page 4875, entry [1702]Open original source
[أمر عقبة بن سلم] وفيها شخص عُقْبة بن سلْم من البصرة واستخلف عليها ابنَه نافع بن عقبة إلى البَحْرين، فقتل سليمان بن حكيم العبديّ وسبى أهلَ البحرين، وبعث ببعض مَنْسبي منهم وأسارى منهم إلى أبي جعفر، فقتل منهم عِدّة ووهب بقيَّتهم للمهديّ، فمنّ عليهم وأعتقهم؛ وكسا كلّ إنسان منهم ثوبين من ثياب مرْو. ثم عزل عُقْبة بن سلْم عن البصرة؛ فذُكِر عن إفريك - جارية أسد بن المرزبان - أنها قالت: بعث المنصور أسد بن المرزبان إلى عُقبة بن سلم إلى البَحْرين حين قتل منهم مَنْ قتل، ينظر في أمره، فمايله ولم يستقص عليه، وورّى عنه؛ فبلغ ذلك أبا جعفر، وبلغه أنه أخذ منه مالًا، فبعث إليه أبا سويد الخُراساني - وكان صديق أسد - وأخاه، فلما رآه مقبلًا على البريد فرِح، وكان ناحية من عسكر عُقبة، فتطاول له، وقال: صديقي. فوقف عليه فوثب ليقوم إليه، فقال له أبو سويد "بنشين بنشين"، فجلس فقال له: أنت سامع مطيع؟ قال: نعم، قال: مُدّ يدَك، فمدّ يده فضربها فأطنّها، ثم مدّ رجله، ثم مدّ يده ثم رجله حتى قطع الأربع، ثم قال: مُدّ عنقك فمدّ فضرب عنقه. قالت إفرِيك: فأخذتُ رأسه فوضعته في حِجْري، فأخذه مني فحمله إلى المنصور، فما أكلتْ إفريك لحمًا حتى ماتت. * * *