Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر هذا الرجل الذى ظهر بالشام وما كان من سبب ظهوره بها

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 6115, entry [2208]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خبر هذا الرجل الذى ظهر بالشام وما كان من سبب ظهوره بها
page 6115, entry [2208]Open original source
ذكر خبر هذا الرجل الذي ظهر بالشام وما كان من سبب ظهوره بها (١) ذكر: أن زكروَيْه بن مهرويْه الذي ذكرنا أنَّه كان داعية قرمط لمّا تتابع من المعتضد توجيه الجيوش إلى من بسواد الكوفة من القرامطة، وألحّ في طلبهم، وأثخن فيهم القتل، ورأى أنَّه لا مدفع عن أنفسهم عند أهل السواد ولا غَناء، سعى في استغواء من قَرُب من الكوفة من أعراب أسد وطيَئ وتميم وغيرهم منقبائل الأعراب، ودعاهم إلى رأيه؛ وزعم لهم: أنّ مَنْ بالسواد من القرامطة يطابقونهم على أمره إن استجابوا له، فلم يستجيبوا له، وكانت جماعة من كلْب تخفُر الطريق على البرّ بالسماوة فيما بين الكوفة ودمشق على طريق تَدمُر وغيرها، وتحمل الرُّسل وأمتعة التجار على إبلها، فأرسل زكرويه أولاده إليهم، فبايعوهم وخالطوهم، وانتموْا إلى عليّ بن أبي طالب وإلى محمَّد بن إسماعيل بن جعفر، وذكروا أنهم خائفون من السلطان، وأنهم ملجئَون إليهم، فقبلوهم على ذلك، ثمَّ دبّوا فيهم بالدعاء إلى رأي القرامطة؛ فلم يقبل ذلك أحد منهم - أعني من الكلبيّين - إلا الفخذ المعروفة ببني العُلَيص بن ضمضم بن عديّ بن جناب ومواليهم خاصة، فبايعوا في آخر سنة تسع وثمانين ومئتين بناحية السماوة ابنَ زكرويه المسمى بيحيى والمكنى أبا القاسم، ولقّبوه الشيخ، على أمر احتاله فيهم، ولقب به نفسَه، وزعم لهم: أنَّه أبو عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمَّد. وقد قيل: إنه زعم أنَّه محمَّد بن عبد الله بن يحيى، وقيل: إنه زعم أنَّه محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، وقيل: إنه لم يكن لمحمّد بن إسماعيل ابنٌ يسمى عبد الله، وزعم لهم أن أباه المعروف بأبي محمود داعيةٌ له، وأنّ له بالسَّواد والمشرق والمغرب مئة ألف تابع، وأن ناقته التي يركبها مأمورة، وأنهم إذا اتبعوها في مسيرها ظفِروا، وتكهّن لهم وأظهر عضدًا له ناقصة، وذكر أنها آية، وانحازت إليه جماعة من بني الأصبَغ وأخلصوا له وتسمَّوْا بالفاطميّين، ودانوا بدينه، فقصدهم سبْك الديلميّ مولى المعتضد بالله بناحية الرُّصافة في غربيّ الفرات من ديار مُضَر، فاغترُّوه وقتلوه، وحرقوا مسجد الرُّصافة، واعترضوا كلّ قرية اجتازوا بها حتى أصعدوا إلى أعمال الشام التي كان هارون بن خمارويه قوطع عليها، وأسند أمرها هارون إلى طُغْج بن جُفّ، فأناخ عليها، وهزم كلّ عسكر لقيه لطغْج حتى حصره في مدينة دمشق، فأنفذ المصريون إليه بدرًا الكبير غلام ابن طولون، فاجتمع مع طُغْج على محاربته، فواقعهم قريبًا من دمشق، فقتل الله عدوَّ الله يحيى بن زكرويه. وكان سبب قتله - فيما ذُكر -: أن بعض البرابرة زرقه بمزراق واتبعه نفّاط،فزرقه بالنار فأحرقه؛ وذلك في كبد الحرب وشدّتها، ثمَّ دارت على المصريّين الحرب، فانحازوا، فاجتمعت موالي بني العُليَص إلى بني العليص ومَنْ معهم من الأصبغيّين وغيرهم على نصب الحسين بن زكرويه أخي الملقب بالشيخ فنصبوا أخاه، وزعم لهم: أنَّه أحمد بن عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمَّد، وهو ابن نيّف وعشرين سنة، وقد كان الملقّب بالشيخ حمل موالي بني العليص على صريحهم، فقتلوا جماعةً منهم، واستذلُّوهم، فبايعوا الحسين بن زكرويه المسمّى بأحمد بن عبد الله بن محمَّد بن إسماعيل بن جعفر بعد أخيه، فأظهر شامة في وجهه ذكر أنها آيته، وطرأ إليه ابن عمّه عيسى بن مِهْرويه المسمى عبد الله، وزعم: أنَّه عبد الله بن أحمد بن محمَّد بن إسماعيل بن جعفر بن محمَّد، فلقّبه المدثِّر، وعَهد إليه، وذكر أنَّه المعنيّ في السورة التي يذكر فيها المدَّثر ولقّب غلامًا من أهله المطوَّق وقلّده قتل أسرى المسلمين، وظهر على المصريّين وعلى جند حمص وغيرها من أهل الشام، وتسمَّى بإمرة المؤمنين على منابرها، وكان ذلك كله في سنة تسع وثمانين وفي سنة تسعين. * * * وفي اليوم التاسع من ذي الحجة من هذه السنة صلّى الناس العصر في قُمُص الصيف ببغداد، فهبّت ريح الشمال عند العصر، فبرد الهواء حتى احتاج الناس بها من شدّة البرد إلى الوقود والاصطلاء بالنّار، ولبس المحشوّ والجباب، وجعل البرد يزداد حتى جمد الماء (١). وفيها كانت وقعة بين إسماعيل بن أحمد بالريّ ومحمد بن هارون وابن هارون - فيما قيل - حينئذ في نحو من ثمانية آلاف، فانهزم محمَّد بن هارون وتقدم أصحابَه، وتبعه من أصحابه نحو من ألف، ومضوْا نحو الدَّيلم، فدخلها مستجيرًا بها، ودخل إسماعيل بن أحمد الرّيّ، وصار زهاء ألف رجل - فيما ذكر - ممّن انهزم من أصحابه إلى باب السلطان. وفي جمادى الآخرة منها لأربع خلوْن منها وليَ القاسم بن سيما غزو الصائفة بالثغور الجزَرية، وأطلِق له من المال اثنان وثلاثون ألف دينار.وحجّ بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشميّ (١). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
341016
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2208:919400
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خبر هذا الرجل الذى ظهر بالشام وما كان من سبب ظهوره بها — shamela-145435 · Hadith Research Library