Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخبر عن غزوة رسول الله ﷺ هوازن بحنين

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2628, entry [1075]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الخبر عن غزوة رسول الله ﷺ هوازن بحنين
page 2628, entry [1075]Open original source
ذكر الخبر عن غزوة رسول الله ﷺ هوازن بحنين ٣٢٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، عن ابن إسحاق، عن أميّة بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: أنه حدَّث أن مالك بن عوف بعث عيونًا من رجاله لينظروا له، ويأتوه بخبر الناس؛ فرجعوا إليه وقد تفرّقت أوصالُهم، فقال: ويلكم! ما شأنكم؟ قالوا: رأينا رجالًا بيضًا على خيل بُلْق؛ فوالله ما تماسَكْنا أن أصابَنا ما ترى! فلم ينهَهُ ذلك عن وجهه؛ أن مضى على ما يريد (٢). (٣: ٧٢). ٣٢٦ - ولما انهزم الناس ورأى من كان مع رسول الله ﷺ من جفاة أهل مكة الهزيمة، تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن فقال أبو سفيان بن حرب: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر والأزلام معه في كنانته، وصرخ كلدة بن الحنبل -وهو مع أخيه صفوان بن أمية بن خلف وكان أخاه لأمه، وصفوان يومئذ مشركفي المدة التي جعل له رسول الله ﷺ فقال: ألا بطل السحر اليوم! فقال له صفوان: اسكت فض الله فاك! فوالله لأن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن. وقال شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، أخو بني عبد الدار: قلت: اليوم أدرك ثأري -وكان أبوه قتل يوم أحد- اليوم أقتل محمدًا قال: فأردت رسول الله لأقتله فأقبل شيء حتى تغشّى فؤادي فلم أطق ذلك. وعلمت أنه قد منع مني. (٣: ٧٤ - ٧٥) (١). ٣٢٧ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن أبيه، أنه حدَّث عن جُبير بن مُطعِم، قال: لقد رأيتُ قبل هزيمة القوم والناس يقتتلون مثلَ البِجَاد الأسود أقبل من السماء حتى سقط بيننا وبين القوم؛ فنظرت فإذا نملٌ أسود مبثوثٌ قد ملأ الوادي؛ فلم أشكّ أنها الملائكة، ولم يكن إلَّا هزيمة القوم (٢). (٣: ٧٧). ٣٢٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة عن محمد بن إسحاق، قال: فلمَّا انهزمت هوازن استحرّ القتل من ثَقيف ببني مالك، فقُتِل منهم سبعون رجلًا تحت رايتهم، فيهم عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حُبيِّب؛ جَدُّ ابن أمّ حكم بنت أبي سفيان، وكانت رايتهم مع ذي الخِمار، فلمَّا قُتل أخذها عثمان بن عبد الله فقاتل بها حتى قُتل (٣). (٣: ٧٧). ٣٢٩ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاقعن عامر بن وهب بن الأسود بن مسعود، قال: لمَّا بلغ رسولَ الله ﷺ قتلُ عثمان، قال: أبعَدَه الله! فإنه كان يبغِض قريشًا (١). (٣: ٧٧). ٣٣٠ - حدَّثنا عليّ بن سهل، قال: حدَّثنا مؤمّل عن عُمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، قال: كان النبيّ ﷺ يوم حُنين على بغلة بيضاء، يقال لها دُلْدُل، فلمَّا انهزم المسلمون، قال النبيّ ﷺ لبغلته: البُدِي دُلْدُل! فوضعت بطنها على الأرض، فأخذ النبيّ ﷺ حَفْنَةً من تراب، فرمى بها في وجوههم، وقال: "حم لا يُنصَرون! ". فولّى المشركون مُدْبرين، ما ضربَ بسيف ولا طعن برمْح ولا رمى بسهم (٢). (٣: ٧٨). ٣٣١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، قال: قتل مع عثمان بن عبد الله غلام له نَصرانيٌّ أغرلُ. قال: فبينا رجلٌ من الأنصار يستلب قتلَى من ثقيف، إذ كشف العبد ليستلبَه، فوجده أغرل، فصرخ بأعلَى صوته: يعلم الله أن ثقيفًا غُرْل ما تختِتن! قال المغيرة بن شعبة: فأخذت بيده، وخشيت أن تذهب عنَّا في العرب، فقلت: لا تقُلْ ذلك فداك أبي وأمي! إنما هو غلامٌ لنا نصرانيٌّ، ثم جعلت أكشف له قتلانا فأقول: ألا تراهم مُختَّنين! قال: وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود بن مسعود، فلمَّا هُزِم الناس أسند رايتَه إلى شجرة، وهرب هو وبنو عمّه وقومه من الأحلاف، فلم يُقتَل منهم إلَّا رجلان؛ رجل من بني غِيَرَة يقال له: وهب، وآخر من بني كُنَّة يقال له: الجُلاح، فقال رسولُ الله ﷺ بلَغه قتل الجُلاح: قُتل اليوم سيد شباب ثَقِيف؛ إلا ما كان من ابن هُنَيدة، وابنُ هنيدة، الحارث بن أوْس (٣). (٣: ٧٨).٣٣٢ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: ولما انهزم المشركون أتوُا الطائف، ومعهم مالك بن عوف، وعسكر بعضهم بأوْطاس، وتوجَّه بعضُهم نحو نَخْلة -ولم يكن فيمن توجَّه نحو نخلة إلَّا بنو غِيَرَة من ثَقِيف- فتبعتْ خيلُ رسولِ الله ﷺ مَنْ سلك في نَخْلة من الناس، ولم تتبع مَنْ سلَك الثنايا، فأدرك ربيعةُ بن رُفيع بن أهْبان بن ثعلبة بن ربيعة بن يَرْبُوع بن سَمَّال بن عوف بن امرئ القيس -كان يقال له: ابن لذْعة وهي أمّه، فغلبتْ على نسبه- دريدَ بن الصِّمَّة، فأخذ بخطام جمله؛ وهو يظن أنه امرأة؛ وذلك أنه كان في شجارٍ له، فإذا هو رجل، فأناخ به، وإذا هو بشيخٍ كبير؛ وإذا هو دريد بن الصِّمّة، لا يعرفه الغلام، فقال له دُريد: ماذا تريد بي؟ قال: أقتلك، قال: ومَنْ أنتَ؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السُلمَيّ، ثمّ ضربه بسيفه فلم يُغْن شيئًا، فقال: بئسما سَلَّحَتْك أمك! خذ سيفي هذا من مؤخّر الرّحل في الشَّجار، ثم اضرب به وارفع عن العظام، واخفض عن الدّماغ، فإني كذلك كنت أقتل الرجال. ثمّ إذا أتيتَ أمّكَ فأخبرْها أنك قتلتَ دُريد بن الصّمة؛ فرُبَّ يومٍ والله قد منعت نساءَك! فزعمتْ بنو سُليم: أن ربيعة قال: لما ضربتُه فوقع تكشف الثوب عنه، فإذا عِجَانُه وبطون فَخِذَيه مثل القِرْطاس من ركوب الخيل أعراء، فلمَّا رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: والله لقد أعتق أمّهات لك ثلاثًا (١). (٣: ٧٨/ ٧٩). ٣٣٣ - حدثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سَلمة عن ابن إسحاق، قال: يزعمون: أن سَلمة بن دُريد، هو الذي رمى أبا عامر بسهم فأصاب رُكْبته، فقتله، فقال سَلمة بن دُرَيد في قتله أبا عامر: إنْ تسْأَلوا عنّي فإِنِّي سَلَمَهْ ... ابنُ سَمَادِيرَ لمنْ تَوَسَّمَهْ أضرِبُ بالسَّيفِ رؤوسَ المُسْلِمَهْ وسمادير أمّ سَلمة، فانتمى إليها. قال: وخرج مالك بن عوْف عند الهزيمة، فوقف في فوارس من قَوْمه علىثنيّة من الطريق، وقال لأصحابه: قِفوا حتى تمضي ضُعفاؤكم وتلحق أخراكم؛ فوقف هنالك حتى مضى مَنْ كان لحق بهم من منهزمة الناس (١). (٣: ٨٠). ٣٣٤ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني بعضُ بني سعد بن بكر: أن رسولَ الله ﷺ قال يومئذ لخيله التي بعث: إن قدرتم على بَجَاد -رجل من بني سعد بن بكر- فلا يفلتنّكم؛ وكان بجاد قد أحدَث حدثًا، فلمَّا ظفِر به المسلمون ساقوه وأهله، وساقوا أخته الشَّيماء بنت الحارثِ بن عبد الله بن عبد العُزَّى، أخت رسولِ الله ﷺ من الرضاعة، فعنَّفوا عليها في السياق معهم، فقالت للمسلمين: تعلمون والله أني لأختُ صاحبكم من الرضاعة؛ فلم يُصدِّقوها حتى أتوْا بها رسولَ الله ﷺ (٢). (٣: ٨٠/ ٨١). ٣٣٥ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا ابنُ إسحاق عن أبي وَجْزَة يزيد بن عبيد السعديّ، قال: لما انتُهيَ بالشَّيماء إلى رسول الله ﷺ قالت: يا رسولَ الله! إنّي أختُك، قال: وما علامة ذلك؟ قالت: عَضَّةٌ عَضضْتَنيها في ظهري وأنا متورّكَتُك. قال: فعرَف رسولُ الله ﷺ العلامة، فبسط لها رداءَه، ثم قال: ها هنا، فأجلسها عليه، وخيّرها، وقال: إن أحببتِ فعندي مُحَبّبةً مكْرَمَةً، وإن أحببتِ أمتِّعْك وترجعي إلى قومك، قالت: بل تمتعني وترّدني إلى قومي، فمتّعها رسول الله ﷺ، وردَّها إلى قومها؛ فزعمت بنو سعد بن بكر: أنه أعطاها غلامًا له يقال له: مكحول؛ وجارية؛ فزوّجت أحدهما الآخر، فلم يزل فيهم من نَسْلهما بقيّة (٣). (٣: ٨١). ٣٣٦ - قال ابن إسحاق: استشهد يوم حُنَين من قريش، ثم من بني هاشم: أيمَنُ بن عبيد -وهو ابن أمّ أيمن، مولاة رسولِ الله ﷺ ومن بني أسد بن عبد العُزَّى يزيد بن زمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد- جَمَحَ به فرسٌ له يقال له: الجناح، فقُتل- ومن الأنصار سُراقة بن الحارث بن عديّ بن بلْعجلان، ومن الأشعريين أبو عامر الأشعريّ. ثم جُمعت إلى رسول الله سَبَايا حُنين وأموالها؛ وكان على المغانم مسعود بن عمرو القاريّ، فأمر رسول الله ﷺ بالسبايا والأموالإلى الجِعْرانة فحبسَتْ بها (١). (٣: ٨١). ٣٣٧ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: قال ابن إسحاق: لما قَدِمَ فَلّ ثَقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها، وصنعوا الصنائع للقتال؛ ولم يشهد حُنينًا ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة؛ كانا بجُرَش يتعلّمان صنعة الدّباب والضُّبُور والمجانيق (٢). (٣: ٨١/ ٨٢). ٣٣٨ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سَلَمة، قال: حدَّثني ابنُ إسحاق عن عمرو بن شعيب: أنّ رسولَ الله ﷺ سلكَ إلى الطائف من حُنَين على نَخْلة اليمانية، ثم على قَرْن، ثم على المُلَيح، ثم على بَحْرَة الرُّغاء من لِيَّة، فابتنى بها مسجدًا، فصلّى فيه، فأقاد يومئذ ببحْرة الرّغاة حين نزلَها بدم، وهو أول دم أقيد به في الإسلام، رجلٌ من بني ليث قتل رجلًا من هُذَيل، فقتله رسول الله ﷺ؛ وأمر رسول الله وهو بلِيَّة بحصن مالك بن عوف فهُدِم؛ ثم سلك في طريق يقال لها: الضَّيقة، فلما توجّه فيها، سأل على اسمها، فقال: ما اسم هذه الطريق؟ فقيل له: الضَّيقة، فقال: بل هي اليسرى. ثم خرج رسول الله ﷺ على نَخْب؛ حتى نزل تحت سِدْرةٍ يقال لها: الصادرة، قريبًا من مال رجل من ثَقِيف، فأرسل إليه رسولُ الله ﷺ: إما أن تخرُج؛ وإما أن نُخرب عليك حائطك؛ فأبى أن يخرُج، فأمر رسولُ الله ﷺ بإخرابه. ثم مضى رسول الله حتى نزل قريبًا من الطائف؛ فضرب عسكره، فقُتل أناس من أصحابه بالنَّبْل؛ وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف فكانت النَّبْل تنالُهم، ولم يقدر المسلمون أن يدخُلوا حائطهم، غلَّقوه دونهم؛ فلما أصيبَ أولئك النّفرُ من أصحابه بالنَّبْل، ارتفع، فوضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم؛ فحاصرهم بضعًا وعشرين ليلة (٣). (٣: ٨٣). ٣٣٩ - ومعه امرأتان من نسائه؛ إحداهما أمّ سلمة بنت أبي أمية وأخرى معها-قال الواقديّ: الأخرى: زينب بنت جحش- فضرب لهما قبّتين، فصلَّى بين القبّتين ما أقام. فلما أسلمتْ ثَقِيف، بنَى عَلى مُصلّى رسول الله ﷺ ذلك أبو أمية بن عمرو بن وهب بن مُعتِّب بن مالك مسجدًا، وكانت في ذلك المسجد سارِيَة -فيما يزعمون- لا تطلع عليها الشمس يومًا من الدهر؛ إلا سُمع لها نقيض؛ فحاصرهم رسولُ الله ﷺ؛ وقاتلهم قتالًا شديدًا، وترامَوْا بالنّبْل حتى إذا كان يوم الشدْخة عند جدار الطائف، دخل نفر من أصحاب رسول الله ﷺ تحت دبّابة؛ ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف، فأرسلت عليهم ثقيف سككَ الحديد مُحمَّاةً بالنار، فخرجوا مِنْ تحتها، فرمتهم ثَقِيف بالنَّبْل، وقتلوا رجالًا؛ فأمر رسول الله بقطع أعناب ثقيف، فوقع فيها الناس يقطعون. وتقدَّم أبو سفيان بن حرب والمغيرة بن شُعبة إلى الطائف، فناديا ثقيفًا: أنْ أمّنُونا حتى نكلّمكم! فأمّنوهما؛ فدَعَوَا نساءً من نساء قريش وبني كنانة ليخرُجن إليهما -وهما يخافان عليهنَّ السّباء- فأبينَ؛ منهنَّ آمنة بنت أبي سفيان، كانت عند عروة بن مسعود له منها داود بن عروة وغيرها (١). (٣: ٨٣/ ٨٤). ٣٤٠ - وقال الواقديّ: حدثني كَثِير بن زيد، عن الوليد بن رَبَاح، عن أبي هريرة، قال: لما مضت خمس عشرة من حصار الطائف، استشار رسول الله نَوْفل بن معاوية الدّيلي، وقال: يا نوفل! ما تَرَى في المقام عليهم؟ قال: يا رسول الله؛ ثعلب في جُحرٍ؛ إن أقمت عليه أخذتَه، وإن تركتَه لم يضرَّك (٢). (٣: ٨٤). ٣٤١ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثنا ابن إسحاق، قال: قد بلَغني: أنّ رسولَ الله ﷺ قال لأبي بكر بن أبي قحافة، وهو محاصرٌ ثقيفًا بالطائف: يا أبا بكر! إنّي رأيتُ أنه أهْدِيَتْ لي قَعْبةٌ مملوءة زُبْدًا، فنقرَها ديكٌ فأهَراق ما فيها؛ فقال أبو بكر: ما أظنّ أن تدْرك منهم يومك هذا ما تُريديا رسول الله! فقال رسول الله ﷺ: وأنا لا أرى ذلك (١). (٣: ٨٤/ ٨٥). ٣٤٢ - ثم إنَّ خَوْلة بنت حَكِيم بن أميّة بن حارثة بن الأوْقص السُّلَمِيَّة -وهي امرأة عثمان بن مظعون- قالت: يا رسول الله! أعْطِني إن فتح الله عليك الطائف حُلِيَّ بادية بنت غيلان بن سلمة، أو حُلِيَّ الفارعة بنت عُقَيل -وكانتا من أحْلَى نساءِ ثقيف- قال: فذكر لي: أن رسول الله ﷺ قال لها: وإن كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويلة! فخرجت خويلة، فذكَرَتْ ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل عمرُ على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! ما حديث حدَّثَتْنيه خويلة أنك قلتَه! قال: قد قلتُه، قال: أوَ مَا أذِن فيهم يا رسول الله! قال: لا، قال: أفلا أؤذِّن بالرّحيل في الناس! قال: بلى! فأذَّن عمر بالرَّحيل؛ فلما استقلّ الناس نادى سعيد بن عُبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن عِلاج الثقفيُّ: ألا إنَّ الحَيَّ مقيمٌ! قال: يقول عيينة بن حصن: أجلْ والله مَجَدَةً كرامًا! فقال له رجل من المسلمين: قاتلك الله يا عُيينة! أتمدح قومًا من المشركين بالامتناع من رسول الله، وقد جئت تنصره! قال: إني والله ما جئت لأقاتِلَ معكم ثقِيفًا؛ ولكني أردت أن يفتح محمدٌ الطَّائف فأصيب من ثَقِيف جارية أتبطَّنُها لعلها أن تلد لي رجلًا؛ فإن ثقيفًا قوم مناكير. واستُشهد بالطائف من أصحاب رسول الله ﷺ اثنا عشر رجلًا؛ سبعة من قريش ورجل من بني ليث، وأربعة من الأنصار (٢). (٣: ٨٥).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339986
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:1075:917608
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الخبر عن غزوة رسول الله ﷺ هوازن بحنين — shamela-145435 · Hadith Research Library