page 2749, entry [1123]Open original source
ذكر خبر بني تميم وأمر سجاح بنت الحارث بن سُوَيد ٥٠ - ذكر السريّ عن شعيب، عن سيف، عن الصعب بن عطية بن بلال، عن أبيه، وسهم بن منجاب؛ وقيس بن عاصم على مُقَاعِس والبُطُون، وصفوان بن صفوان، وسَبْرَةُ بن عمرو علي بني عمرو؛ هذا على بَهْدَى وهذا على خَضَّم -قبيلتين من بني تميم- ووكيع بن مالك ومالك بن نُوَيرة علي بني حنظلة؛ هذا على بني مالك، وهذا علي بني يربوع. فضرب صفوان إلى أبي بكر حين وقَع إليه الخبر بموت النبيّ ﷺ بصدقات بني عمرو، وما ولي منها وبما ولي سبرة، وأقامسبرة في قومه لحدث إن ناب القوم، وقد أطرق قيس ينظر ما الزبرقان صانعٌ. وكان الزبرقان متعتّبًا عليه، وقلّما جامله إلّا مزّقه الزّبرقان بحظوته وجَدّه. وقد قال قيس وهو ينتظر لينظر ما يصنع ليخالفه حين أبطأ عليه: واويلنا من ابن العُكْليّة! والله لقد مزّقني فما أدري ما أصنع! لئن أنا تابعتُ أبا بكر وأتيته بالصّدقة لينحرنّها في بني سعد فليسودُنّي فيهم، ولئن نحرتها في بني سعد ليأتينّ أبا بكر فليسوّدَنّي عنده. فعزم قيس على قسمها في المقاعس والبطون، ففعل. وعزم الزّبرقان على الوَفاء، فاتّبع صَفوانَ بصدقات الرِّباب وعوف والأبناء حتى قدِم بها المدينة، وهو يقول، ويُعرّض بقيس: وفيتُ بأذْوادِ الرَّسول وقد أبَتْ ... سُعاة فلم يَردُدْ بعيرًا مُجيرُها وتحلّل الأحياء ونشب الشرّ، وتشاغلوا وشَغَل بعضُهم بعضًا. ثم ندم قيس بعد ذلك، فلما أظلّه العَلاء بن الحَضْرميّ أخرج صدقتها؛ فتلقّاه بها؛ ثم خرج معه، وقال في ذلك: ألا أبْلِغَا عَنّي قريشًا رسالةً ... إذا ما أتَتْها بيّناتُ الودائع فتشاغلت في تلك الحال عَوْف والأبناء بالبُطون والرِّباب بمقاعس، وتشاغلت خَضّمَ بمالك وبَهْدَى بيربوع؛ وعلى خَضّم سَبْرة بن عمرو، وذلك الذي حلَّفه عن صفوان والحصين بن نيار على بَهْدَى، والرّباب؛ عبد الله بن صَفوان على ضبَّة، وعصمة بن أبَير على عبد مناة، وعلى عوف والأبناء عوف بن البلاد بن خالد من بني غَنْم الجُشميّ، وعلى البطون سِعْر بن خُفاف؛ وقد كان ثمامة بن أثال تأتيه أمدادٌ من بني تميم؛ فلمّا حدث هذا الحدث فيما بينهم تراجعوا إلى عشائرهم، فأضرَّ ذلك بثمامة بن أثال حتى قدم عليه عكرمة وأنهضه؛ فلم يصنع شيئًا؛ فبينا الناس في بلاد تميم على ذلك، قد شغل بعضهم بعضًا فمُسْلِمُهم بإزاء من قَدّم رجْلًا وأخَّر أخرى وتربَّص، وبإزاء من ارتاب، فجِئَتْهم سَجَاح بنت الحارث قد أقبلت من الجزيرة، وكانت ورهطها في بني تغلب تقود أفناءَ ربيعة، معها الهُذَيل بن عمران في بني تغلب، وعَقَّة بن هلال في النّمر، وتاد بن فلان في إياد، والسَّليل بن قيس في شَيبان، فأتاهم أمرٌ دهيّ، هو أعظم مما فيه الناس، لهجوم سَجاح عليهم، ولما هم فيه من اختلاف الكلمة، والتشاغل بما بينهم. وقال عُفيف بن المنذر في ذلك:ألم يأتيك والأنباءُ تَسْرِي ... بما لاقَتْ سَراة بني تَميم تَدَاعَى مِنْ لسراتهمُ رِجَالٌ ... وكانوا في الذَّوائب والصَّميم وألْجَوْهم وكان لهم جِنابٌ ... إلى أحياء خاليةٍ وخِيمِ وكانت سَجاح بنت الحارث بن سويد بن عُقْفان -هي وبنو أبيها عُقْفان- في بني تغلب، فتنبَّتْ بعد موت رسول الله ﷺ بالجزيرة في بني تغلب. فاستجاب لها الهُذيل، وترك التنصّر؛ وهؤلاء الرؤساء الذين أقبلوا معها لتغزوَ بهم أبا بكر. فلما انتهتْ إلى الحَزْن راسلتْ مالك بن نُويرة ودعَتْه إلى الموادعة، فأجابها، وفثأها عن غزوها، وحَملَها على أحياء من بني تميم، قالت: نعم، فشأنَك بمن رأيت، فإني إنما أنا امرأة من بني يربوع، وإن كان مُلك فالمُلك مُلْككم. فأرسلت إلى بني مالك بن حنظلة تدعُوهم إلى الموادعة، فخرج عطارد بن حاجب وسروات بني مالك حتى نزلوا في بني العنبر على سَبْرة بن عمرو هرّابًا قد كرهوا ما صنع وكيع، وخرج أشباههم من بني يربوع؛ حتى نزلوا على الحصين بن نيَار في بني مازن، وقد كرهوا ما صنع مالك؛ فلمّا جاءت رسلُها إلى بني مالك تطلب الموادعة، أجابها إلى ذلك وكيع، فاجتمع وكيع ومالك وسجاح، وقد وادع بعضهم بعضًا، واجتمعوا على قتال الناس وقالوا: بمن نبدأ؟ بخَضمَ، أم ببَهدى، أم بعوف والأبناء، أم بالرِّباب؟ وكفّوا عن قيس لما رأوا من تردّدِه وطمعوا فيه، فقالت: "أعِدُّوا الرّكاب، واستعدّوا للنّهاب؛ ثمّ أغيروا على الرّباب، فليس دونهم حجاب". قال: وصمدتْ سجاح للأحفار حتى تنزِل بها، وقالت لهم: إنّ الدَّهناء حجاز بني تميم؛ ولن تعدو الرّباب؛ إذا شدّها المصاب، أن تلوذ بالدجاني والدهاني؛ فلينزلها بعضكم. فتوجّه الجفول -يعني: مالك بن نُوَيرة- إلى الدّجاني فنزلها؛ وسمعتْ بهذا الرّباب فاجتمعوا لها؛ ضَبَّتها وعبد مناتها، فولي وَكِيع وبِشْر بني بكْر من بني ضَبّة، وَوَليَ ثعلبة بن سَعْد بن ضَبَّة عقَّة، وولِيَ عبدَ مناة الهذيلُ. فالتقى وكيع وبشر وبنو بكر من بني ضَبَّة، فهُزما، وأسِرَ سماعة، ووكيع وقَعْقاع، وقتلتْ قتلى كثيرة؛ فقال في ذلك قَيس بن عاصم؛ وذلك أوّلَ ما استبان فيه الندم: كأنّك لم تَشْهَدْ سَمَاعةَ إذْ غَزَا ... وما سُرّ قَعْقاعٌ وخابَ وَكيعُرأيتُك قد صاحَبْتَ ضبَّةَ كارهًا ... على نَدَبٍ في الصَّفْحَتَين وَجِيع ومُطْلِقُ أَسْرَى كان حمقًا مَسِيرُها ... إلى صَخَراتٍ أَمْرُهُنَّ جَمِيع فصرفَتْ سجاح والهذيل وعقَّة بني بكر للموادعة التي بينها وبين وكيع -وكان عقَّة خال بشر- وقالت: اقتلوا الرّباب ويصالحونكم ويطلقون أسراكم، وتحملون لهم دماءهم؛ وتحمَد غبَّ رأيهم أخراهم. فأطلقتْ لهم ضبَّة الأسْرَى؛ وودَوُا القتلَى، وخرجوا عنهم. فقال في ذلك قيس يُعَيِّرهم صلْحَ ضبَّة إسعادًا لضبَّة وتأنيبًا لهم. ولم يدخل في أمر سجاح عمريّ ولا سعديّ ولا ربِّيّ؛ ولم يطمعوا من جميع هؤلاء إلا في قيس؛ حتّى بدا منه إسعاد ضبَّة؛ وظهر منه الندم. ولم يُمَالِئْهُم من حنظلة إلّا وكيع ومالك؛ فكانت ممَالأتهما موادَعةٌ على أن ينصر بعضهم بعضًا، ويحتاز بعضهم إلى بعضهم؛ وقال أصَمُّ التَّيميّ في ذلك: أتتنا أختُ تغلب فَاستهدّتْ ... جلائبَ من سَرَاةِ بني أبِينا وأَرْسَتْ دعوةً فينَا سَفَاهًا ... وكانت من عمائر آخرينا فما كُنَّا لنَرْزِيهم زِبالًا ... وما كانت لتُسْلم إذ أُتينا ألا سَفِهَتْ حلومُكُمُ وضلَّتْ ... عَشِيَّة تَحْشُدونَ لها ثُبِينَا قال: ثمّ إنّ سَجاح خرجت في جُنود الجزيرة، حتى بلغت النّبَاج؛ فأغار عليهم أوْس بن خُزيمة الهُجَيميّ فيمن تأشَّبَ إليه من بني عمرو، فأسر الهذيل؛ أسره رجل من بني مازن ثم أحد بني وَبر، يُدْعى ناشرة. وأسِرَ عَقَّة؛ أسره عبدة الهيجميّ؛ وتحاجزوا على أن يترادّوا الأسرى، وينصرفوا عنهم، ولا يجتازوا عليهم؛ ففعلوا، فردُّوها وتوثقوا عليها وعليهما أن يرجعوا عنهم، ولا يتَّخذوهم طريقًا إلا من ورائهبم. فوفوا لهم؛ ولم يزل في نفسِ الهذيل على المازنيّ؛ حتى إذا قُتل عثمان بن عفانِ، جمع جمعًا فأغار على سَفار، وعليه بنو مازن؛ فقتلتْه بنو مازن ورَموا به في سَفار. ولمَّا رجع الهُذيل وعقَّة إليها، واجتمع رؤساء أهل الجزيرة؛ قالوا لها: ما تأمريننا؟ فقد صالح مالك، ووكيع قومهما؛ فلا ينصروننا، ولا يزيدوننا على أن نجوز في أرضهم، وقد عاهدنا هؤلاء القوم. فقالت: اليمامة. فقالوا: إن شوكة أهل اليمامة شديدة؛ وقد غلُظَ أمر مسيلمة؛ فقالت: عليكم باليمامة! ودفُّوا دَفيفَ الحمامة؛ فإنها غزوة صَرّامة؛ لا يلحقكم بعدها ملامة. فنَهَدَتْلبني حنيفة؛ وبلغ ذلك مسيلمة فهابها؛ وخاف إن هو شغل بها أن يغلبه ثُمامة على حَجْر، أو شرحبيل بن حَسَنة، أو القبائل التي حولَهم، فأهدى لها؛ ثم أرسل إليها يستأمنها على نفسه حتى يأتيَها. فنزلت الجنود على الأمواه، وأذِنَتْ له، وآمَنته؛ فجاءها وافدًا في أربعين من بني حَنيفة - وكانت راسخةً في النَّصرانيّة، قد علمت من علم نصارى تغلب - فقال مُسيلمة: لنا نصف الأرض؛ وكان لقريش نصفها لو عدلَتْ؛ وقد ردّ الله عليك النّصف الذي رَدَّتْ قريش؛ فحبَاك به، وكان لها لو قبلتْ. فقالت: "لا يردّ النّصف إلّا مَنْ حَنَف، فاحمل النّصف إلى خيل تراها كالسَّهَف" فقال مسيلمة: "سمع الله لمن سمع، وأطمعه بالخير إذ طمع؛ ولا زال أمره في كلّ ما سرّ نفسه يجتمع. رآكم ربُّكم فحيَّاكم، ومن وحشة خلّاكم؛ ويوم دينه أنجاكم. فأحياكم علينا من صلوات معشر أبرار، لا أشقياء ولا فجّار، يقومون الليل ويصومون النهار، لربّكم الكُبار، ربّ الغيوم والأمطار". وقال أيضًا: "لمّا رأيت وجوههم حَسُنَت، وأبشارهم صفت، وأيديهم طَفُلَت؛ قلت لهم: لا النساء نأتون، ولا الخمر تشربُون؛ ولكنَّكم معشر أبرار، تصومون يومًا، وتكلفون يومًا؛ فسبحان الله! إذا جاءت الحياة كيف تحيَوْن، وإلى ملك السماء ترقَوْن! فلو أنها حبّة خرْدَلة؛ لقام عليها شهيد يعلم ما في الصدور، ولأكثر الناس فيها الثبور". وكان ممَّا شرَع لهم مسيلمة: أنّ من أصاب ولدًا واحدًا عقبًا لا يأتي امرأة إلى أن يموت ذلك الابن فيطلب الولد؛ حتى يصيب ابنًا ثم يُمْسِك؛ فكان قد حرَّم النِّساء على من له ولد ذَكر. رجع الحديث إلى حديث سيف. فصالحها على أن يحمل إليها النّصف من غَلّات اليمامة، وأبت إلّا السنة المقبْلة يُسْلفها؛ فباح لها بذلك؛ وقال: خَلّفِي على السلف مَنْ يجمعه لك، وانصرفي أنتِ بنصف العام؛ فرجع فحمل إليها النّصف، فاحتملتْه وانصرفتْ به إلى الجزيرة، وخَلَّفَتِ الْهَذيل، وعقَّة، وزيادًا؛ لينجز النّصف الباقي؛ فلم يفجأهم إلا دُنُوّ خالد بن الوليد منهم؛ فارفضّوا. فلم تزل سَجاح في بني تَغْلب؛ حتى نقلهم معاوية عامَ الجماعة في زمانه؛ وكان معاوية حين أجمع عليه أهلُ العراق بعد عليّ ﵇ يُخرِج منالكوفة المستغربَ في أمر عليّ، وينزِل داره المستغربَ في أمر نفسه من أهل الشأم وأهل البصرة وأهل الجزيرة؛ وهم الذين يقال لهم: النواقل في الأمصار؛ فأخرج من الكوفة قَعقاعَ بن عمرو بن مالك إلى إيليا بفلسطين، فطلب إليه أن ينزل منازلَ بني أبيه بني عُقْفان، وينقلهم إلى بني تميم، فنقلهم من الجزيرة إلى الكوفة، وأنزلهم منازل القَعْقَاع وبني أبيه؛ وجاءت معهم، وحسن إسلامها؛ وخرج الزّبرقان والأقرع إلى أبي بكر، وقالا: اجعل لنا خَراج البحرين ونضمن لك ألّا يرجع من قومنا أحدٌ، ففعل، وكتب الكتاب. وكان الذي يختلف بينهم طلحة بن عبيد الله، وأشهدوا شهودًا منهم عمر. فلما أتيَ عمر بالكتاب فنظر فيه لم يشهد، ثم قال: لا والله ولا كَرَامة! ثم مزّق الكتاب ومحَاه، فغضب طلحة، فأتى أبا بكر، فقال: أأنت الأمير أم عمر؟ فقال: عمر؛ غير أنّ الطاعة لي. فسكت. وشهدَا مع خالد المشاهدَ كلَّها حتى اليمامة، ثم مضى الأقرع ومعه شُرَحبيل إلى دُومة (١). (٣: ٢٦٨/ ٢٦٩ / ٢٧٠/ ٢٧١ / ٢٧٢/ ٢٧٥). ٥١ - قال أبو جعفر: وأمَّا غير سيف ومنْ ذكرنا عنه هذا الخبر، فإنه ذكر: أنّ مسيلمة لما نزلتْ به سجاح، أغلق الحِصْن دُونها، فقالت له سجاح: انزل، قال: فنحِّي عنك أصحابَك، ففعلت. فقال مسيلمة: اضربوا لها قُبَّة وجَمِّروها لعلَّها تذكر الباء؛ ففعلوا، فلمَّا دخلت القبّة نزل مسيلمة فقال: ليقفْ ها هنا عشرة، وها هنا عشرة؛ ثم دارَسَها، فقال: ما أوحيَ إليك؟ فقالت: هل تكون النساءُ يبتدئن! ولكن أنت قُلْ ما أوحي إليك؟ قال: "ألم تر إلى ربك كيف فعل بالحُبْلى، أخرج منها نسمة تسْعى، من بين صفاق وحشى" قالت: وماذا أيضًا؟ قال: أوحي إليّ: "أنّ الله خلق النساء أفراجًا، وجعل الرجال لهنّ أزواجًا؛ فنولج فيهن قُعْسًا إيلاجًا، ثم نُخْرِجُها إذا نشاء إخراجًا، فيُنْتَجْن لنا سِخَالًا إنتاجًا" قالت: أشهد أنك نبيّ، قال: هل لكِ أن أتزوّجك فآكل بقومي وقومك العرب! قالت: نعم، قال: ألا قُومي إلى النَّيْك ... فقد هُيِّيء لك المَضْجَعْوإن شئتِ ففي البيت ... وإن شئتِ ففي المخدَعْ وإن شئت سلقناكِ ... وإن شئتِ على أربعْ وإن شئت بثلثيه ... وإن شئتِ به أجْمعْ قالت: بل به أجمع، قال: بذلك أوحي إليّ. فأقامت عنده ثلاثًا ثمّ انصرفت إلى قومها، فقالوا: ما عندك؟ قالت: كان على الحقِّ فاتّبعتُه فتزوّجته، قالوا: فهل أصدَقَك شيئًا؟ قالت: لا، قالوا: ارجعي إليه، فقبيحٌ بمثلك أن ترجع بغير صَدَاق! فرجعت، فلمَّا رآها مسيلمة أغلق الحِصْن، وقال: مالك؟ قالت: أصدقْني صداقًا، قال: من مؤذِّنُك؟ قالت: شَبَث بن ربْعِيّ الرّيَاحيّ، قال: عليّ به، فجاء فقال: ناد في أصحابك أنّ مسيلمة بن حبيب رسول الله قد وضع عنكم صلاتين ممَّا أتاكم به محمّد: صلاة العشاء الآخرة وصلاة الفجر. قال: وكان من أصحابها الزّبرقان بن بدْر، وعُطارد بن حاجب ونُظَراؤهم (١). (٣: ٢٧٣/ ٢٧٤). ٥٢ - وذكر الكلبيّ: أن مشيخة بني تميم حدّثوه أن عامّة بني تميم بالرّمل لا يصلونهما. فانصرفت ومعها أصحابها، فيهم الزّبرقان، وعُطارد بن حاجب، وعَمْرو بن الأهْتَم، وغيلان بن خَرَشَة، وشبَث بن ربعيّ، فقال عُطارد بن حاجب: أَمْسَتْ نَبِيّتُنا أنْثى نُطيفُ بها ... وأصْبَحَتْ أنبياءُ النّاس ذُكْرَانا وقال حكيم بن عيَّاش الأعور الكلبيّ، وهو يعيِّر مُضَر بسَجاح، ويذكر ربيعة: أَتوْكُمْ بدِينٍ قائِمٍ وأُتيتُمُ ... بِمُنْتَسِخ الآيات في مُصْحَفٍ طَبِّ (٢) (٣: ٢٧٤).