإليه ذهب الإمام أحمد، قال ابن الصلاح: إنه مذهب الكثير أو الأكثر، وهو أعدلُها (¬٢)، وحكى في ذلك ابن حبان - بكسر الحاء - الاتفاق في رد رواية المبتدع الداعية (¬٣)، وفي قبول غير الداعية، وفي [خ] رواية عمران بن حِطَّان، وهو من الخوارج، وهو داعية، وأخرج [خ] أيضًا لعبد الحميد بن عبد الرحمن الحُمَّاني، وقد قال أبو داود: إنه كان داعية إلى الإرجاء، وداود بن الحصين، أخرج له الأئمة الستة، وهو من الشُراةِ. وفي المسألة (قول رابع): لم يحكه ابن الصلاح في "علومه"، وهو أنهم تُقبل أخبارهم وإن كانوا كفارًا أو فساقًا بالتأويل (*) حكاه الخطيب البغدادي عن جماعة من أهل النقل والمتكلمين. وفي "تاريخ نيسابور" للحاكم في ترجمة محمد بن يعقوب بن الأخرم أن كتاب مسلم ملآن من الشيعة والله أعلم (¬٤).•