page 4877, entry [1705]Open original source
ثم دخلت سنة أربع وخمسين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث وفي هذه السنة عزم المنصور - فيما ذكر - على بناء مدينة الرافقة، فذُكر عن محمد بن جابر، عن أبيه أنّ أبا جعفر لما أراد بناءها، امتنع أهل الرّقة، وأرادوا محاربته، وقالوا: تعطّل علينا أسواقنا وتذهب بمعايشنا، وتضيق منازلنا؛ فهمّ بمحاربتهم، وبعث إلى راهب في الصومعة هنالك، فقال له: هل لك علم بأنّ إنسانًا يبني ها هنا مدينة؟ فقال: بلغني أنّ رجلًا يقال له مقلاص يبنيها، فقال: أنا والله مقلاص (٣).وذكر محمد بن عمر أن صاعقة سقطت في هذه السنة في المسجد الحرام فقتلت خمسة نفر. وفيها هلك أبو أيوب الموريانيّ وأخوه خالد، وأمر المنصور موسى بن دينار حاجب أبي العباس الطوسيّ بقطع أيدي بني أخي أبي أيوب وأرجلهم وضرب أعناقهم؛ وكتب بذلك إلى المهديّ، ففعل ذلك موسى وأنفذ فيهم ما أمره به (١).