Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عزل بكير بن وشاح عن خراسان وولايه اميه بن عبد الله عليها

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4755, entry [1677]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: عزل بكير بن وشاح عن خراسان وولايه اميه بن عبد الله عليها
page 4755, entry [1677]Open original source
عزل بكير بن وشاح عن خراسان وولاية أمية بن عبد الله عليها وفي هذه السنة عزل عبدُ الملك بُكيرَ بن وشاح عن خُراسان، وولّاها أميةَ بن عبد الله بن خالد بن أسِيد. * ذكر الخبر عن سبب عزل بُكَير وولايةِ أميّة: وكانت ولايةُ بُكَير بن وِشاح خُراسان إلى حين قدم أمية عليها واليًا سنتين في قول أبي الحَسَن، وذلك أن ابن خازم قتِل سنة ثلاث وسبعين وقدم أميّة سنة أربع وسبعين. وكان سبب عزل بُكير عن خُراسان أنّ بحِيرًا - فيما ذكَر عليٌّ عن المفضّل - حبَسهُ بُكير بن وشاح لما كان منه فيما ذكرت في رأس ابن خازم حين قتله، فلم يزل محبوسًا عنده حتى استعمل عبدُ الملك أميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فلما بلغ ذلك بُكيرًا أرسل إلى بَحير ليصالحَه، فأبى عليه وقال: ظنّ بُكير أنّ خُراسان تبقى له في الجماعة! فمشت السفراء بينهم، فأبى بَحِير، فدخل عليه ضرار بن حصين الضَّبيّ، فقال: ألا أراك مائقًا! يُرسل إليك ابنُ عمِّك يَعتذِر إليك وأنت أسيرُه، والمَشَرفيّ في يده - ولو قتلك ما حَبَقتْ فيك عنز، ولا تَقبَل منه! ما أنت بموفَّق. اِقبَل الصّلح، واخرج وأنت على أمرك، فقبل مشورته، وصالح بُكَيرًا، فأرسل إليه بكير بأربعين ألفًا، وأخذ على بَحير ألّا يقاتله، وكانت تميم قد اختلفت بخُراسان، فصارت مُقاعس والبطونُ يتعصّبون له، فخاف أهلُ خُراسان أن تعود الحربُ وتَفسد البلاد، ويقهرهم عدوّهم من المشركين، فكتبوا إلى عبد الملك بن مَرْوان: إنّ خُراسان لا تصلح بعد الفتنة إلا على رجل من قريش لا يحسدونه ولا يتعصّبون عليه، فقال عبد الملك: خُراسان ثَغْر المَشرق، وقد كان به من الشرّ ما كان، وعليه هذا التميميّ، وقد تعصّب الناس وخافوا أن يصيروا إلى ما كانوا عليه، فيَهلك الثّغر ومَنْ فيه، وقد سألوا أنْ أولّيَ أمرَهم رجلًا من قريش فيسمعوا له ويطيعوا، فقال أميّة بن عبد الله: يا أمير المؤمنين، تداركهم برجل منك، قال: لولا انحيازُك عن أبي فُدَيك كنت ذلك الرجل، قال: يا أمير المؤمنين، والله ما انحزْتُ حتى لم أجدْ مُقاتلًا، وخذَلني الناس، فرأيت أنّ انْحيازي إلى فئة أفضل من تعريضي عصبةً بقيتْ من المسلمينللهلكة، وقد علم ذلك مَرّار بن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة، وكتبَ إليك خالدُ بن عبد الله بما بَلَغه من عُذْري - قال: وكان خالد كتب إليه بعذره، ويُخبره أنّ الناس قد خذلوه - فقال مرّار: صدق أميّة يا أمير المؤمنين، لقد صبر حتى لم يَجد مقاتَلًا، وخَذلَه الناس، فولّاه خُراسان، وكان عبدُ الملك يُحب أميّة، ويقول: نتيجتي، أي لِدَتي، فقال الناس: ما رأيْنا أحدًا عُوِّض من هزيمة ما عُوّض أمية فرّ من أبي فُدَيْك فاستُعْمل على خراسان، فقال رجل من بكر بن وائل في محبس بُكَير بن وشاح: أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفخُ في بُراها ... تُكشَّفُ عَنْ مَنَاكِبِها القُطوعُ كأنَّ مواقعَ الأكوارِ منها ... حمامُ كَنائسٍ بُقْعٌ وُقوعُ بأبيْضَ من أُميَّةَ مضرحِيٍّ ... كأنَّ جبينَهُ سَيْفٌ صنِيعُ وبَحير يومئذ بالسِّنْج يَسأل عن مسير أميّة؛ فلما بلغه أنه قد قارب أبْرشَهْر قال لرجل من عجم أهل مرْوَ يقال له رُزَين - أو زرير: دُلّني على طريق قريب لألقَى الأميرَ قبل قدومه، ولك كذا وكذا، وأجزِل لك العطية؛ وكان عالمًا بالطريق، فخرج به فسار من السِّنج إلى أرض سَرَخْسَ في ليلة، ثمّ مضى به إلى نيسابورَ فوافَى أميّة حين قدم أبرَشَهْر، فلقيَه فأخبره عن خُراسان وما يُصلح أهلَها وتَحسُن به طاعتُهم ويخف على الوالي مؤونتهم، ورفع عن بُكَير أموالًا أصابها، وحَذّره غدرَه. قال: وسار معه حتى قدم مَرْو، وكان أمية سيِّدًا كريمًا، فلم يَعرِض لبُكَير ولا لعماله، وعرض عليه أن يوليَه شُرطتَه، فأبى بُكَير، فولّاها بَحير بن وَرْقاء، فلام بُكيرًا رجالٌ من قومه، فقالوا: أبيتَ أن تلِي، فولَّى بَحيرًا وقد عرفتُ ما بينكما! قال: كنتُ أمس واليَ خُراسانَ تُحمَل الحِرابُ بين يديّ فأصير اليوم على الشرطة أحمل الحربة! وقال أمية لبُكَير: اختَرْ ما شئت من عَمل خُراسانَ، قال: طُخارِسْتان، قال: هي لك، قال: فتجهزَ بُكَير وأنفَق مالًا كثيرًا، فقال بحِير لأمية: إنْ أتى بُكَير طَخارِسْتانَ خلعك، فلم يزل يحذّره حتى حذِر، فأمَره بالمُقام عندَه. (٦/ ١٩٩ - ٢٠١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340546
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1677:918385
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate