Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خطبه عبد الله بن الزبير بعد مقتل مصعب

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4735, entry [1668]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خطبه عبد الله بن الزبير بعد مقتل مصعب
page 4735, entry [1668]Open original source
خطبة عبد الله بن الزبير بعد مقتل مصعب وذكر أبو زيد عن أبي غَسَّان محمَّد بن يحيى، قال: حدثني مصعب بنُ عثمانَ، قال: لمَّا انتهى إلى عبد الله بن الزبير قتلُ مُصعب قام في الناس فقال: الحمد لله الَّذي له الخلق والأمر، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويُعِزُّ من يشاء ويُذلّ من يشاء، ألا وإنَّه لم يُذْلل اللهُ من كان الحقّ معه وإن كان فردًا، ولم يُعزِزْ من كان وليَّه الشَّيطان وحِزْبُه وإن كان معه الأنام طُرًّا، ألا وإنَّه قد أتانا من العراق خبرٌ أحزننا وأفْرَحَنا، أتانا قتل مصعب رحمةُ الله عليه، فأما الَّذي أفرَحَنا فعلمُنا أنّ قتلَه له شهادة، وأمَّا الذي أحَزَننا فإنّ لفراق الحميم لوعة يَجِدها حميمُه عند المصيبة، ثم يَرْعَوِي مِنْ بَعدِها ذو الرِأي إلى جميل الصبر وكريمِ العَزَاء، ولئن أصِبت بمصعب لقد أصبت بالزبير قبله، وما أنا من عثمانَ بخِلْوِ مصيبة، وما مصعب إلّا عبدٌ من عَبيد الله وعَونٌ من أعواني، ألا إنّ أهل العراق أهل الغَدْر والنفاق، أسلَموه وباعُوه بأقلّ الثمن، فإنْ يُقتلْ فإنَّا والله ما نموت على مَضاجِعنا كما تموت بنو أبي العاص، والله ما قُتِل منهم رجلٌ في زَحْف في الجاهليَّة ولا الإسلام، وما نموت إلّا قَعْصًا بالرّماح، وموتًا تحت ظِلال السيوف، ألا إنَّما الدنيا عاريَّة من المَلِك الأعلى الَّذي لا يزول سلطانُه، ولا يَبِيدُ مُلكُه، فإن تُقبل لا آخذها أخذ الأشر البطر، وإن تُدْبر لا أبْك عليها بكاءَ الحَرِق المَهين؛ أقول قولي هذا وأستغفرُ اللهُ لي ولكم (١) (٦/ ١٦٦). وذكر أنّ عبدَ الملك لمَّا قتل مصعبًا ودخل الكوفة أمرَ بطعام كثير فصُنِع وأمر به إلى الخَوَرْنَق، وأذِن إذنًا عامًّا، فدخل الناسُ فأخذوا مجالسهم، فدخلعمرو بن حُرَيْث المخزوميّ فقال: إليّ وعلى سريري، فأجلسَه معه، ثم قال: أيّ الطعام أكلتَ أحبّ إليك وأشهى عندك؟ قال: عَناق حَمراء قد أجيد تمليحُها؛ وأحكِم نضجها، قال: ما صنعت شيئًا، فأين أنتَ من عُمْروس راضع قد أجيدَ سَمطُه، وأحكِم نُضجُه، اختلجت إليك رجْلهُ، فأتْبعتَها يدَه، غُذِي بشَرِيجَيْن من لبن وسمن، ثمّ جاءت الموائد فأكلوا، فقال عبدُ الملك بنُ مروان: ما ألذَّ عيشنا لو أنّ شيئًا يدوم! ولكنَّا كما قال الأول: وكلّ جديدٍ يا أُمَيمَ إِلى بِلىً ... وكلُّ امرئٍ يَوْمًا يصيرُ إلى كان فلما فرغ من الطعام طاف عبدُ الملك في القصر يقول لعَمرو بن حُرَيث: لِمَنْ هذا البيت؟ ومَنْ بَنَى هذا البيت؟ وعمرو يُخبِره، فقال عبدُ الملك: وكلُّ جديدٍ يا أُمَيمَ إلى بِلىً ... وكلُّ امرئٍ يومًا يصيرُ إلى كان ثمّ أتى مجلسَه فاستَلقى؛ وقال: اعْمل على مَهَلٍ فإِنَّك مَيّتٌ ... واكدَحْ لنَفْسِك أَيّهَا الإِنسَانْ فكأنَّ ما قد كان لم يكُ إذ مضى ... وكأنَّ ما هو كائنٌ قد كانْ وفي هذه السنة افْتَتح عبدُ الملك - في قول الواقديّ - قَيْسارِيّة (٦/ ١٦٧).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340537
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1668:918376
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate