page 1556, entry [764]Open original source
ذكر خلاف أهل الأردن وفلسطين وفي هذه السنة وثب أهلُ فلسطين والأردنّ على عاملهم فقتلوه ذكر الخبر عن أمرهم وأمر يزيد بن الوليد معهم: حدّثني أحمد، عن علي بن محمد، عن عمرو بن مروان الكلبيّ، قال: حدثني رجاء بن رَوْح بن سلامة بن روح بن زنباع، قال: كان سعيد بن عبد الملك عاملًا للوليد على فلسطين، وكان حسن السيرة، وكان يزيد بن سليمان سيّد ولد أبيه، وكان ولد سليمان بن عبد الملك ينزلون فلسطين، فكان أهلُ فلسطين يحبّونهم لجوارهم؛ فلما أتى قتلُ الوليد - ورأس أهل فلسطين يومئذ سعيد بن روح بن زنباع - كتب إلى يزيد بن سليمان: إن الخليفة قد قُتِل فاقدم علينا نولّك أمرنا. فجمع له سعيد قومه، وكتب إلى سعيد بن عبد الملك - وهو يومئذ نازل بالسبع: ارتحل عنّا، فإنّ الأمر قد اضطرب؛ وقد ولينا أمرنا رجلًا قد رضينا أمره. فخرج إلى يزيد بن الوليد، فدعا يزيد بن سليمان أهل فلسطين إلىقتال يزيد بن الوليد، وبلغ أهل الأردنّ أمرهم، فولَّوا عليهم محمد بن عبد الملك - وأمرُ أهل فلسطين إلى سعيد بن روح وضبعان بن روح - وبلغ يزيد أمرهم، فوجّه إليهم سليمان بن هشام في أهل دمشق وأهل حمص الذين كانوا مع السفياني (١). قال عليّ: قال عمرو بن مروان: حدّثني محمد بن راشد الخُزاعيّ أنّ أهل دمشق كانوا أربعة وثمانين ألفًا، وسار إليهم سليمان بن هشام. قال محمد بن راشد: وكان سليمان بن هشام يرسلني إلى ضِبعان وسعيد ابني روح وإلى الحكم وراشد ابني جرو من بلقين، فأَعِدُهم وأمنّيهم على الدخول في طاعة يزيد بن الوليد، فأجابوا (٢).