Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ولايه عثمان بن حيان المري على المدينة

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 4053, entry [1518]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ولايه عثمان بن حيان المري على المدينة
page 4053, entry [1518]Open original source
ولاية عثمان بن حيّان المرّي على المدينة وفي هذه السنة قَدِم عثمانُ بنُ حيّانَ المرّيّ المدينةَ واليًا عليها من قِبَل الوليد بنِ عبد الملك. * ذكر الخبر عن ولايته: قد ذكرْنا قبلُ سببَ عَزْل الوليد عمرَ بنَ عبد العزيز عن المدينة ومكّة وتأميره على المدينة عثمان بن حيّان، فزعم محمد بنُ عمر أن عثمان قدم المدينة أميرًا عليها للَيلتين بقيَتَا من شوّال سنة أربع وتسعين، فنزل بها دارَ مَرْوان وهو يقول: محلّة والله مِظعانٌ، المغرور من غرّ بك، فاستقضى أبا بكر بن حَزْم. (٦/ ٤٨٥). قال محمد بنُ عمر: حدّثني محمد بنُ عبد الله بن أبي حُرّة، عن عمه قال: رأيتُ عثمانَ بنَ حيّانَ أخذ رِياحَ بنَ عبيد الله ومُنِقذًا العِراقيّ فحبَسَهم وعاقَبَهم، ثمّ بعث بهم في جوامع إلى الحجّاج بن يوسف، ولم يَترك بالمدينة أحدًا من أهل العراق تاجرًا ولا غيرَ تاجر، وأمر بهم أن يُخرَجوا من كلّ بلد، فرأيتُهم في الجوامع، واتبع أهل الأهواء، وأخذ هَيْصَما فقطعه، ومنحورًا - وكان من الخوارج - قال: وسمعتُه يَخطُب على المِنبَر يقول بعد حمد الله: أيها الناس، إنا وجدناكم أهلَ غشٍّ لأمير المؤمنين في قديمِ الدّهر وحديثه، وقد ضَوَى إليكم من يَزيدُكم خَبالا، أهلُ العراق هم أهْلُ الشقاق والنفاق، هم والله عُشّ النفاق وبَيْضَته التي تفلّقتْ عنه، والله ما جرّبتُ عِراقيًّا قط إلا وجدت أفضَلهم عند نفسِه الذي يقول في آل أبي طالب ما يقول، وما هم لهم بشيعة،وإنهم لأعداء لهم ولغيرهم، ولكن لما يريد الله من سَفْك دمائهم فإني والله لا أوتَى بأحد آوَى أحدًا منهم، أو أكْراه مَنزِلا, ولا أنْزَلَه إلا هدمتُ منزلهَ، وأنزلتُ به ما هو أهلُه، ثمّ إنّ البُلدانَ لما مصّرها عمرُ بنُ الخطاب، وهو مجتهِد على ما يُصلِح رعيّته جعل يمرّ عليه من يريد الجهاد فيستشيره: الشام أحبّ إليك أم العراق؟ فيقول: الشام أحب إليّ، إني رأيتُ العراقَ داءً عُضالا، وبها فرّخ الشيطان، والله لقد أَعضَلوا بي، وإني لأراني سأفرّقهم في البُلْدان، ثم أقول: لو فرّقتهم لأفْسَدوا من دخلوا عليه بجَدَل وحِجَاج، وكَيفَ؟ ولِمَ؟ وسُرعَةِ وجيف في الفِتنة، فإذا خُبروا عند السيوف لم يخبر منهم طائل، لم يصلحوا على عثمان، فلقى منهم الأمَرّين، وكانوا أوّلَ الناس فَتَقَ هذا الفَتْقَ العظيم، ونَقَضوا عُرَى الإسلام عُرْوةً عُرْوة، وأنغلوا البُلدان والله إني لأتقرّب إلى الله بكل ما أفعل بهم لِمَا أعرِف من رأيهم ومَذَاهبِهم، ثمّ وليهم أمير المؤمنين معاوية فدامَجهم، فَلم يَصلحوا عليه، ووَليهم رجلُ الناسِ جلدًا فبَسَط عليهم السيف، وأخافَهم، فاستقاموا له أحبُّوا أو كرهوا وذلك أنه خَبَرهم وعرَفَهم. أيها الناس، إنا والله ما رأينا شِعارًا قطّ مِثلَ الأمْن، ولا رأينا حِلسًا قطّ شرًّا من الخَوْف، فالزَموا الطاعة، فإنّ عندي يا أهلَ المدينة خِبرةً من الخِلاف، واللهِ ما أنتم بأصحاب قِتال، فكونوا من أحْلاس بيُوتكم، وعَضّوا على النواجذ، فإني قد بعثتُ في مجالسكم من يَسمَع فيبلغني عنكم، إنكم في فضول كلام غيرُهُ ألزَمَ لكم، فدعُوا عَيبَ الوُلاة، فإنّ الأمر إنما يُنقض شيئًا شيئًا حتى تكونَ الفتنة وإن الفِتنة مِن البلاء، والفِتَن تَذهَب بالدين وبالمال والوَلَد. قال: يقول القاسمُ بن محمد: صدَق في كلامه هذا الأخير، إنّ الفتنة لهكذا. (٦/ ٤٨٥ - ٤٨٦). قال محمد بن عمر: وحدّثني خالدُ بنُ القاسم، عن سعيد بن عمرو الأنصاريّ، قال: رأيتُ مناديَ عثمان بن حيّان ينادِي عندنا: يا بني أمية بن زيد، برئَتْ ذِمة ممن آوَى عِراقيًّا - وكان عندَنا رجلٌ من أهل البصرة له فضلٌ يقال له أبو سَوادةَ، من العُبّاد - فقال: والله ما أحِبّ أن أدخِل عليكم مكروهًا، بلغوني مأمَني؛ قلت: لا خيرَ لك في الخُروج، إنّ الله يَدْفَع عنا وعنك، قال: فأدخلتُه بيتي، وبلغ عثمان بن حَيّان فبَعَث أحراسًا فأخرجْته إلى بيت أخي، فما قَدَرواعلى شيء، وكان الذي سَعَى بيِ عَدُوًّا، فقلت للأمير: أصلَح الله الأمير! يؤتَى بالباطل فلا تُعاقب عليه، قال: فضَرَب الذي سَعَى بي عشرين سوطًا، وأخَرَجْنَا العراقيّ، فكان يصلّي معنا ما يغيبُ يومًا واحدًا، وحَدِب عليه أهلُ دارِنا، فقالوا: نموتُ دونَك! فما بَرِح حتى عُزل الخبيث. (٦/ ٤٨٦ - ٤٨٧). قال محمد بن عمر: وحدّثنا عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فَروة، قال: إنما بعَثَ الوليدُ عثمانَ بنَ حيّان إلى المدينة لإخراج من بها من العِراقييّن وتفريق أهلِ الأهواء ومن ظَهر عليهم أو علا بأمرهم؛ فلم يبعثه واليًا، فكان لا يَصعد المنبر ولا يَخطُب عليه، فلما فعل في أهلِ العراق ما فعل، وفي مَنْحور وغيره أثبتَه على المدينة، فكان يَصعد على المِنبَر. (٦/ ٤٨٧).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340405
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1518:918027
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ولايه عثمان بن حيان المري على المدينة — shamela-145435 · Hadith Research Library