page 2672, entry [1092]Open original source
قدوم زيد الخيل في وفد طيئ ٣٨٨ - وقدم على رسول الله ﷺ وفدُ طييّء؛ فيهم زيد الخيل، وهو سيّدهم، فلما انتهوْا إليه كلّموه؛ وعرض عليهم رسول الله الإسلام فأسلموا فحسن إسلامهم، فقال رسول الله ﷺ كما حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن رجال من طيِّيء: "ما ذُكر لي رجلٌ من العرب بفضل ثم جاءني إلا رأيته دون ما يقال فيه إلَّا ما كان من زيد الخيل؛ فإنه لم يُبْلَغ فيه كلّ ما فيه". ثم سمَّاه زيد الخير؛ وقطع له فيدًا وأرضين معه؛ وكتب له بذلك. فخرج من عند رسول الله راجعًا إلى قومه، فقال رسول الله: إن يَنْجُ زيدٌ من حُمَّى المدينة - سمَّاها رسول الله [باسم] غير الحُمَّى وغير أمِّ مَلْدَم فلم يُثْبِتْه - فلما انتهى من بلاد نجد إلى ماء من مياهه يقال له: فَرْدَة أصابتْه الحُمّى؛ فمات بها، فلما أحسّ زيد بالموت قال:أمُرتَحِلٌ قَوْمِي المَشَارِقَ غُدْوَةً ... وَأُترَكُ في بَيتٍ بفَرْدَةَ مُنْجِدِ ألا رُبَّ يومٍ لَوْ مَرِضْتُ لعَادني ... عَوَائِدُ مَنْ لم يُبْرَ مِنْهنَّ يَجْهِدِ فلما مات عمدت امرأته إلى ما كان معها من كتبه التي قطع له رسولُ الله ﷺ فحرَّقْتها بالنار (١). (٣: ١٤٥/ ١٤٦).