page 5799, entry [2084]Open original source
[ذكر الخبر عن مفارقة كنجور عليّ بن الحسين بن قريش] وفي هذه السنة فارق كنجور عليَّ بن الحسين بن قريش، وكان قد نُفيَ أيام المعتز إلى فارس، فوكل به عليّ بن الحسين، وحبسه؛ فلما أراد عليّ بن الحسين محاربَة يعقوب بن الليث أخرجه من الحبس، وضمّ إليه خيلا ورجالًا، فلما انهزم الناس عن عليّ بن الحسين لحق كنجور بناحية الأهواز، فأثّر في ناحية رامهرمز أثرًا، ثم لحق بابن أبي دُلف، فوافاه بهمَذان، وأساء السيرة في أسباب وصيف وضياعه ووكلائه في تلك الناحية، ثم لحق بعد ذلك بعسكر موسى، فلما أقبل موسى فيمنْ ضمه العسكر، بلغ ذلك صالحًا، فكتب عن المهتدي في حمل كنجور إلى الباب مقيّدًا، فأبى ذلك الموالي، ثم لم تزل الكتب تختلف فيه إلى أن نزل العسكر القاطول، ثم ظهر أن صالحًا قعد لمراغمته، وأنّ موسى ترحّل إلى سامرّا على المباينة لصالح ومن مال إليه، ولحق بايكباك بعسكر موسى، وأقام موسى هناك يومين ووجّه المهتدي إليه أخاه إبراهيم لأمه في أمر كنجور يعلِمه أنّ الموالي بسامرا قد أبوْا أن يقارّوا على دخول كنجور، ويأمره بتقييده وحمله إلى مدينة السلام؛ فلم يتهيأ في ذلك ما قدّره صالح، وكان جوابهمأن قالوا: إذا دخلنا سامرّا امتثلنا ما أمر به أمير المؤمنين في كنجور وغيره. * * *