Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

خلاف اهل حمص

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 1554, entry [763]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: خلاف اهل حمص
page 1554, entry [763]Open original source
ذكر خلاف أهل حمص وفيها كان وثوب أهل حمص بأسباب العباس بن الوليد وهدمهم داره وإظهارهم الطلب بدم الوليد بن يزيد. ذكر الخبر عن ذلك: حدّثني أحمد عن عليّ، قال: كان مروان بن عبد الله بن عبد الملك عاملًا للوليد على حمص، وكان من سادة بني مروان نبلًا وكرمًا وعقلًا وجمالًا، فلما قُتل الوليد بلغ أهلَ حمص قتلُه، فأغلقوا أبوابها، وأقاموا النوائح والبواكي على الوليد، وسألوا عن قتله، فقال بعض من حضرهم: ما زلنا منتصفين من القوم قاهرين لهم؛ حتى جاء العباس بن الوليد، فمال إلى عبد العزيز بن الحجاج، فوثب أهل حمص فهدموا دار العباس وانتهبوها وسلبوا حرمه، وأخذوا بنيه فحبسوهم وطلبوه، فخرج إلى يزيد بن الوليد. وكاتبوا الأجناد، ودعوهم إلى الطلب بدم الوليد؛ فأجابوهم. وكتب أهل حمص بينهم كتابًا؛ ألّا يدخلوا في طاعة يزيد؛ وإن كان وليَّا عهد الوليد حيَّين قاموا بالبيعة لهما وإلا جعلوها لخير من يعلمون؛ على أن يُعطيهم العطاء من المحرّم إلى المحرَّم، ويعطيهم للذريّة، وأمَّرُوا عليهم معاوية بن يزيد بن حصين، فكتب إلى مروان بن عبد الله بن عبد الملك وهو بحمص في دار الإمارة، فلما قرأه قال: هذا كتاب حضره من الله حاضر، وتابعهم على ما أرادوا.فلما بلغ يزيدَ بن الوليد خبرهم، وجّه إليهم رسُلًا فيهم يعقوب بن هانئ، وكتب إليهم: إنه ليس يَدْعو إلى نفسه، ولكنه يدعوهم إلى الشورى. فقال عمرو بن قيس السَّكونيّ: رضينا بوليّ عهدنا -يعني ابن الوليد بن يزيد- فأخذ يعقوب بن عمير بلحيته، فقال: أيها العَشَمة، إنك قد فيّلت وذهب عقلُك؛ إن الذي تعني لو كان يتيمًا في حجرك لم يحلّ لك أن تدفع إليه ماله، فكيف أمر الأمَة! فوثب أهل حمص على رسل يزيد بن الوليد فطردوهم. وكان أمر حمص لمعاوية بن يزيد بن حُصَيْن، وليس إلى مروان بن عبد الله من أمرهم شيء، وكان معهم السّمط بن ثابت، وكان الذي بينه وبين معاوية بن يزيد متباعدًا. وكان معهم أبو محمد السفيانيّ فقال لهم: لو قد أتيتُ دمشق، ونظر إليّ أهلها لم يخالفوني. فوجّه يزيد بن الوليد مسرور بن الوليد والوليد بن رَوْح في جمع كبير، فنزلوا حُوّارين، أكثرهم بنو عامر من كلب. ثم قدم على يزيد سليمان بن هشام فأكرمه يزيد، وتزوّج أخته أم هشام بنت هشام بن عبد الملك. وردّ عليه ما كان الوليد أخذه من أموالهم، ووجَّهه إلى مسرور بن الوليد والوليد بن رَوْح، وأمرهما بالسمع والطاعة له. وأقبل أهل حِمْص فنزلوا قرية لخالد بن يزيد بن معاوية (١). حدّثني أحمد، قال: حدَّثنا عليّ، عن عمرو بن مروان الكلبيّ، قال: حدّثني عمرو بن محمد ويحيى بن عبد الرحمن البهرانيّ، قالا: قام مروان بن عبد الله، فقال: يا هؤلاء؛ إنكم خرجتم لجهاد عدوّكم والطلب بدم خليفتكم وخرجتم مخرجًا أرجو أن يعظم الله به أجركم ويحسن عليه ثوابكم. وقد نجم لكم منهم قرن. وشال إليكم منهم عُنُق ولست أرى المضي إلى دمشق وتخليف هذا الجيش خلفكم فقال السمط: هذا والله العدوّ القريب الدار، يريد أن ينقض جماعتكم وهو ممايل للقدريّة. قال فوثب الناس على مروان بن عبد الله فقتلوه وقتلوا ابنه ورفعوا رأسيهما للناس وإنما أراد السمط بهذا الكلام خلاف معاوية بن يزيد فلما قتل مروان بن عبد الله ولّوا عليهم أبا محمد السفياني وأرسلوا إلى سليمان بن هشام إنا آتوك فأقم بمكانك فأقام.قال فتركوا عسكر سليمان ذات اليسار ومضوا إلى دمشق وبلغ سليمان مضيّهم، فخرج مُغِذًّا فلقيهم بالسليمانية - مزرعة كانت لسليمان بن عبد الملك خلف عذراء دمشق على أربعة عشر ميلًا (١) -. قال علي: فحدثني عمرو بن مروان بن بشار والوليد بن علي قالا: لما بلغ يزيد أمر أهل حمص دعا عبد العزيز بن الحجاح فوجهه في ثلاثة آلاف، وأمره أن يثبت على ثنية العقاب ودعا هشام بن مصاد فوجّهه في ألف وخمسمئة وأمره أن يثبت على عقبة السلامة وأمرهم أن يمد بعضهم بعضًا (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339728
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:763:917350
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
خلاف اهل حمص — shamela-145435 · Hadith Research Library