Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خبر أليس، وهي على صلب الفرات

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2816, entry [1138]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خبر أليس، وهي على صلب الفرات
page 2816, entry [1138]Open original source
خبر أُلّيس، وهي على صُلْب الفرات ١٣١ - قال أبو جعفر: حدّثنا عُبيد الله، قال: حدّثني عمِّي، قال: حدّثنا سيف عن محمد بن طلحة، عن أبي عثمان، وطلحة بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة. وأمّا السَّريّ فإنه قال فيما كتب إليّ: حدّتنا شُعيب عن سيف، عن محمَّد بن عبد الله عن أبي عثمان، وطلحة بن الأعلم عن المغيرة بن عُتَيبة، قالا: ولمَّا أصاب خالد يوم الوَلَجة مَن أصاب من بكْر بن وائل من نصاراهم الَّذين أعانوا أهلَ فارس؛ غضب لهم نصارى قومِهم؛ فكاتبوا الأعاجم، وكاتبتهم الأعاجم، فاجتمعوا إلى ألَّيس، وعليهم عبد الأسود العِجْليّ، وكان أشدّ الناس على أولئك النَّصارى مسلمو بني عِجْل: عُتيبة بن النَّاس، وسعيد بن مُرّة، وفرات بن حَيَّان، والمثنَّى بن لاحق، ومذعور بن عديّ. وكتب أردشير إلىبَهمن جاذَوَيْه، وهو بقُسْيَانا -وكان رافدَ فارس في يوم كمن أيام شَهْرهم وبنوْا شهورَهم كلَّ شهر على ثلاثين يومًا، وكان لأهل فارس في كلّ يوم رافد قد نُصب لذلك يرفدُهم عند الملك، فكان رافدهم بَهْمَن روز- أن سِر حتى تقدَم ألّيس بجيشك إلى مَن اجتمع بها من فارس ونصارى العرب. فقدّم بَهْمَن جاذويه جابان وأمره بالحثّ، وقال: كفكفْ نفسك وجندَك من قتال القوم حتى ألحق بك إلّا أنْ يُعجلوك. فسار جابان نحو ألّيس؛ وانطلق بَهْمَن جاذويه إلى أردشير ليُحْدِث به عهدًا، وليستأمره فيما يريد أن يشيرَ به، فوجده مريضًا؛ فعرَّج عليه، وأخلَى جابان بذلك الوجه، ومضى حتى أتى أليْس، فنزل بها في صفَر، واجتمعت إليه المسالح التي كانت بإزاء العرب؛ وعبد الأسود في نصارى العرب من بني عِجْل وتيمْ اللات وضُبَيعة وعرب الضاحية من أهل الحيرة؛ وكان جابر بن بجير نصرانيًا، فساند عبد الأسود؛ وقد كان خالد بلغه تجمُّع عبد الأسود وجابر وزُهير فيمنْ تأشَب إليهم، فنَهد لهم، ولا يشعر بدنوّ جابان، وليست لخالد همة إلّا من تجمّع له من عَرَب الضّاحية ونصاراهم؛ فأقبل فلمَّا طلع على جابان بأليْس؛ قالت الأعاجم لجابان: أنعاجلهم أم نغَدّي الناس ولا نريهم أنا نحفِل بهم، ثم نقاتلهم بعد الفراغ؟ فقال جابان: إن تركوكم والتَّهاون بكم فتهاونوا، ولكن ظنّي بهم أن سيعجلونكم ويعجّلونكم عن الطعام. فعصوه وبسطوا البُسُط ووضعوا الأطعمة، وتداعوْا إليها، وتوافوْا عليها. فلمَّا انتهى خالد إليهم، وقف وأمر بحطّ الأثقال، فلمَّا وُضِعت توجَّه إليهم، ووكَّل خالد بنفسه حوامي يحمُون ظهره، ثم بَدَرَ أمام الصفّ، فنادى: أين أبجر؟ أين عبد الأسود؟ أين مالك بن قيس؟ رجلٌ من جَذْرة؛ فنكَلُوا عنه جميعًا إلّا مالكًا، فبرز له، فقال له خالد: يا بنَ الخبيثة، ما جرَّأك على من بينهم، وليس فيك وفاء! فضربه فقتله، وأجهض الأعاجمَ عن طعامهم قبل أن يأكلوا؛ فقال جابان: ألم أقل لكم يا قومُ! أما والله ما دخلَتْني من رئيس وحشة قطُ حتى كان اليوم؛ فقالوا حيث لم يقدروا على الأكل تجلّدًا: نَدعها حتى نفرغ منهم، ونعود إليها. فقال جابان: وأيضًا أظنكم والله لهم وضعتموها وأنتم لا تشعرون؛ فالآن فأطيعوني؛ سُمّوها؛ فإن كانت لكم فأهوْنُ هالكٍ، وإن كانت عليكم كنتم قد صنعتم شيئًا؛ وأبلَيْتم عذرًا. فقالوا: لا، اقتدارًا عليهم. فجعل جابان على مجنَّبتَيْه عبد الأسود وأبجر؛ وخالد على تعبئته في الأيام التي قبلها، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، والمشركون يزيدهم كَلَبًا وشدَّةًما يتوقَّعون من قدوم بَهْمَن جاذويه، فصابروا المسلمين للَّذي كان في علم الله أن يصيِّرَهم إليه، وحَرِبَ المسلمون عليهم، وقال خالد: اللهمّ إنَّ لك عليّ إن منحتَنا أكتافَهم ألّا أستبقي منهم أحدًا قدرْنا عليه حتى أجرِيَ نهرَهم بدمائهم! ثم إنّ الله ﷿ كشفهم للمسلمين، ومنحَهم أكتافهم، فأمر خالد مناديَه، فنادى في الناس: الأسرَ الأسرَ! لا تقتلوا إلا مَن امتنع؛ فأقبلت الخيول بهم أفواجًا مستأسرين يساقون سَوْقًا، وقد وكَّل بهم رجالًا يضربون أعناقهم في النهر، ففعل ذلك بهم يومًا وليلة، وطلبوهم الغد وبعد الغد؛ حتى انتهوْا إلى النّهرين، ومقدارِ ذلك من كلّ جوانب ألّيْس. فضرب أعناقهم، وقال له القعقاع وأشباهٌ له: لو أنَّك قتلتَ أهلَ الأرض لم تجرِ دماؤهم؛ إنّ الدّماء لا تزيد على أن تَرقرَق منذ نُهيتْ عن السَّيَلان، ونُهيت الأرض عن نَشْف الدماء؛ فأرسل عليها الماء تَبَرّ يمينك. وقد كان صدّ الماءَ عن النَّهر فأعاده، فجرى دمًا عبيطًا فسمِّي نهر الدم لذلك الشأن إلى اليوم (١). (٣: ٣٥٥/ ٣٥٦/ ٣٥٧). ١٣٢ - وقال آخرون منهم بشير بن الخصاصيّة، قال: وبلغنا: أن الأرض لما نشفتْ دمَ ابن آدم نُهَيتْ عن نَشْف الدماء، ونُهِيَ الدّم عن السَّيَلان إلا مقدار بَرْدِه. ولما هُزِم القوم وأجْلُوا عن عسكرِهم، ورجع المسلمون من طلبهم ودخلوه؛ وقف خالد على الطعام، فقال: قد نفّلْتُكموه فهو لكم. وقال: كان رسول الله ﷺ إذا أتى على طعام مصنوع نفَّله. فقعد عليه المسلمون لعشائهم بالليل، وجعل مَنْ لم يرَ الأرياف ولا يعرف الرّقاق يقول: ما هذه الرّقاق البيض! وجعل مَنْ قد عرفها يجيبهم، ويقول لهم مازحًا: هل سمعتم برقيق العيش؟ فيقولون: نعم، فيقول: هو هذا؛ فسمي الرّقاق، وكانت العرب تسمّيه القرَى (٢). (٣: ٣٥٧). ١٣٣ - حدّثنا عبيدُ الله، قال: حدّثني عمِّي، قال: حدّثنا سيف عن عمرو بن محمّد، عن الشَّعبيّ، عمَّن حدّث، عن خالد: أنَّ رسولَ الله ﷺ نفّل الناس يوم خَيْبَر الخبز والطبيخ والشِّواء، وما أكلوا غير ذلك في بطونهم غير متأثِّليهِ (٣). (٣٥٧: ٣).١٣٤ - كتب إليّ السريّ عن شُعيب، عن سيف، عن طلحة، عن المغيرة، قال: كانت على النَّهر أرحاء، فطحنتْ بالماء وهو أحمر قوت العسكر؛ ثمانية عشر ألفًا أو يزيدون ثلاثة أيام. وبعث خالد بالخبر مع رجل يدعى جَنْدَلًا من بني عجْل، وكان دليلًا صارمًا، فقدم على أبي بكر بالخَبر، وبفتح ألَّيْس، وبقدْر الفيء وبعدّة السَّبْي، وبما حصل من الأخماس؛ وبأهل البلاء من الناس؛ فلمَّا قدم على أبي بكر، فرأى صرامته وثباتَ خبره، قال: ما اسمك؟ قال: جَنْدَل، قال: ويْهًا جندل! نَفسُ عِصامٍ سَوَّدَتْ عِصامَا ... وَعَوَّدَتْهُ الكرَّ وَالإقْداما وأمر له بجارية من ذلك السَّبْي، فولدت له. قال: وبلغت قتلاهم من ألَّيْس سبعين ألفًا جلّهم من أمْغِيشيَا. قال أبو جعفر: قال لنا عبيد الله بن سعد: قال عمّي: سألت عن أمْغِيشيَا بالحيرة فقيل لي: مَنِشِيَا، فقلت لسيف، فقال: هذان اسمان (١) (٣: ٣٥٧/ ٣٥٨).
Parsing and provenance details
Local passage ID
340042
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1138:917664
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خبر أليس، وهي على صلب الفرات — shamela-145435 · Hadith Research Library