Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340922

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5828, entry [2089]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5828, entry [2089]Open original source
[ذكر الخبر عن قتل صالح بن وصيف] ولثمان بقين من صفر من هذه السنة قتِل صالح بن وصيف (٢). * ذكر الخبر عن سبب قتله وسبب الوصول إليه بعد اختفائه: ذكر أن سبب ذلك كان أن المهتدي لمّا كان يوم الأربعاء لثلاث بقين من المحرّم سنة ست وخمسين ومئتين أظهر كتابًا، ذكر أن سيما الشرابيّ زعم أنّ امرأة جاءت به مما يلي القصر الأحمر، ودفعته إلى كافور الخادم الموكّل بالحرم، وقالت له: إن فيه نصيحة، وإن منزلي في موضع كذا فإن أردتموني فاطلبوني هناك، فأوصل الكتاب إلى المهتدي، فلما طُلبت في الموضع الذي وصفت حين احتيج إلى بحثها عن الكتاب لم توجد، ولم يعرف لها خبر. وقد ذُكر أن المهتدي أصاب ذلك الكتاب، ولم يدر من رمى به، فذُكر أن المهتدي دعا سليمان بن وهب بحضرة جماعة من الموالي فيهم موسى بن بغا ومفلِح وبايكباك وياجور وبكالبا وغيرهم؛ فدفع الكتاب إلى سليمان، وقال له: تعرف هذا الخط؟ قال: نعم، هذا خطّ صالح بن وصيف، فأمره أن يقرأ عليهم، فإذا صالح يذكر فيه أنه مستخفٍ بسامرّا، وأنه إنما استتر متخيرًا للسلامة وإبقاء على الموالي، وخوفًا من إيصال الفتن بحرب إن حدثت بينهم، وقصدًا لأن يبيت القوم، ويكون ما يأتونه بعد بصيرة مما ذكر في هذا الباب.ثم ذكر ما صار إليه من أموال الكتّاب، وقال: إنّ عِلْم ذلك عند الحسن بن مَخْلَد، وهو أحدهم، وهو في أيديكم، ثم ذكر من وصل إليه ذلك المال وتولى تفريقه، وذكر ما صار إليه من أمر قبيحة، وأشار إلى أن علم ذلك عند أبي صالح بن يزداد وصالح العطار، ثم ذكر أشياء في هذا المعنى، بعضها يعتذر به وبعضها يحتجّ به، ومخرج القول في ذلك يدلّ على قوّة في نفسه. فلما فَرغ سليمان من قراءة الكتاب وصله المهتدي بقول منه يحثُّ على الصلح والهدنة والألفة والاتفاق، ويكرّه إليهم الفرقة والتفاني والتباغض، فدعا ذلك القوم إلى تُهمته، وأنه يعلم بمكان صالح، وأنه يتقدّمهم عنده، فكان بينهم في ذلك كلام كثير ومناظرات طويلة، ثم أصبحوا يوم الخميس لليلتين بقيتا من المحرّم سنة ست وخمسين ومئتين، فصاروا جميعًا إلى دار موسى بن بغا في داخل الجوسق يتراطنون ويتكلمون، واتصل الخبر بالمهتدي. فذكر عن أحمد بن خاقان الواثقيّ أنه قال: من ناحيتي انتهى الخبر إلى المهتدي؛ وذلك أني سمعت بعض مَنْ كان حاضر المجلس وهو يقول: جمع القوم على خلع الرجل. قال: فصرت إلى أخيه إبراهيم، فأعلمته بذلك، فدخل عليه فأعلمه ذلك، وحكاه عني؛ فلم أزل خائفًا أن يعجل أمير المؤمنين فيخبرهم عني بالخبر، فرزق الله السلامة. وذكر أن أخا بايكباك قال لهم في هذا المجلس لما أطلعوه على ما كانوا عزموا عليه: إنكم قتلتم ابن المتوكل، وهو حسن الوجه، سخيّ الكف، فاضل النفس، وتريدون أن تقتلوا هذا وهو مسلم يصوم ولا يشرب النبيذ من غير ذنب! والله لئن قتلتم هذا لألْحَقنّ بخراسان، ولأشيعنّ أمركم هناك. فلما اتصل الخبر بالمهتدي خرج إلى مجلسه متقلّدًا سيفًا، وقد لبس ثيابًا نظافًا، وتطيّب، ثم أمر بإدخالهم إليه، فأبوْا ذلك مليًّا، ثم دخلوا عليه، فقال لهم: إنه قد بلغني ما أنتم عليه من أمري؛ ولستُ كَمَنْ تقدّمني مثل أحمد بن محمد المستعين، ولا مثل ابن قبيحة؛ والله ما خرجت إليكم إلّا وأنا متحنّط، وقد أوصيتُ إلى أخي بولدي، وهذا سيفي؛ والله لأضربنّ به ما استمسك قائمهُبيدي؛ والله لئن سقط من شعري شعرة ليهلكنّ أو ليذهبن بها أكثركم، أمَا دين! أما حياء! أما رِعة! كم يكون هذا الخلاف على الخلفاء والإقدام والجرأة على الله! سواء عليكم مَنْ قصد الإبقاء عليكم ومن كان إذا بلغه مثل هذا عنكم دعا بأرطال الشراب فشربها مسرورًا بمكروهكم وحبًّا لبواركم! خبِّروني عنكم؛ هل تعلمون أنه وصل إليّ من دنياكم هذه شيء! أما إنك تعلم يا بايكباك أنّ بعض المتصلين بك أيسر من جماعة إخوتي وولدي؛ وإن أحببتَ أن تعرف ذلك فانظر: هل ترى في منازلهم فرشًا أو وصائف أو خدمًا أو جواريَ! أو لهم ضياع أو غلات! سوءة لكم! ثم تقولون: إني أعلم علم صالح، وهل صالحٌ إلا رجل من الموالي، وكواحد منكم! فكيف الإقامة معه إذا ساء رأيكم فيه! فإن آثرتم الصلح كان ذلك ما أهوى لجمعكم، وإن أبيتم إلا الإقامة على ما أنتم عليه فشأنكم؛ فاطلبوا صالحًا، ثم ابلغوا شفاء أنفسكم؛ وأما أنا فما أعلم علمه. قالوا: فاحلف لنا على ذلك، قال: أمّا اليمين فإني أبذلها لكم؛ ولكني أؤخّرها حتى تكون بحضرة الهاشميين والقضاة والمعدّلين وأصحاب المراتب غدًا إذا صلّيت الجمعة، فكأنهم لانوا قليلًا، ووجّه في إحضار الهاشميين فحضروا في عشيّتهم، فأذن لهم، فسلّموا ولم يذكرْ لهم شيئًا، وأمِروا بالمصير إلى الدار لصلاة الجمعة، فانصرفوا وغدا الناس يوم الجمعة ولم يحدثوا شيئًا، وصلّى المهتدي، وسكن الناس وانصرفوا هادنين. وذُكِر عن بعض مَنْ سمع الكلام في يوم الأربعاء يقول: إن المهتدي لما خُوّن صالح قال: إن بايكباك قد كان حاضرًا ما عمل به صالح في أمر الكتّاب ومال ابن قبيحة، فإن كان صالح قد أخذ من ذلك شيئًا فقد أخذ مثل ذلك بايكباك؛ فكان ذلك الذي أحفظ بايكباك. وقال آخر: إنه سمع هذا القول، وإنه ذكر محمد بن بغا، وقال: قد كان حاضرًا وعالمًا بما أجرَوا عليه الأمر، والشريك في ذلك أجمع، فأحفظ ذلك أبا نصر. وقد قيل: إن القوم من لدن قدم موسى كانوا مضمرين هذا المعنى، منطوين على الغِلّ؛ وإنما كان يمنعهم منه خوف الاضطراب وقلة الأموال؛ فلما ورد عليهم مال فارس والأهواز تحرّكوا، وكان ورود ذلك عليهم يوم الأربعاء لثلاثبقين من المحرّم، ومبلغه سبعة عشر ألف ألف درهم وخمسمئة ألف درهم. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340922
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2089:919146
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340922 — shamela-145435 · Hadith Research Library