Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340832

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 5575, entry [1986]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 5575, entry [1986]Open original source
[ذكر خبر أسر ابن البعيث وموته] (١) وفي هذه السنة قدم بُغا الشرابيّ بابن البَعيث في شوّال وبخليفته أبي الأغرّ وبأخوَي ابن البعيث صقْر وخالد - وكانا نزلا بأمان - وبابن لابن البعيث، يقال له العلاء؛ خرج بأمان، وقدم من الأسرى بنحو من مائة وثمانين رجلًا، ومات باقيهم قبل أن يصلوا، فلمّا قربوا من سامراء حُملوا على الجِمال يستشرفهم الناس، فأمر المتوكل بحبسه وحبسهم، وأثقله حديدًا. فذُكر عن عليّ بن الجهم، أنه قال: أتي المتوكل بمحمد بن البعيث، فأمر بضرب عنقه، فطرِح على نِطَع، وجاء السيَّافون فلوّحوا له، فقال المتوكّل، وغلظ عليه: ما دعاك يا محمد إلى ما صنعتَ؟ قال: الشقوة، وأنت الحبلالممدود بين الله وبين خلقه؛ وإن لي فيك لظنَّيْن أسبقهما إلى قلبي أوْلاهما بك؛ وهو العفو؛ ثم اندفع بلا فضل، فقال: أَبَى الناسُ إلا أَنك اليومَ قاتِلِي ... إِمامَ الهُدَى والصفح بالناسِ أَجمَلُ وهل أَنا إِلا جُبلةٌ من خَطيَّةٍ ... وعفوك من نور النبوَّةِ يُجْبَلُ فإنَّك خيرُ السابقين إِلى العُلَا ... ولا شك أن خير الفعالين تفعل قال عليّ: ثم التفت إليّ المتوكل، فقال: إن معه لأدبًا، وبادرت فقلت: بل يفعل أمير المؤمنين خيرَهما ويمنّ عليك؛ فقال: ارجع إلى منزلك. وحدّثني .... أنه أنشدني بالمراغة جماعة من أشياخها أشعارًا لابن البعيث بالفارسية، ويذكرون أدبه وشجاعته، وله أخبار وأحاديث. وحدّثني بعضُ مَنْ ذكر أنه شهد المتوكّل حين أتيَ بابن البَعِيث، وكلّمه ابن البَعيث بما كلَّمه به، فتكلّم فيه المعتزّ؛ وهو جالس مع أبيه المتوكل، فاستوهبه فُوهِب له، وعُفي عنه. وكان ابن البَعيث حين هرب قال: كمْ قد قضيت أمورًا كان أَهمَلَها ... غيرِي وقد أَخذ الإِفلاسُ بالكَظَم لا تَعْذِلِينِيَ فيما ليس ينفعُني ... إِليكِ عني جَرى المِقدارُ بالقَلمِ سأتلِفُ المالَ في عُسرٍ وفي يُسرٍ ... إِن الجوَادَ الذي يُعْطِي على العدَمِ وكان ابن البعيث حين هرب خلّف في منزله ثلاثة بنين له، يقال لهم: البَعيث وجعفر وحَلْبس، وجواريَ، فحبِسوا ببغداد في قصر الذّهب، فتكلّم بُغا الشرابيّ بعد موت ابن البعيث - ومات بعد دخوله سامراء بشهر - في أبي الأغرّ خَتنَه، فأطلِق وأطلقتْ خالةٌ لابن البعيث، فخرجتْ من السجن، فماتت فرحًا من يومها، وبقي الباقون في الحبس. وذكر أنّ ابن البعيث صُيِّر في عنقه مائة رطل، فلم يزل مكبوبًا على وجهه حتى مات. ولما أخِذ ابنُ البعيث أخرِج من الحبس مَنْ كان محبوسًا بسبب كفالته به، وقد كان بعضهم مات، في الحبْس، فأخرج بعدُ باقي عياله وصُيِّرَ بنوه: حَلْبسَوالبعيث وجعفر في عِداد الشاكريّة مع عبيد الله بن خاقان، وأجْريتْ عليهم الأنزال. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
340832
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1986:919056
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 340832 — shamela-145435 · Hadith Research Library