ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 3146, entry [655]5,965 chars
ذكر الخبر عن البيعه للمختار بالبصرة قال أبو جعفر: وفي هذه السنة دعا المثنى بن مخربة العبدي إلى البيعة للمختار بالبصرة أهلها، فحدثني أحمد بن زهير، عن علي بن محمد، عن عبد الله بن عطية الليثي وعامر بن الأسود، أن المثنى بن مخربة العبدي كان ممن شهد عين الوردة مع سُلَيْمَان بن صرد، ثم رجع مع من رجع ممن بق…
▸ expand full passage (5,965 chars)ذكر الخبر عن البيعه للمختار بالبصرة قال أبو جعفر: وفي هذه السنة دعا المثنى بن مخربة العبدي إلى البيعة للمختار بالبصرة أهلها، فحدثني أحمد بن زهير، عن علي بن محمد، عن عبد الله بن عطية الليثي وعامر بن الأسود، أن المثنى بن مخربة العبدي كان ممن شهد عين الوردة مع سُلَيْمَان بن صرد، ثم رجع مع من رجع ممن بقي من التوابين إلى الكوفة، والمختار محبوس، فأقام حتى خرج المختار من السجن، فبايعه المثنى سرا، وقال له المختار: الحق ببلدك بالبصرة فارع الناس، وأسر أمرك، فقدم البصرة فدعا، فأجابه رجال من قومه وغيرهم فلما أخرج المختار ابن مطيع من الكوفة ومنع عمر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام من الكوفة خرج المثنى بن مخربة فاتخذ مسجدا، واجتمع إليهقومه، ودعا إلى المختار، ثم أتى مدينة الرزق فعسكر عندها، وجمعوا الطعام في المدينة، ونحروا الجزر، فوجه إليهم القباع عباد بن حصين وهو على شرطته، وقيس بن الهيثم في الشرط والمقاتلة، فأخذوا في سكة الموالي حتى خرجوا إلى السبخة، فوقفوا، ولزم الناس دورهم، فلم يخرج أحد، فجعل عباد ينظر هل يرى أحدا يسأله! فلم ير أحدا، فقال: اما هاهنا رجل من بني تميم؟ فقال خليفة الأعور مولى بني عدي، عدي الرباب: هذه دار وراد مولى بني عبد شمس، قال: دق الباب، فدقه، فخرج إليه وراد، فشتمه عباد وقال: ويحك! انا واقف هاهنا، لم لم تخرج إلي! قال: لم أدر ما يوافقك، قال: شد عليك سلاحك واركب، ففعل، ووقفوا، وأقبل أصحاب المثنى فواقفوهم، فقال عباد لوراد،: قف مكانك مع قيس، فوقف قيس بن الهيثم ووراد، ورجع عباد فأخذ في طريق الذباحين، والناس وقوف في السبخة، حتى اتى الكلا، ولمدينة الرزق أربعة أبواب: باب مما يلي البصرة، وباب إلى الخلالين، وباب إلى المسجد، وباب إلى مهب الشمال، فأتى الباب الذي يلي النهر مما يلي أصحاب السقط، وهو باب صغير، فوقف ودعا بسلم فوضعه مع حائط المدينة، فصعد ثلاثون رجلا، وقال لهم: الزموا السطح، فإذا سمعتم التكبير فكبروا على السطوح، ورجع عباد إلى قيس بن الهيثم وقال لوراد: حرش القوم، فطارد هم وراد، ثم التبس القتال فقتل أربعون رجلا من أصحاب المثنى، وقتل رجل من أصحاب عباد، وسمع الذين على السطوح في دار الرزق الضجة والتكبير، فكبروا، فهرب من كان في المدينة، وسمع المثنى وأصحابه التكبير من ورائهم، فانهزموا، وأمر عباد وقيس بن الهيثم الناس بالكف عن اتباعهم وأخذوا مدينة الرزق وما كان فيها، وأتى المثنى وأصحابه عبد القيس ورجع عباد وقيس ومن معهما إلى القباع فوجههما إلى عبد القيس، فأخذ قيس بن الهيثم من ناحية الجسر، وأتاهم عباد من طريق المربد، فالتقوا فأقبل زياد بن عمرو العتكي إلى القباع وهو في المسجد جالس على المنبر،فدخل زياد المسجد على فرسه، فقال: أيها الرجل، لتردن خيلك عن إخواننا أو لنقاتلنها فأرسل القباع الأحنف بن قيس وعمر بن عبد الرحمن المخزومي ليصلحا أمر الناس، فأتيا عبد القيس، فقال الأحنف لبكر والأزد وللعامة: ألستم على بيعة ابن الزبير! قالوا: بلى، ولكنا لا نسلم إخواننا. قال: فمروهم فليخرجوا إلى أي بلاد أحبوا، ولا يفسدوا هذا المصر على أهله، وهم آمنون فليخرجوا حيث شاءوا فمشى مالك بن مسمع وزياد بن عمرو ووجوه أصحابهم إلى المثنى، فقالوا له ولأصحابه: إنا والله ما نحن على رأيكم، ولكنا كرهنا أن تضاموا، فالحقوا بصاحبكم، فإن من أجابكم إلى رأيكم قليل، وأنتم آمنون فقبل المثنى قولهما وما أشارا به، وانصرف. ورجع الأحنف وقال: ما غبنت رأيي إلا يومي هذا، إني أتيت هؤلاء القوم وخلفت بكرا والأزد ورائي، ورجع عباد وقيس إلى القباع، وشخص المثنى إلى المختار بالكوفة في نفر يسير من أصحابه، وأصيب في تلك الحرب سويد بن رئاب الشني، وعقبة بن عشيرة الشني، قتله رجل من بني تميم وقتل التميمي فولغ أخوه عقبة بن عشيرة في دم التميمي، وقال: ثأري وأخبر المثنى المختار حين قدم عليه بما كان من أمر مالك بن مسمع وزياد بن عمرو ومسيرهما إليه، وذبهما عنه حتى شخص عن البصرة، فطمع المختار فيهما، فكتب إليهما: أما بعد، فاسمعا وأطيعا أوتكما من الدنيا ما شئتما، وأضمن لكما الجنة فقال، مالك لزياد: يا أبا المغيرة، قد أكثر لنا أبو إسحاق اعطاءنا الدنيا والآخرة! فقال زياد لمالك مازحا: يا أبا غسان، أما أنا فلا أقاتل نسيئة من أعطانا الدراهم قاتلنا معه وكتب المختار إلى الأحنف بن قيس: من المختار إلى الأحنف ومن قبله فسلم أنتم، أما بعد، فويل أم ربيعة من مضر، فإن الأحنف مورد قومه سقر، حيث لا يستطيع لهم الصدر، وإني لا أملك ما خط في القدر، وقد بلغني أنكم تسمونني كذابا،وقد كذب الأنبياء من قبلي، ولست بخير من كثير منهم. وكتب إلى الأحنف: إذا اشتريت فرسا من مالكا ... ثم أخذت الجوب في شمالكا فاجعل مصاعا حذما من بالكا. حدثني أبو السائب سلم بن جنادة، قال: حدثنا الحسن بن حماد، عن حبان بن علي، عن المجالد، عن الشعبي، قال: دخلت البصرة فقعدت إلى حلقة فيها الأحنف بن قيس، فقال لي بعض القوم: من أنت؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، قال: أنتم موال لنا، قلت: وكيف؟ قال: قد أنقذناكم من أيدي عبيدكم من أصحاب المختار، قلت: تدري ما قال شيخ همدان فينا وفيكم؟ فقال الأحنف بن قيس: وما قال؟ قلت: قال: أفخرتم إن قتلتم أعبدا ... وهزمتم مرة آل عزل وإذا فاخرتمونا فاذكروا ... ما فعلنا بكم يوم الجمل بين شيخ خاضب عثنونه ... وفتى أبيض وضاح رفل جاءنا يهدج في سابغة ... فذبحناه ضحى ذبح الحمل وعفونا فنسيتم عفونا ... وكفرتم نعمة الله الأجل وقتلتم خشبيين بهم ... بدلا من قومكم شر بدل فغضب الأحنف، فقال: يا غلام، هات تلك الصحيفة، فأتي بصحيفة فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من المختار بن أبي عبيد إلى الأحنف بن قيس، أما بعد، فويل أم ربيعة ومضر، فإن الأحنف مورد قومه سقر، حيث لا يقدرون على الصدر، وقد بلغني أنكم تكذبوني، وإن كذبتفقد كذب رسل من قبلي، ولست أنا خيرا منهم فقال: هذا منا أو منكم! وَقَالَ هِشَام بن مُحَمَّدٍ عن أبي مخنف، قال: حدثني منيع بن العلاء السعدي أن مسكين بن عَامِر بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس كان فيمن قاتل المختار، فلما هزم الناس لحق بأذربيجان بمُحَمَّد بن عمير بن عطارد، وقال: عجبت دختنوس لما رأتني ... قد علاني من المشيب خمار فأهلت بصوتها وأرنت ... لا تهالي قد شاب مني العذار إن تريني قد بان غرب شبابي ... وأتى دون مولدي أعصار فابن عامين وابن خمسين عاما ... أي دهر إلا له أدهار! ليت سيفي لها وجوبتها لي ... يوم قالت ألا كريم يغار! ليتنا قبل ذلك اليوم متنا ... أو فعلنا ما تفعل الأحرار فعل قوم تقاذف الخير عنهم ... لم نقاتل وقاتل العيزار وتوليت عنهم وأصيبوا ... ونفاني عنهم شنار وعار لهف نفسي على شهاب قريش ... يوم يؤتى برأسه المختار! وقال المتوكل: قتلوا حسينا ثم هم ينعونه ... إن الزمان بأهله أطوار لا تبعدن بالطف قتلى ضيعت ... وسقى مساكن هامها الأمطار ما شرطة الدجال تحت لوائه ... بأضل ممن غره المختار أبني قسي أوثقوا دجالكم ... يجل الغبار وأنتم أحرار لو كان علم الغيب عند أخيكمُ ... لتوطأت لكم به الأحبار ولكان أمرا بينا فيما مضى ... تأتي به الأنباء والاخبارإني لأرجو أن يكذب وحيكم ... طعن يشق عصاكمُ وحصار ويجيئكم قوم كأن سيوفهم ... بأكفهم تحت العجاجة نار لا ينثنون إذا همُ لاقوكم ... الا وهام كماتكم اعشار
- reviewable assessment hintkadhdhabneeds reviewmedium confidencepage 3146, entry [655]343 chars
ختار إلى الأحنف ومن قبله فسلم أنتم، أما بعد، فويل أم ربيعة من مضر، فإن الأحنف مورد قومه سقر، حيث لا يستطيع لهم الصدر، وإني لا أملك ما خط في القدر، وقد بلغني أنكم تسمونني كذابا،وقد كذب الأنبياء من قبلي، ولست بخير من كثير منهم. وكتب إلى الأحنف: إذا اشتريت فرسا من مالكا ... ثم أخذت الجوب في شمالكا فاجعل مصاعا حذما من بالكا. حدثني أبو السائب سلم