page 4659, entry [1651]Open original source
ذكر الخبر عن البيعة للمختار بالبصرة وقال هشام بن محمد عن أبي مخنف، قال: حدّثني منيع بن العلاء السعديّ أنّ مسكين بن عامر بن أنَيْف بن شُرَيح بن عمرو بن عدس كان فيمن قَاتَل المختار، فلمَّا هزم الناس لحق بأذرْبيجان بمحمَّد بن عمير بن عطارد، وقال: عجِبتْ دَخْتنُوس لمّا رأَتْني ... قد عَلَاني مِنَ المَشِيبِ خِمارُ فأهلَّتْ بصوتِها وأرَنَّتْ ... لا تهالي قد شاب منّي العِذَارُإن تَرَيْني قد بانَ غَربُ شبابي ... وأَتَى دونَ مولدي أَعْصَارُ فابنُ عامَيْن وابن خمسين عامًا ... أيّ دهر إلَّا له أَدهارُ! ليت سيْفي لها وَجَوْبتَها لي ... يومَ قالت ألا كريم يَغارُ! ليْتنَا قبلَ ذلك اليوم مِتْنَا ... أو فعلْنا ما تفعلُ الأحرارُ فعلَ قوم تَقَاذف الخيرُ عنهمْ ... لم نُقاتلْ وقاتَلَ العَيْزَار وتولَّيتُ عنهُمُ وأصيبوا ... ونَفَاني عنهمْ شَنَارٌ وعارُ لَهْفَ نَفسِي علي شِهَاب قُرَيْشٍ ... يومَ يُؤْتَى برأسه المختارُ! وقال المتوكِّلُ الليثي: قتلوا حُسَينًا ثم همْ ينعوْنَه ... إنَّ الزمانَ بأَهله أَطْوارُ لا تَبْعَدنْ بالطَّفِّ قَتْلَى ضُيِّعَتْ ... وسقَى مسَاكِن هامِهَا الأَمطار ما شُرْطَة الدّجّالِ تحتَ لوائِه ... بأَضَلَّ مِمَّنْ غرَّهُ المختارُ أَبَني قَسي أَوثِقُوا دجَّالَكم ... يجْلَ الغُبارُ وأنتمُ أحرارُ لو كان علمُ الغيب عند أخيكمُ ... لتَوطَّأَتْ لكُمُ به الأحبارُ ولكان أمرًا بيِّنًا فيما مضَى ... تأْتى به الأَنباءُ والأخبارُ إنِّي لأرجو أن يُكَذِّبَ وحْيَكمْ ... طعنٌ يَشُقُّ عصاكُمُ وحِصَارُ ويجيئكم قومٌ كأنَّ سُيُوفَهُمْ ... بأكفِّهِمْ تحتَ العَجاجة نارُ لا يَنثَنون إذا هُمُ لاقَوْكُمُ ... إلَّا وهَامُ كُمَاتِكم أَعشارُ (١) (٦/ ٧٠ - ٧١).