Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ما انتهى إلينا من مغازي سليمان ع

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 2214, entry [993]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: ما انتهى إلينا من مغازي سليمان ع
page 2214, entry [993]Open original source
ذكر ما انتهي إلينا من مغازي سليمان ﵇ - ٧٥٣ / أ- فمن ذلك غزوته التي راسل فيها بلقيس -وهي فيما يقول أهل الأنساب- يلمقة ابنة اليشرح -ويقول بعضهم: ابنة أيلي شرح، ويقول بعضهم: ابنة ذي شرح- بن ذي جَدَن بن أبيلي شرح بن الحارث بن قيس بن صيفيّ بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ثم صارت إليه سِلْمًا بغير حرب ولا قتال. وكان سبب مراسلته إياها -فيما ذكر-: أنه فَقَد الهدهد يومًا في مسيرٍ كان يسيره، واحتاج إلي الماء فلم يَعلم مَنْ حضره بُعْدَه، وقيل له: علْم ذلك عند الهدهد، فسأل عن الهدهد فلم يجده. وقال بعضهم: بل إنما سأل سليمانُ عن الهدهد لإخلاله بالنّوبة (٢). (١: ٤٨٩). ٧٥٤ - فكان من حديثه وحديث مسيره ذلك وحديث بلقيس ما حدثني العباس بن الوليد الآمليّ، قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا عطاء بن السائب، قال: حدثني مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان سليمان بن داود إذا سافر أو أراد سفرًا قَعَد علي سريره، ووضعت الكراسي يمينًا وشمالًا، فيأذن للإنس، ثم يأذن للجنّ عليه بعد الإنس، فيكونون خلْف الإنس، ثم يأذن للشياطين بعد الجنّ فيكونون خلْف الجنّ، ثم يرسل إلي الطير فتظلّهم من فوقهم، ثم يرسل إلي الريح فتحملهم وهو علي سريره، والناس علي الكراسيّ فتسير بهم، غدوُّها شهر ورواحُها شهر، رخاء حيث أصاب، ليس بالعاصف ولا الليّن، وسطًا بين ذلك. فبينما سليمان يسير- وكان سليمان اختار من كلّ طير طيرًا؛ فجعله رأس تلك الطير، فإذا أراد أن يسائل شيئًا من تلك الطير عنشيء سأل رأسها- فبينما سليمان يسير إذ نزل مفازةً فسأل عن بُعْد الماء هاهنا، فقال الإنس: لا ندري، فسأل الجنّ فقالوا: لا ندري، فسأل الشياطينَ، فقالوا: لا ندري، فغضب سليمان فقال: لا أبرحُ حتى أعلم كم بُعْد مسافة الماء هاهنا! قال: فقالت له الشياطين: يا رسولَ الله لا تغضب، فإن يك شيئًا يُعلم فالهدهد يعلمه، فقال سليمان: عليّ بالهدهد، فلم يوجدْ، فغضب سليمان فقال: ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيرَ فَقَال مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (٢٠) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾، يقول: بعذر مبيّن [لِمَ] غاب عن مسيري هذا؟ وكان عقابُه للطير أن ينتِف ريشه ويشمّسه فلا يستطيع أن يطير، ويكون من هوامّ الأرض إن أراد ذلك، أو يذبحه، فكان ذلك عذابُه. قال: ومرَّ الهدهد علي قصر بلقيس، فرأي بستانًا لها خلْف قصرها، فمال إلي الخضرة فوقع عليها، فإذا هو بهدهدٍ لها في البستان، فقال هدهد سليمان: أينَ أنت عن سليمان؟ وما تصنع هاهنا؟ قال له هدهد بلقيس: ومَنْ سليمان؟ فقال: بعث الله رجلًا يقال له: سليمان رسولًا، وسخّر له الريح والجنّ والإنس والطير. قال: فقال له هدهد بلقيس: أيّ شيء تقول! قال: أقول لك ما تسمع، قال: إن هذا لعَجب، وأعجبُ من ذاك أنّ كثرة هؤلاء القوم تملكهم امرأة، ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾، جعلوا الشكر لله أن يسجدوا للشمس من دون الله. قال: وذكر الهدهد سليمان فنهض عنه، فلما انتهي إلي العسكر تلقَّتْه الطير وقالوا: توعّدك رسول الله، فأخبروه بما قال: قال: وكان عذاب سليمان للطير أن ينتف ريشه ويشمّسه فلا يطير أبدًا، فيصير من هوامّ الأرض، أو يذبحه فلا يكون له نسل أبدًا. قال: فقال الهدهد: أوَ ما استثني رسول الله؟ قالوا: بل قال: أو ليأتينّي بعذر مبين، قال: فلما أتي سليمانَ، قال: ما غيَّبك عن مسيري؟ قال: ﴿أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإ بِنَبَإ يَقِينٍ (٢٢)﴾ حتى بلغ ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾. قال: فاعتلّ له بشيء، وأخبره عن بلقيس وقومها ما أخبره الهدهد، فقال له سليمان: قد اعتللت، ﴿سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٢٧) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيهِمْ﴾، قال: فوافقها وهي في قصرها، فألقي إليها الكتَاب فسقَط في حِجْرها أنه كتاب كريم، وأشفقتْ منه، فأخذته وألقت عليه ثيابَها، وأمرت بسريرها فأخرج، فخرجت فقعدت عليه، ونادت في قومها؛فقالت لهم: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩) إِنَّهُ مِنْ سُلَيمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ولم أكن لأقطع أمرًا حتى تشهدون، ﴿قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (٣٣)﴾ - إلي- ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾، فإن قبلَها فهذا ملِك من ملوك الدنيا وأنا أعزّ منه وأقوي، وإن لم يقبلْها فهذا شيء من الله. فلما جاء سليمانَ الهدية قال لهم سليمان: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيرٌ مِمَّا آتَاكُمْ﴾ إلي قوله: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾، يقول: وهم غير محمودين. قال: بعثتْ إليه بخَرَزة غير مثقوبة، فقالت: اثقب هذه، قال: فسأل سليمان الإنس فلم يكن عندهم علم ذاك، ثم سأل الجنّ فلم يكن عندهم علم ذاك، قال: فسأل الشياطين، فقالوا: ترسل إلي الأرَضة، فجاءت الأرَضة فأخذت شعرة في فيها فدخلت فيها فنقبتها بعد حين، فلما رجع إليها رسولها خرجت فزِعة في أول النهار من قومها وتبعها قومها، قال ابن عباس: وكان معها ألفَ قيل -قال ابن عباس: أهل اليمن يسمّون القائد قَيلًا- مع كل قَيل عشرة آلاف. قال العباس: قال عليّ: عشرة آلاف ألف (١). (١: ٤٨٩/ ٤٩٠ / ٤٩١). ٧٥٥ - قال العباس: قال عليّ: فأخبرنا حصين بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: فأقبلت بَلقيس إلي سليمان ومعها ثلاثمئة قَيل واثنا عشر قَيلًا، مع كل قيل عشرة آلاف (٢). (١: ٤٩١). ٧٥٦ - قال عطاء، عن مجاهد، عن ابن عباس: وكان سليمان رجلًا مَهيبًا لا يُبتدَأ بشيء حتى يكون هو الذي يَسْألُ عنه، فخرج يومئذ فجلس علي سريره، فرأيَ رهجًا قريبًا منه، فقال: ما هذا؟ قالوا: بلقيس يا رسول الله! قال: وقد نزلت مِنّا بهذا المكان! قال مجاهد: فوصف لنا ذلك ابن عباس فحَزَرْته ما بين الكوفة والحيرة قَدْر فرسخ، قال: فأقبل علي جنوده فقال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قَال عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ الذي أنت فيه إلي الحين الذي تقوم إلي غدائك. قال: قال سليمان: مَنْ يأتيني به قبل ذلك؟﴿قَال الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيكَ طَرْفُكَ﴾، فنظر إليه سليمان، فلما قطع كلامه ردّ سليمان بصَره علي العرش، فرأي سريرَها قد خرج ونبع من تحت كرسيه، ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَال هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ إذ أتاني به قبل أن يرتدّ إليّ طرفي ﴿أَمْ أَكْفُرُ﴾ إذ جعل مَنْ تحت يدِي أقدَرَ علي المجيء به مِنِّي. قال: فوضعوا لها عرشها، قال: فلما جِاءت قعدتْ إلي سليمان، قيل لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؛ فنظرت إليه فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾! ثم قالت: لقد تركتُه في حصوني، وتركت الجنود محيطة به، فكيف جيء بهذا يا سليمان! إني أريد أن أسألك عن شيء فأخبرنيه، قال: سَلي، قالت: أخبرْني عن ماء رَوَاء، لا من سماء ولا من أرض- قال: وكان إذا جاء سليمان شيء لا يعلمه بدأ فسأل الإنس عنه، فإن كان عند الإنس فيه علم وإلّا سأل الجنّ، فإن لم يكن عند الجن علم به سأل الشياطين- قال: فقالت له الشياطين: ما أهونَ هذا يا رسول الله! مُرِ الخيل فلتجْر ثم تملأ الآنية من عَرَقها، فقال لها سليمان: عَرَقُ الخيل، قالت: صَدقت. قالت: أخبرْني عن لون الربّ. قال: قال ابن عباس: فوثب سليمان عن سريره فخرّ ساجدًا. قال العباس: قال عليّ: فأخبرني عمرو بن عبيد عن الحسن، قال: صعِق فغُشِيَ عليه، فخرّ عن سريره (١). (١: ٤٩٢/ ٤٩١). ٧٥٧ - ثم رجع، إلي حديثه قال: فقامت عنه، وتفرّقت عنه جنوده، وجاءه الرسول فقال: يا سليمان، يقول لك ربك: ما شأنُك؟ قال: سألتَني عن أمر يكابرني -أو يكابدني- أن أعيدَه، قال: فإنَّ الله يأمرك أن تعودَ إلي سريرك فتقعد عليه، وترسل إليها وإلي مَنْ حضرها من جنودها، وترسِل إلي جميع جنودك الذين حضروا فيدخلوا عليك فتسألها وتسألهم عما سألتك عنه. قال: ففعل، فلما دخلوا عليه جميعًا، قال لها: عمَّ سألتِني؟ قالت: سألتك عن ماء رَوَاء، لا من سماء ولا من أرض، قال: قلت لكِ: عرَق الخيل، قالت: صدقت، قال: وعن أبيّ شيء سألتِني؟ قالت: ما سألتك عن شيء غير هذا. قال: قال لها سليمان، فلأيّ شيء خررتُ عن سريري؟ قالت: قد كان ذاك لشيء لا أدري ما هو -قال العباس: قال عليّ: نسيتْه- قال: فسأل جنودَها فقالوا مثل ما قالت،قال: فسأل جنودَه من الإنس والجنّ والطير وكلّ شيء كان حضره من جنوده، فقالوا: ما سألْتك يا رسول الله إلا عن ماء رَوَاء، قال: - وقد كان قال له الرسول: يقول الله لك: عُدْ إلي مكانك فإني قد كفيتُكهم- قال: وقال سليمان: للشياطين: ابنُوا لي صَرْحًا تدخل عليّ فيه بلقيس، قال: فرجع الشياطين بعضُهم إلي بعض، فقالوا: سليمان رسول الله قد سخّر الله له ما سخّر، وبلقيس ملكة سبأ ينكِحها فتلد له غلامًا، فلا ننفكّ من العبوديّة أبدًا. قال: وكانت امرأة شَعْراء الساقين، فقالت الشياطين: ابنوا له بنيانًا ليري ذلك منها، فلا يتزوجها، فبنوْا له صرحًا من قوارير أخضر، وجعلوا له طوابيق من قوارير كأنه الماء، وجعلوا في باطن الطوابيق كلَّ شيء يكون من الدوابّ في البحر من السمك وغيره، ثم أطبقوه، ثم قالوا لسليمان: ادخل الصّرح، قال: فألقِي لسليمان كرسيّ في أقصي الصّرح، فلما دخله ورأي ما رأي أتي الكرسيّ، فقعد عليه، ثم قال: أدخلوا عليّ بلقيس، فقيل لها: ادخلي الصّرح، فلما ذهبت تدخله رأت صورةَ السمك وما يكون في الماء من الدوابّ، فحسبته لُجّة (حسبته ماء) وكشفت عن ساقْيها لتدخل، وكان شعرُ ساقيها ملتويًا علي ساقيها، فلما رآها سليمان، ناداها وصرف بصرَه عنها: إنه صَرْح ممرّد من قوارير، فألقت ثوبَها فقالت: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ (٤٤)﴾ قال: فدعا سليمان الإنس فقال: ما أقبح هذا! ما يُذْهِب هذا؟ قالوا: يا رسول الله الموسي. قال: المواسي تقطع ساقَي المرأة. قال: ثم دعا الجن فسألهم فقالوا: لا ندري ثم دعا الشياطين فقال: ما يذهب هذا؟ قالوا مثل ذلك: الموس فقال: المواس تقطع ساقي المرأة قال: فتلكّؤوا عليه، ثم جعلوا له النُّورَة- قال ابن عباس: فإنه لأولُ يوم رُئِيت فيه النُّورة- فاستنكحها سليمان (١). (١: ٤٩٣/ ٤٩٤). ٧٥٨ - حدثنا ابن حميد: قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب ابن منبّه، قال: لما رجعتِ الرسل إلي بلقيس بما قال سليمان، قالت: قد والله عرفتُ ما هذا بملك، وما لنا به من طاقة، وما نصنعُبمكاثرته شيئًا، وبعثت إليه أنّي قادمة عليك بملوك قومي حتى أنظرَ ما أمرك، وما تدعو إليه من دينك، ثم أمرت بسرير مُلْكها الذي كانت تجلس عليه- وكانَ من ذهب مفصّص بالياقوت والزبرجَد واللؤلؤ- فجُعل في سبعة أبيات بعضها في بعض، ثم أقفلت علي الأبواب، وكانت إنما تَخدُمها النساء، معها ستمئة امرأة تخدُمها. ثم قالت لمن خلّفت علي سلطانها: احتفظ بما قبَلك، وسرير ملكي فلا يخلص إليه أحد، ولا يرينَّه حتى آتيك. ثم شخصت إلي سليمان في اثني عشر ألف قَيل معها من ملوك اليمن، تحت يد كل قَيل منهم ألوف كثيرة، فجعل سليمان يبعث الجنّ فيأتونه بمسيرها ومنتَهاها كلَّ يوم وليلة، حتى إذا دنت جَمَع من عنده من الجنّ والإنس ممن تحت يديه، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾. قال: وأسلمتْ فحسُن إسلامها. قال: فزُعم: أنّ سليمان قال لها حين أسلمت وفرغ من أمرها: اختاري رجلًا من قومك أزوّجكه، قالت: ومثلي يا نبيّ الله ينكح الرجال، وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان لي! قال: نعم، إنّه لا يكون في الإسلام إلا ذلك، ولا ينبغي لك أن تُحرِّمي ما أحلَّ الله لك، فقالت: زوّجني إن كان لا بد ذا تُبَّع مَلك هَمْدان، فزوجه إياها، ثم ردَّها إلي اليمن، وسلّط زوجها ذا تُبَّع علي اليمن، ودعي زوبعة أمير جنّ اليمن فقال: اعمل لذي تبَّع ما استعملك لقومه. قال: فصنع لذي تبَّع الصنائع باليمن، ثم لم يزل بها ملكًا يُعمل له فيها ما أراد؛ حتى مات سليمان ابن داود ﵇. فلما حال الحول وتبينت الجنّ موتَ سليمان أقبل رجل منهم، فسلك تهامة حتى إذا كان في جوف اليمن صرخ بأعلي صوته: يا معشرَ الجِنّ! إن الملك سليمان قد مات فارفعوا أيديَكم قال: فعمدت الشياطين إلي حجرين عظيمين، فكتبوا فيهما كتابًا بالمسنَد: نحن بنينا سَلْحين، سبعة وسبعين خريفًا دائبِين، وبنينا صِرْوَاح ومراح وبَينُون برحاضة أيدين، وهندة وهنيدة، وسبعة أمجِلة بقاعة، وتلثوم برَيدة، ولولا صارخ بتهامة، لتركنا بالبون إمارة. قال: وسَلْحِين [وصِرْواح] ومَراح وبَينُون وهندة وهنيدة وتلثوم حصون كانت باليمن، عملتها الشياطين لذي تُبّع، ثم رفعوا أيديهم، ثم انطلقوا، وانقضيملك ذي تُبّع وملك بلقيس مع ملك سليمان بن داود ﵉ (١) (١: ٤٩٤/ ٤٩٥).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339913
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:993:917535
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ما انتهى إلينا من مغازي سليمان ع — shamela-145435 · Hadith Research Library