Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340908

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5776, entry [2075]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5776, entry [2075]Open original source
[ذكر خبر دخول يعقوب بن الليث فارس] (١) وفيها دخل يعقوب بن الليث فارس وأسر عليّ بن الحسين بن قريش. * ذكر الخبر عن سبب أسره إياه وكيف وصل إليه: حدَّثني ابن حمّاد البربريّ، قال: كنتُ يومئذ بفارس عند عليّ بن الحسين بن قريش، فورد عليه خبر وقْعة يعقوب بن الليث بصاحبه طَوْق بن المغلِّس ودخوليعقوب كرْمان واستيلائه عليها، ورجع إليه الفَلّ، فأيقن بإقبال يعقوب إلى فارس؛ وعليّ يومئذ بشِيراز من أرض فارس، فضمّ إليه جيشه ورجّالة الفلّ من عند طَوْق وغيرهم، وأعطاهم السلاح، ثم برز من شِيراز، فصار إلى كُرّ خارج شيراز بين آخر طرفه عرضًا ممّا يلي أرض شِيراز، وبين عَرْض جبل بها من الفضاء قدرُ ممرّ رجل أو دابة، لا يمكن من ضيقه أن يمرّ فيه أكثر من رجل واحد، فأقام في ذلك الموضع، وضرب عسكره على شطّ ذلك الكُرّ مما يلي شِيراز، وأخرج معه المتسوّقة والتجار من مدينة شِيراز إلى مُعسكره، وقال: إن جاء يعقوب لم يجد موضعًا يجوز الفلاة إلينا؛ لأنه لا طريق له إلَّا الفضاء الذي بين الجبل والكرّ؛ وإنما هو قدر ممرّ رجل؛ إذا أقام عليه رجل واحد منع من يريد أن يجوزه، وإن لم يقدر أن يجوز إلينا بقي في البرّ بحيث لاطعام له ولا لأصحابه ولا علَف لدوابهم. قال ابن حماد: فأقبل يعقوب حتى قَرُب من الكُرّ، فأمر أصحابه بالنزول أوّل يوم على نحو من ميل من الكُرّ مما يلي كِرْمان، ثم أقبل هو وحده وبيده رمح عُشارِيّ؛ يقول ابن حماد: كأني أنظر إليه حين أقبل وحدَه على دابته، ما معه إلَّا رجل واحد، فنظر إلى الكُرّ والجبل والطريق، وقرب من الكرّ، وتأمل عسكر عليّ بن الحسين، فجعل أصحاب علي يشتمونه؛ ويقولون: لنردنّك إلى شَعْب المراجل والقماقم، يا صفّار - وهو ساكت لا يردّ عليهم شيئًا - قال: فلمّا تأمل ما أراد من ذلك ورآه، انصرف راجعًا إلى أصحابه: قال: فلمّا كان من الغد عند الظهر أقبل بأصحابه ورجاله حتى صار على شطّ كُرّ مما يلي بَرّكِرمان، فأمر أصحابه فنزلوا عن دوابهم، وحطُّوا أثقالهم، قال: ثم فتح صندوقًا كان معه. قال ابن حماد: كأني أنظرُ إليهم وقد أخرجوا كلبًا ذئبيًّا، ثم ركبوا دوابّهم أعراء، وأخذوا رماحهم بأيديهم، قال: وقبل ذلك كان قد عبّأ عليّ بن الحسين أصحابَه، فأقامهم صفوفًا على الممرّ الذي بين الجبل والكُرّ؛ وهم يرون أنه لا سبيل ليعقوب، ولا طريق له يمكنه أن يجوزه غيره. قال: ثم جاؤوا بالكلب، فرموا به في الكُرّ، ونحن وأصحاب عليٍّ ينظرون إليهم يضحكون منهم ومنه، قال: فلما رموا بالكلب فيه، جعل الكلب يسبَحُ في الماء إلى جانب عسكر عليّ بن الحسين، وأقحم أصحاب يعقوب دوابّهم خلْف الكلب، وبأيديهمرماحُهم، يسيرون في أثر الكلب، فلما رأى عليّ بن الحسين أن يعقوب قد قطع عاقة الكُرّ إليه وإلى أصحابه، انتقض عليه تدبيرُه، وتحيّر في أمره؛ ولم يلبث أصحاب يعقوب إلَّا أيسر ذلك حتى خرجوا من الكُرّ من وراء أصحاب عليّ بن الحسين؛ فلم يكن بأسرع من أن خرج أوائلهم منه حتى هرب أصحاب عليّ يطلبون مدينة شيراز، لأنهم كانوا يصيرون إذا خرج أصحاب يعقوب من الكرّ بين جيش يعقوب وبين الكُرّ، ولا يجدون ملجأ إن هُزموا، وانهزم عليّ بن الحسين بانهزام أصحابه؛ وقد خرج أصحاب يعقوب من الكُرّ، فكبتْ به دابته، فسقط إلى الأرض ولحقه بعض السِّجْزيّة فهمَّ عليه بسيفه ليضرَبه؛ فبلغ إليه خادم له، فقال: الأمير. فنزل إليه السجزيّ، فوضع في عنقه عمامته، ثم جرّه إلى يعقوب، فلما أتى به أمر بتقييده، وأمر بما كان في عسكره من آلة الحرب من السلاح والكُراع وغير ذلك، فجُمع إليه، ثم أقام بموضعه حتى أمسى، وهجم عليه القيل، ثم رحل من موضعه، ودخل مدينة شِيراز ليلًا وأصحابه يضربون بالطّبول، فلم يتحرّك في المدينة أحد، فلمّا أصبح أنهب أصحابه دار عليّ بن الحسين ودور أصحابه؛ ثم نظر إلى ما اجتمع في بيت المال من مال الخرَاج والضِّياع، فاحتمله ووضع الخراج، فجباه، ثم شخص منها متوجِّهًا إلى سِجِستان، وحمل معه ابن قريش ومَنْ أسِرْ معه. * * * وفيها وجّه يعقوب بن الليث إلى المعتزّ بدوابّ وبُزاة ومِسْك هديّةً. وفيها وليَ سليمان بن طاهر شرطة بغداد والسواد، وذلك لست خلون من شهر ربيع الآخر، وكانت موافاته سامُرّا من خُراسان - فيما ذكر - يوم الخميس لثمان خَلْون من شهر ربيع الأوّل، وصار إلى الإيتاخية، ثم دخل على المعتزّ يوم السبت، فخلع عليه وانصرف. وفيها كانت وقعة بين مساور الشاري ويارجوخ، فهزمه الشاري وانصرف إلى سامُرّا مفلولًا. ومات المعلِّي بن أيوب في شهر ربيع الآخر منها. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340908
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:2075:919132
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340908 — shamela-145435 · Hadith Research Library