Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 340278

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 3639, entry [1386]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

page 3639, entry [1386]Open original source
ذكر الخبر عن سبب عزله: كان سبب ذلك أن ابن عامر كان رجلًا ليّنًا كريمًا، لا يأخذ على أيديالسفهاء، ففَسَدت البصرةُ بسبب ذلك أيّامَ عمله بها لمعاوية، فحدثني عُمر بن شبّة، قال: أخبرنا يزيد الباهليّ، قال: شكا ابنُ عامر إلى زياد فسادَ الناس وظهور الخُبث، فقال: جرِّد فيهم السيف، فقال: إني أكرَه أن أصلِحهم بفسادِ نفسي (١). (٢١٢: ٥). حدّثني عمر، قال: قال أبو الحسن: كان ابن عامر ليّنًا سهلا، سهلَ الولاية، لا يعاقِب في سلطانه، ولا يقطع لصًّا، فقيل له في ذلك؛ فقال: أنا أتألّف الناس، فكيف أنظر إلى رجل قد قطعتُ أباه وأخاه! (٢) (٥: ٢١٢). حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ، قال: حدّثنا مَسلَمة بن محارب، قال: وفد ابن الكوّاء - واسم ابن الكوّاء: عبد الله بن أبي أوفَى - إلى معاوية، فسأله عن الناس، فقال ابن الكَوّاء: أمّا أهل البَصرة فقد غلب عليها سُفهاؤها، وعاملُها ضعيف، فبلغ ابن عامر قولُ ابن الكَوّاء، فاستعمل طُفيل بن عوف اليشكريّ على خُراسان، وكان الذي بينه وبين ابن الكوِّاء متباعدًا، فقال ابن الكَوّاء: إن ابن دَجاجة لقليلُ العلم فيَّ، أظَنَّ أنّ ولاية طُفيل خُراسانَ تسوءني! لَودِدت أنه لم يبق في الأرض يشكريٌّ إلا عاداني، وأنه ولّاهم. فعزل معاوية ابن عامر، وبعث الحارث بن عبد الله الأزديّ. قال: وقال القَحذميّ: قال ابن عامر: أيّ الناس أشدّ عداوةً لابن الكؤاء؟ قالوا: عبد الله بن أبي شيخ، فولّاه خُراسان؛ فقال ابن الكوّاء ما قال (٣). (٥: ٢١٣/ ٢١٢). وذكر عن عمر عن أبي الحسن، عن شيخ من ثقيف، وأبي عبد الرحمن الأصبهانيّ: أنّ ابن عامر أوفد إلى معاوية وَفدًا، فوافقوا عنده وفدَ أهل الكوفة، وفيهم ابن الكوّاء اليشكريّ، فسألهم معاوية عن العراق وعن أهل البصرة خاصّة؛ فقال له ابن الكَوّاء: يا أميرَ المؤمنين، إنّ أهل البَصرة أكَلَهم سفهاؤهم، وضَعُف عنهم سلطانهم. وعَجَّز ابنَ عامر وضعَّفه. فقال له معاوية: تَكلَّمُ عن أهلِ البصرة وهم حضور! فلما انصرف الوفد إلى البَصرة بَلّغوا ابنَ عامر ذلك، فغضِب، فقال: أيّ أهلِ العراق أشَدّ عداوةً لابن الكَوّاء! فقيل له: عبد الله بن أبي شيخاليشكريّ، فولَّاه خُراسان، وبلغ ابنَ الكوّاء ذلك فقال ما قال (١). (٥: ٢١٣). حدّثني عمر، قال: حدّثنا عليّ، قال: لما ضعف ابن عامر عن عمله، وانتشر الأمر بالبصرة عليه، كتب إليه معاوية يستزيره، قال عمر: فحدّثني أبو الحسن: أنّ ذلك كان في سنة أربع وأربعين، وأنه استخلف على البَصرة قيسَ بن الهيثم، فقَدِم على معاوية، فردّه على عمله، فلما ودّعه قال له معاوية: إني سائلك ثلاثًا، فقل: هنّ لك. قال: هُنَّ لك، وأنا ابن أمّ حكيم، قال: تردّ عليّ عملي، ولا تَغضَب، قال: قد فعلت؛ قال: وتهب لي مالَكَ بعَرَفة؛ قال: قد فعلت. قال: وتهب لي دُورَك بمكة؛ قال: قد فعلتُ، قال: وصلَتْك رَحِم! قال: فقال ابن عامر: يا أميرَ المؤمنين! إني سائلك ثلاثًا فقل: هنّ لك؛ قال: هُنّ لك، وأنا ابن هند؛ قال: تردّ عليّ مالي بعَرَفة، قال: قد فعلت، قال: ولا تُحاسب لي عاملًا، ولا تتّبع لي أثرًا. قال: قد فعلت، قال: وتُنكِحني ابنتك هندًا؛ قال: قد فعلت. قال: ويقال: إنّ معاوية قال له: اخِترْ بين أن أتتبّع أثرك وأحاسبَك بما صار إليك، وأردّك إلى عمَلك، وبين أن أسوّغك ما أصبت، وتعتزل، فاختار أن يسوِّغه ذلك ويَعتزل (٢). (٥: ٢١٣/ ٢١٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340278
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1386:917900
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain