page 3641, entry [1387]Open original source
استلحاق معاوية نسب زياد ابن سمية بأبيه وفي هذه السنة استلحق معاويةُ نسبَ زياد بن سميّه بابيه أبي سُفيان فيما قيل. حدّثني عمرُ بن شبّه، قال: زعموا: أنّ رجلًا من عبد القيس كان مع زياد لمّا وفد على معاوية، فقال لزياد: إنّ لابن عامر عندي يدًا، فإن أذنتَ لي أتيتُه، قال: على أن تحدّثني ما يجري بينَك وبينَه؛ قال: نعم، فأذن له فأتاه، فقال له ابن عامر: هيه هيه! وابن سميّة يقبّحُ آثاري، ويعرّض بعُمّالي! لقد هممتُ أن آتيَ بقَسَامة من قريش يَحلفون أنّ أبا سُفيان لم يرَ سُمية؛ قال: فلما رجع سأله زياد، فأبى أن يُخبره، فلم يَدَعْه حتى أخبره، فأخبر ذلك زيادٌ معاويةَ، فقال معاوية لحاجبه: إذا جاء ابن عامر فاضرب وجهَ دابّته عن أقصى الأبواب، ففعل ذلكبه، فأتى ابن عامر يزيد، فشكا إليه ذلك، فقال له: هل ذكرتَ زيادًا؟ قال ت نعم، فركب معه يزيدُ حتى أدخلَه، فلما نظر إليه معاوية قام فدخل، فقال يزيد لابن عامر: اجلس فكم عسى أن تَقعُد في البيت عن مجلسه! فلما أطالا خرج معاويةُ وفي يده قَضيبٌ يَضرِب به الأبواب، ويتمثّل: لنا سِياقٌ ولكمْ سِياقُ ... قد عَلِمَت ذلكمُ الرِّفاقُ ثم قعد فقال: يابن عامر! أنت القائل في زياد ما قلت! أما والله لقد علمَت العربُ أني كنت أعزَّها في الجاهليَّة، وإنّ الإسلام لم يزدني إلا عزًّا، وأنّي لم أتكثر بزيادٍ من قلّة، ولم أتعزّز به من ذِلّة، ولكن عرفتُ حقًّا له فوضعتهُ موضعَه، فقال: يا أمير المؤمنين! نرجع إلى ما يحبّ زياد، قال: إذًا نرجع إلى ما تحبّ؛ فخرج ابن عامر إلى زياد فترضَّاه (١). (٥: ٢١٤/ ٢١٥). حدّثني أحمد بن زهير، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن صالح، قال: حدّثنا عمرو بن هاشم عن عُمر بن بشير الهمْدانيّ، عن أبي إسحاق: أنّ زيادًا لما قدم الكُوفة، قال: قد جئتُكم في أمرٍ ما طلبتُه إلا إليكم، قالوا: ادعنا إلى ما شئتَ، قال: تُلحِقون نسبي بمعاوية؛ قالوا: أمّا بشهادة الزُّور فلا؛ فأتى البَصرة، فشهد له رجل (٢). (٥: ٢١٥). وحجّ بالناس في هذه السنة معاوية. وفيها عَمِل مروانُ المقصورةَ، وعَمِلها - أيضًا فيما ذكر - معاوية بالشأم (٣). (٢١٥: ٥).