سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد القيوم - ناقص
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 118, entry [51]1,385 chars
مَسْئَلة: اختَلَفُوا في رِوَايَة المُبْتَدع - وقد ذكرت في "زجاجة حَمراء" بعض المبتدعة، وذكرت اعتقاداتهم وأعنى بالمتبدع الذى لم نكفّره ببدعته - (¬١). على أَقْوالَ، فَقِيل: تُرَدّ رِوَايتُه مُطْلَقًا، لأنَّه فَاسقِ بِبِدْعَتِه، وإن كَانَ مُتَأَوِّلًا، والقَوْلُ الثَّاني: أَنَّه إن لم يْكُن يَسْتَحِلّ …
▸ expand full passage (1,385 chars)مَسْئَلة: اختَلَفُوا في رِوَايَة المُبْتَدع - وقد ذكرت في "زجاجة حَمراء" بعض المبتدعة، وذكرت اعتقاداتهم وأعنى بالمتبدع الذى لم نكفّره ببدعته - (¬١). على أَقْوالَ، فَقِيل: تُرَدّ رِوَايتُه مُطْلَقًا، لأنَّه فَاسقِ بِبِدْعَتِه، وإن كَانَ مُتَأَوِّلًا، والقَوْلُ الثَّاني: أَنَّه إن لم يْكُن يَسْتَحِلّ الكَذِبَ في نُصْرة مَذْهَبِه أو لأهل مَذْهَبِه قُبِل، سَوَاء كَانَ دَاعِيةً إلى بِدْعَتِه أمْ لا، وعَزَى هَذَا القَوْلَ الخَطِيبُ إلى الإمام الشَّافِعي، والقَوُل الثَّالثُ: أنَّه إن كَانَ دَاعِيةً إلى بِدْعَتِه لم تُقْبَل وإلّا قُبِل، وإليه ذَهَبَ الإمام أحمدَ (¬٢)، قَالَ ابن الصَّلاح: إنَّه مَذْهَب الكَثِير أو الأكْثَر، وهو أعْدلُها، وحَكَى في ذلك ابن حبَّان: بكسر الحَاء الاتّفَاقَ في رَدّ رِوَايَة المُبْتَدع الدَّاعِية، وفي قَبُول غير الدَّاعيَةَ (¬٣)، وفي "خ" رواية عِمْرَان بن حِطَّان، وهو من الخَوَارِج (¬٤)، وهو دَاعِيةً (¬٥)، وأَخْرَج "خ" أيْضًا لِعَبْد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الجِمَّانِيّ، وقد قَالَ أبو داود: إنّه كَانَ دَاعية إلى الإرْجَاء (¬٦)، ودَاودبن الحُصَين (¬١) أَخْرَج له الأئمة السِّتَّة، وهو من الشُّرَاةِ، وفي المَسْئَلة قَولٌ رَابِعٌ، لم يَحْكِه ابن الصَّلاح في عُلُومِه، وهو أنَّهم تُقْبل أَخِبارُهم وإن كَانُوا كُفَّارًا أو فُسَّاقًا بالتَّأوِيلِ، وحَكَاه الخَطِيب البَغْدَاديّ (¬٢) عن جَمَاعَة من أهل النَّقْل والمُتَكَلِّمِين، وفي تَارِيخ نَيْسَابُور للحاكم في ترجمة محمد بن يَعْقُوب بن الأَخْرَم: أنَّ كِتَاب مُسْلِم مَلآن من الشِّيْعةَ، واللّه أعْلَم.