Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

البطاح وخبره ومسألة مالك بن نويرة عند الطبري وغيره

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2755, entry [1124]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: البطاح وخبره ومسألة مالك بن نويرة عند الطبري وغيره
page 2755, entry [1124]Open original source
ذكر البطاح وخبره ومسألة مالك بن نويرة عند الطبري وغيره ٥٣ - كتب إليّ السريُّ بن يحيى عن شعيب، عن سيف، عن الصَّعْب بنعطية بن بلال، قال: لما انصرفتْ سَجاح إلى الجزيرة؛ ارعَوَى مالك بن نُوَيرة، وندم وتحيَّر في أمره، وعرف وكيع وسماعة قُبْحَ ما أتيا، فرجعا رجوعًا حسنًا، ولم يتجبَّرا، وأخرجا الصدقات فاستقبلا بها خالدًا؛ فقال خالد: ما حملكما على موادعة هؤلاء القوم؟ فقالا: ثأرٌ كنَا نطلبه في بني ضَبَّة؛ وكانت أيام تشاغُل وفرص، وقال وكيع في ذلك: فلا تَحْسَبا أنِّي رجعتُ وأنني ... مُنِعْتُ وقد تُحْنَى إليَّ الأصابعُ ولكنّني حامَيتُ عن جُلِّ مالكٍ ... ولاحَظْتُ حتى أكْحَلْتني الأخادِعُ فلمّا أتَانا خالدٌ بلِوائه ... تخَطتْ إليه بالبُطَاح الوَدَائعُ ولم يبق في بلاد بني حنظلة شيء يكره إلا ما كان من مالك بن نُويرة ومَن تأشب إليه بالبُطاح؛ فهو على حاله متحيِّرٌ شَجٍ (١). (٣: ٢٧٦). ٥٤ - كتب إليَّ السريُّ عن شعيب، عن سيف، عن سهل، عن القاسم وعمرو بن شعيب، قالا: لما أراد خالد السَّير خرج من ظَفَر، وقد استبرأ أسدًا، وغَطَفان، وطيِّئًا، وهوازن، فسار يريدُ البُطاح دون الحَزْن؛ وعليها مالك بن نُوَيرة، وقد تردّد عليه أمره، وقد تردّد الأنصار على خالد وتخلَّفت عنه، وقالوا: ما هذا بعهد الخليفة إلينا! إنّ الخليفة عَهِد إلينا إن نحن فرغنا من البُزاخة، واستبرأنا بلادَ القوم أن نقيمَ حتَّى يكتب إلينا. فقال خالد: إن يكُ عهد إليكم هذا فقد عهد إليّ أن أمضي، وأنا الأمير وإليّ تنتهي الأخبار. ولو أنَّه لم يأتني له كتاب ولا أمر؛ ثم رأيت فرصةً؛ فكنت إن أعلمته فاتتني لم أعْلِمْه حتى أنتهزها؛ كذلك لو ابتُلينا بأمر ليس منه عهد إلينا فيه لم نَدَعْ أن نرى أفضلَ ما بحضرتنا، ثم نعمل به. وهذا مالك بن نُوَيرة بحيالنا، وأنا قاصد إليه ومَن معي من المهاجرين والتابعين بإحسان؛ ولست أكرهكم. ومضى خالد، وندمت الأنصار، وتَذَامروا، وقالوا: إن أصاب القوم خيرًا إنه لَخَير حُرِمتموه، وإن أصابتهم مصيبة ليجْتَنِبنكم الناس. فأجمعوا للّحاق بخالد وجرّدوا إليه رسولًا؛ فأقام عليهم حتى لحِقوا به، ثم سار حتى قدم البُطاح فلم يجد به أحدًا (٢). (٣: ٢٧٦/ ٢٧٧)٥٥ - قال أبو جعفر؛ فيما كتب به إليَّ السريُّ بن يحيى؛ يذكر عن شعيب ابن إبراهيم: أنَّه حدّثه عن سيف بن عمر، عن خزيمة بن شَجرة العُقْفانيّ، عن عثمان بن سويد، عن سُويد بن المثعبة الرّيَاحيّ؛ قال: قدم خالد بن الوليد البُطاح، فلم يجدْ عليه أحدًا، ووجد مالكًا قد فرّقهم في أموالهم، ونهاهم عن الاجتماع حين تردّد عليه أمره، وقال: يا بني يَربوع! إنَّا قد كنا عصينا أمراءنا إذ دعوْنا إلى هذا الدين، وبَطَّأنا الناس عنه فلم نُفْلح ولم نُنْجِح، وإنِّي قد نظرتُ في هذا الأمر، فوجدتُ الأمر يتأتَّى لهم بغير سياسة، وإذا الأمر لا يسوسه الناس؛ فإيَّاكم ومناوأة قوم صُنع لهم؛ فتفرّقوا إلى دياركم وادخلوا في هذا الأمر. فتفرّقوا على ذلك إلى أموالهم، وخرج مالك حتى رجع إلى منزله. ولما قدم خالد البطاح بثَّ السَّرايا وأمرهم بداعية الإسلام أن يأتُوه بكلّ مَن لم يُجِب، وإن امتنع أن يقتلوه، وكان ممَّا أوصى به أبو بكر: إذا نزلتُم منزلًا؛ فأذّنُوا وأقيموا؛ فإن أذّن القوم وأقاموا فكفُّوا عنهم؛ وإن لم يفعلوا فلا شيءَ إلّا الغارة؛ ثم اقتلوهم كلَّ قِتْلة؛ الحرْق فما سواه؛ وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم؛ فإن أقرُّوا بالزكاة فاقبلوا منهم؛ وإن أبَوْها فلا شيء إلّا الغارة ولا كلمة. فجاءته الخيل بمالك بن نُويرة في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع، من عاصم وعبيد وعرين وجعفر، فاختلفت السريّة فيهم، وفيهم أبو قتادة؛ فكان فيمَن شهد: أنَّهم قد أذّنوا، وأقاموا، وصلُّوا. فلمَّا اختلفوا فيهم، أمر بهم فحُبِسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء؛ وجعلت تزداد بَرْدًا، فأمر خالدٌ مناديًا فنادى: "أدفئوا أسراكم"، وكانت في لغة كنانة إذا قالوا: دَثّروا الرجل فأدفئوه، دِفْئُه قتله وفي لغة غيرهم: أدْفِه فاقتله، فظنّ القوم - وهي في لغتهم القتل - أنه أراد القتل، فقتلوهم، فقتل ضرارُ بن الأزور مالكًا، وسمع خالد الواعية، فخرج وقد فرغوا منهم، فقال: إذا أراد الله أمرًا أصابه. وقد اختلف القوم فيهم، فقال أبو قتادة: هذا عملُك، فَزَبَره خالد، فغضب، ومضَى، حتى أتى أبا بكر فغضب عليه أبو بكر، حتى كلَّمه عمر فيه، فلم يرضَ إلّا أن يرجع إليه، فرجع إليه حتى قدم معه المدينة، وتزوج خالدٌ أم تميم ابنة المنهال، وتركها لينقضي طُهْرها، وكانت العرب تكره النساء في الحرب وتعايَره، وقال عمر لأبي بكر. إنّ في سيفِ خالد رَهَقًا، فإن لم يكن هذاحقًّا، حقّ عليه أن تُقيدَه؛ وأكثر عليه في ذلك -وكان أبو بكر لا يُقيد من عماله ولا وَزَعَتِه- فقال: هيه يا عمر! تأوّلَ فأخطأ، فارفَعْ لسانك عن خالد. وودى مالكًا، وكتب إلى خالد أن يقدُم عليه، ففعل، فأخبره خبَرَه، فعذره، وقبل منه، وعنفه في التزويج الذي كانت تعيب عليه العرب من ذلك (١). (٣: ٢٧٧/ ٢٧٨). ٥٦ - وكتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: شهد قومٌ من السرية: أنهم أذّنوا، وأقاموا، وصلَّوا، ففعلوا مثل ذلك. وشهد آخرون: أنه لم يكن من ذلك شيء، فقُتلوا. وقدم أخوه متمّم بن نُوَيرة يَنْشُد أبا بكر دَمه، ويطلب إليه في سَبْيهم؛ فكتب له بردّ السَّبْي، وألحّ عليه عمر في خالد أن يعزله، وقال: إنّ في سيفه رَهَقًا. فقال: لا يا عمر! لم أكُنْ لأشِيم سيفًا سلَّه الله على الكافرين (٢). (٣: ٢٧٩). ٥٧ - كتب إليّ السّرِيّ عن شعيب، عن سَيف، عن خُزيمة، عن عثمان، عن سُوَيد، قال: كان مالك بن نُويرة من أكثر الناس شعرًا؛ وإن أهل العسكر أثّفوا برؤوسهم القدور، فما منهم رأس إلا وصلت النار إلى بَشَرته ما خلا مالكًا، فإن القِدْر نضَجتْ وما نضج رأسه من كثرة شَعره، وقى الشَّعَرُ البَشَرةَ حرَّها أن يبلغ منه ذلك. وأنشده متمِّم؛ وذكر خَمَصَه؛ وقد كان عمر رآه مقَدمه على النبيّ ﷺ، فقال: أكذاك يا متمّم كان! قال: أمَّا ما أعني فنعم (٣). (٣: ٢٧٩). ٥٨ - حَدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حَدّثنا محمد بن إسحاق عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: أنّ أبا بكر كان من عهده إلى جيوشه: أنْ إذا غشيتم دارًا من دُور النَّاس فسمعتم فيها أذانًا للصلاة، فأمسكُوا عن أهلها حتى تسألوهم ما الذي نقِموا! وإن لم تسمعوا أذانًا، فشُنُّوا الغارة، فاقتلوا، وحَرّقوا. وكان ممَّن شهد لمالك بالإسلام أبو قَتادة الحارث بن رِبْعيّ أخو بني سَلمة،وقد كان عاهد الله ألّا يشهد مع خالد بن الوليد حربًا أبدًا بَعدها؛ وكان يحدّث: أئهم لما غَشُوا القوم راعوهم تحت الليل، فأخذ القوم السلاح. قال: فقلنا: إنّا المسلمون، فقالوا: ونحن المسلمون، قلنا: فما بال السلاح معكم! قالوا لنا: فما بال السلاح معكم! قلنا: فإن كنتم كما تقولون فضعُوا السلاح، قال: فوضعوها؛ ثم صلَّينا وصلَّوا. وكان خالد يعتذر في قتله: أنه قال له وهو يراجعه: ما إخال صاحبَكم إلّا وقد كان يقول كذا وكذا. قال: أو ما تعدّه لك صاحبًا! ثم قدّمه فضرب عنقه وأعنَاق أصحابه، فلما بلغ قتلُهم عمرَ بن الخطاب، تكلَّم فيه عند أبي بكر فأكثر، وقال: عدوُّ الله عَدا على امرئ مسلم فقتله، ثم نزَا على امرأته! وأقبل خالد بن الوليد قافلًا حتى دخل المسجد وعليه قَباءٌ له عليه صَدأ الحديد، معتجرًا بعمامة له، قد غرز في عمامته أسْهُمًا؛ فلمَّا أنْ دخلَ المسجد؛ قام إليه عُمَرُ، فانتزع الأسْهُمَ من رأسه فحطَّمها، ثم قال: أرِثَاء! قتلتَ امرأ مسلمًا، ثم نزوت على امرأته! والله لأرْجمنّك بأحجارك -ولا يكلّمه خالد بن الوليد، ولا يظنّ إلا أن رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه- حتى دخل على أبي بكر، فلمَّا أن دخلَ عليه أخبره الخبر، واعتذر إليه فعذره أبو بكر، وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك. قال: فخرَج خالد حين رضي عنه أبو بكر، وعُمَرُ جالسٌ في المسجد، فقال: هلم إليّ يا بن أمّ شَمْلة! قال: فعرف عمر أن أبا بكر قد رضيَ عنه فلم يكلّمه، ودخل بيته. وكان الذي قتل مالك بن نويرة عبد بن الأزور الأسدي. وقال ابن الكلبيّ: الَّذي قتل مالك بن نُويرة ضرار بن الأزور (١). (٣: ٢٧٩/ ٢٨٠).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Parsing and provenance details
Local passage ID
340029
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1124:917651
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
البطاح وخبره ومسألة مالك بن نويرة عند الطبري وغيره — shamela-145435 · Hadith Research Library