page 4367, entry [1610]Open original source
ذكر وقعة شهرزور وفتحها وفي هذه السنة كانت وقعة أبي عون بشهرزور. ذكر الخبر عنها وعمّا كان فيها: ذكر عليّ: أن أبا الحسن وجَبلة بن فروخ، حدّثاه قالا: وجّه قحطبة أبا عون عبد الملك بن يزيد الخراسانيّ ومالك بن طريف الخراساني في أربعة آلاف إلى شهرزور، وبها عثمان بن سفيان على مقدّمة عبد الله بن مَرْوان، فقدم أبو عون ومالك، فنزلا على فرسخين من شهرزور، فأقاما به يومًا وليلة، ثم ناهضا عثمان بن سفيان في العشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومئة فقتل عثمان بن سفيان، وبعث أبو عون بالبشارة مع إسماعيل بن المتوكّل، وأقام أبو عون في بلاد الموصل. وقال بعضهم: لم يُقتل عثمان بن سفيان، ولكنّه هرب إلى عبد الله بن مَرْوان، واستباح أبو عون عسكره، وقتل من أصحابه مقتلة عظيمة بعد قتال شديد. وقال: كان قحطبة وجَّه أبا عون إلى شهرِزور في ثلاثين ألفًا بأمر أبي مسلم إياه بذلك. قال: ولما بلغ خبرُ أبي عون مروان وهو بحرَّان، ارتحل منها ومعه جنود الشأم والجزيرة والموصل، وحشرت بنو أمية معه أبناءهم مقبلًا إلى أبي عون؛ حتى انتهى إلى الموصل، ثم أخذ في حفر الخنادق من خند إلى خندق؛ حتى نزل الزّاب الأكبر، وأقام أبو عون بشهرزور بقيّة ذي الحجة والمحرّم من سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وفرض فيها لخمسة آلاف رجل. [٧/ ٤٠٩].وقد ذكر أن الوليد بن عروة إنما كان خرج خارجًا من المدينة، وكان مروان قد كتب إلى عمه عبد الملك بن محمد بن عطية يأمره أن يحجّ بالناس وهو باليمن؛ فكان مِنْ أمره ما قد ذكرت قبلُ، فلمّا أبطأ عليه عمه عبد الملك افتعل كتابًا من عمّه يأمره بالحجّ بالناس، فحجّ بهم. وذكر أن الوليد بن عروة بلغه قتلُ عمه عبد الملك فمضى [إلى] الذين قتلوه، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وبقر بطون نسائهم، وقتل الصبيان، وحرّق بالنيران مَنْ قدر عليه منهم. [٧/ ٤١٠ - ٤١١].