Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ولايه يزيد بن المهلب على خراسان

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4071, entry [1524]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ولايه يزيد بن المهلب على خراسان
page 4071, entry [1524]Open original source
ولاية يزيد بن المهلّب على خراسان وفيها ولَّى سليمانُ بنُ عبد الملك يزيدَ بن المهلَّب خُراسانَ. * ذكر الخبر عن سبب ولايته خراسان: وكان السبب في ذلك أنّ سليمان بن عبد الملك لما أفضَت الخلافةُ إليه ولى يزيد بن المهلَّب حربَ العراق والصّلاة وخرَاجها. فذَكَر هشام بنُ محمد عن أبي مخنَف، أنّ يزيد نظر لمّا ولّاه سليمانُ ما ولّاه من أمر العراق في أمر نفسه، فقال: إنّ العراق قد أخر بها الحجاجُ، وأنا اليومَ رجاءُ أهل العراق؛ ومتى قدمتُها وأخذتُ الناسَ بالخراج وعذّبتُهم عليه صرتُ مِثلَ الحجَّاج أدْخل على الناس الحربَ، وأعيدُ عليهم تلك السجون التي قدعافاهم الله منها، ومتى لم آتِ سليمانَ بمثلِ ما جاء به الحجّاج لم يقبَل مني، فأتى يزيدُ سليمان فقال: أدلّك على رجل بصير بالخَراج توليه إياه، فتكونَ أنت تأخذهُ به؟ صالح بن عبد الرّحمن، مولى بني تميم، فقال له: قد قبلنا رأيك، فأقبلَ يزيدُ إلى العراق (١). (٦/ ٥٢٣). وحدّثني عمرُ بنُ شبّة، قال: قال عليّ: كان صالح قَدِم العراق قبل قُدوم يزيدَ، فنزل واسطًا، قال عليّ: فقال عباد بن أيوب: لما قدم يزيد خرَج الناسُ يتلقَّونه، فقيل لصالح: هذا يزيد، وقد خرج الناس يتلقّونه، فلم يخرج حتى قَرُب يزيدُ من المدينة، فخرج صالحٌ، عليهُ درَّاعة ودبوسيّة صفراء صغيرة، بين يديه أربعمئة من أهل الشام، فلقي يزيدَ فسايَرَه، فلما دخل المدينةَ قال له صالح: قد فرّغت لكَ هذه الدار - فأشار له إلى دار - فنزل يزيد، ومضى صالح إلى منزله، قال: وضيّق صالحٌ على يزيدَ فلم يملّكه شيئًا، واتخذ يزيدُ ألف خوان يُطعِم الناسَ عليها، فأخذها صالح، فقال له يزيد: اكتبْ ثمنَها عليّ، واشترى متاعًا كثيرًا، وصكّ صِكاكًا إلى صالح لباعَتِها منه، فلم يُنفِذه، فرجحوا إلى يزيدَ، فغضب وقال: هذا عَمَلي بنفسي، فلم يَلبث أن جاء صالحٌ، فأوْسَع له يزيد، فجلس وقال ليزيد: ما هذه الصِّكاك؟ الخَراجُ لا يقوم لها، قد أنفذتُ لك منذ أيام صَكًّا بمئةِ ألف، وعَجلت لك أرزاقك، وسألت مالًا للجنُد، فأعطيتُك، فهذا لا يقوم له شيء، ولا يَرضَى أميرُ المؤمنين به، وتؤخذ به! فقال له يزيد: يا أبا الوليد، أجزْ هذه الصِّكاك هذه المرة، وضاحَكَه، قال: فإني أجيزُها، فلا تُكثِرنّ عليّ، قال: لا. (٦/ ٥٢٤). وأمّا أبو عُبيدة معمَر بنُ المثنى فإنه قال في ذلك: حدّثني أبو مالك أنّ وَكيع بن أبي سُود بعث بطاعته وبرأسِ قُتيبةَ إلى سليمان، فوقَع ذلك من سليمان كلَّ موقع، فجعل يزيدُ بنُ المهلب، لعبد الله بن الأهتم مئةَ ألف على أن ينقُر وكيعًا عنده، فقال: أصلَح اللهُ أمير المؤمنين! والله ما أحدٌ أوجَب شكرًا، ولا أعظَم عندي يدًا من وكيع، لقد أدرك بثَأري، وشفاني من عَدُوّي، ولكن أميرَ المؤمنين أعظمُ وأوجبُ عليّ حَقًّا، وإنّ النصيحةَ تلزَمني لأمير المؤمنين؛ إنّوكيعًا لم يجتمع له مئة عنَان قطّ إلا حدّث نفسَه بغدرة؛ خامل في الجماعة، نابه في الفتنة، فقال: ما هو إذًا ممن نستعين به - وكانت قيسٌ تَزعُم أن قتيبة لم يخلع - فاستعمل سليمانُ يزيد بن المهلب على حَرْب العراق، وأمَره إن أقامت قيسٌ البيّنة أن قتيبة لم يَخلَع فينزَع يدًا من طاعة، أن يُقيد وكيعًا به، فغدَر يزيدُ، فلم يُعْطِ عبدَ الله بن الأهتم ما كان ضَمِن له، ووجَّه ابنَه مخلدَ بن يزيد إلى وكيع. (٦/ ٥٢٦ - ٥٢٧). رَجْع الحديثِ إلى حديث عليّ، قال عليّ: أخبَرَنا أبو مخنف عن عثمانَ بن عمرو بن محصن، وأبو الحسن الخُراسانيّ عن الكرمانيّ، قال: وجه يزيدَ ابنَه مخلدًا إلى خُراسان فقدّم مخلَدُ عمرو بن عبد الله بن سِنان العتَكيّ، ثم الصَّنَابحيّ حين دَنَا من مَرْوَ، فلما قدمها أرسل إلى وكيع أن الْقَني، فأبى، فأرسَل إليه عمرو، يا أعرابي أحمقَ جِلفًا جافيًا، انطَلِق إلى أميرك فتَلقه، وخَرَج وجوهٌ من أهل مَرْوَ يتلقَّونْ مخلَدًا، وتثاقلَ وكيعٌ عن الخروج، فأخرَجهَ عمرو الأزْديّ، فلما بلغوا مخلَدًا نزل الناس كلّهم غير وكيع ومحمد بن حمران السعديّ وعبّاد بن لقيط أحد بني قيس بن ثعلبة، فأنزلوهم، فلما قَدِم مروَ حبس وكيعًا فعذَّبه، وأخذ أصحابه فعذّبهم قبل قُدوم أبيه. (٦/ ٥٢٧). قال عليّ: عن كلُيب بن خلف، قال: أخبرنا إدريسُ بن حنظلة، قال: لما قَدِمَ مخلد خُراسان حَبَسني، فجاءني ابن الاهتم فقال لي: أتريد أن تَنجُوَ؟ قلت: نعم، قال: أخرج الكتبَ التي كِتَبها القَعْقاع بن خُلَيد العَبْسيّ وخُرَيم بن عمرو المرّيّ إلى قُتيبةَ في خَلْع سليمان، فقلت له: يا بنَ الأهتم، إيّاي تخدع عن ديني! قال: فدعا بطُومار وقال: إنك أحمَق، فكتب كُتُبًا عن لِسان القَعْقاع ورجال من قَيْس إلى قُتيبة، أنَّ الوليد بن عبد الملك قد مات، وسليمان باعث هذا المَزُونيّ على خُراسان فاخلَعه. فقلتُ: يا بنَ الأهتم، تُهلِك واللهِ نفسَك! والله لئن دخلتُ عليه لأعْلمنَّه أنك كتبتَها. (٦/ ٥٢٧ - ٥٢٨). قال: ووَصَل يزيدَ عبد الملك بن سلام السّلُوليّ فقال: ما زال سيْبُك يا يزِيدُ بَحوبَتي ... حتَّى أتوَيتُ وجُودكُمْ لا يُنكَرُ أنتَ الرَّبيع إذا تكون خَصَاصةٌ ... عاش السَّقيِم به وعاش المُقتِرُعمَّت سَحَابَتُهُ جَمِيعَ بِلَادِكم ... فرَوْوا وأغدَقَهُم سَحابٌ مُمطِر فسقَاك رَبكَ حَيْثُ كنتَ مَخيلةً ... ريًّا سَحائِبها تَروحُ وتُبكِر (٦/ ٥٢٩)
Parsing and provenance details
Local passage ID
340409
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1524:918031
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate