Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر

محمد بن طاهر البرزنجي - صحيح وضعيف تاريخ الطبري · page 634, entry [254]

صحيح وضعيف تاريخ الطبري — محمد بن طاهر البرزنجي

Open narrator profile: الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر
page 634, entry [254]Open original source
ذكر الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر ٢١١ - ثمَّ دخلت سنة سبع؛ فخرج رسولُ الله ﷺ في بقيّة المحرّم إلى خَيبَر واستخلَف على المدينة سباع بن عُرْفطة الغفاريّ، فمضى حتى نزل بجيشه بوادٍ يقال له الرَّجيع؛ فنزل بين أهل خَيبر وبين غَطَفان - فيما حدَّثنا ابنُ حميد قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق - ليَحُول بينهم وبين أن يُمِدُّوا أهلَ خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ﷺ. قال: فبلغني أنّ غَطَفان لما سمعتْ بمنزلِ رسول الله ﷺ من خَيبر، جَمَعُوا له، ثمَّ خرجوا ليظاهروا يهودَ عليه؛ حتى إذا ساروا مَنقَلةً سمعوا خلفهم في أموالهم وأهاليهم حسًّا؛ ظنُّوا أنّ القوم قد خالفوا إليهم، فرجعُوا على أعقابهم؛ فأقاموا في أهاليهم وأموالهم؛ وخلَّوْا بين رسول الله وبين خَيبَر، وبدأ رسول الله ﷺ بالأموال يأخذها مالًا مالًا، ويفتتحها حِصْنًا حِصْنًا؛ فكان أوّلَ حصونهم افتتح حصن ناعم؛ وعنده قُتِل محمود بن مسلمة، ألقيتْ عليه رحًا منه فقتلته؛ ثمَّ القَمُوص؛ حصن ابن أبي الحُقَيق. وأصاب رسول الله ﷺ منهم سَبَايا؛ منهم صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق؛ وابْنَتَي عمٍّ لها. فاصطفى رسولُ الله ﷺ صفيّة لنفسه، وكان دحية الكلبيّ قد سألَ رسولَ الله صفية؛ فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنَتي عمّتها؛ وفشت السبايا من خيبر في المسلمين. قال: ثمَّ جعل رسول الله ﷺ يتدنّى الحصون والأموال (١). (٣: ٩/ ١٠).٢١٢ - فحدّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن عبد الله بن سهل بن عبد الرحمن بن سَهْل أخي بني حارثة، عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ، قال: خرج مَرْحب اليهوديّ من حِصْنهم؛ قد جمع سلاحه وهو يرتجز؛ ويقول: قد علمَتْ خَيبَرُ أنِّي مَرْحَبُ ... شاكِي السّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ أطْعَنُ أحْيَانًا وَحِينًا أَضْرِبُ ... إذَا اللُّيوثُ أَقبَلَتْ تَحَرَّبُ كانَ حِمَايَ للْحِمَى لا يُقْرَبُ وهو يقول: هَلْ من مبارز! فقال رسولُ الله ﷺ: من لهذا؟ فقام محمَّد بن مسلمة؛ فقال: أنا له يا رسول الله؛ أنا والله الموتور الثائر؛ قتلوا أخي بالأمس! قال: فقم إليه؛ اللهمّ أعِنْه عليه. فلما أن دنا كلُّ واحد منهما مِن صاحبه، دخلت بينهما شجرةٌ عُمْرِيَّةٌ من شجر العُشَر؛ فجعل أحدُهما يلوذ بها من صاحبه؛ فكلَّما لاذَ بها اقتطع بسيفه منها ما دونه منها؛ حتى برز كلُّ واحد منهما لصاحبه، وصارت بينهما كالرَّجل القائم، ما بينهما فَننٌ؛ ثمَّ حمل مرحبٌ على محمَّد فضربه؛ فاتقاه بالدَّرقة فوقعسيفه فيها؛ فعَضَّتْ به فأمْسَكَتْه، وضربه محمَّد بن مسلمة حتى قتلَه (١). (٢: ١٠/ ١١). ٢١٣ - وحدّثنا ابنُ حُمَيد، قال: حدثنا سَلَمة، قال: حدّثني محمَّد بن إسحاق عن هشام بن عروة؛ أنّ الزُّبَير بنَ العوّام خرج إلى ياسر، فقالت أمّه صفيّة بنت عبد المطلب: أيقتلُ ابني يا رسول الله؟ قال: بل ابنك يقتلُه إن شاء الله. فخرج الزُّبَيْر وهو يقول: قد علمَتْ خَيبَرُ أنِّي زبَّارْ ... قَرْمٌ لقَوم غَيرِ نِكْسٍ فَرَّارْ ابنُ حُمَاة المَجْدِ وابْنُ الأخْيَارْ ... يَاسِرُ لا يَغْرُرْكَ جَمْعُ الكُفّار فَجَمْعُهم مثل السَّرَابِ الجرَّارْ ثمَّ التقيا فقتله الزبير (٢). (٣: ١١).٢١٤ - حدَّثنا أبو كُرَيب، قال: حدَّثنا يونس بن بكير، قال: حدَّثنا المسيّب بن مسلم الأوديّ، قال: حدَّثنا عبد الله بن بُرَيدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ ربما أخذته الشَّقيقة، فيلبث اليوم واليومين لا يخرج. فلمّا نزل رسول الله ﷺ خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس. وإن أبا بكر أخذ رايةَرسول الله؛ ثمَّ نهض فقاتل قتالًا شديدًا؛ ثمَّ رجع فأخذها عمر فقاتل قتالًا شديدًا هو أشدُّ من القتال الأوّل؛ ثمَّ رجع فأخبر بذلك رسول الله، فقال: أما والله لأعطينَّها غدًا رجلًا يحبّ الله ورسوله، ويحبّه الله ورسوله، يأخذها عنوة - قال: وليس ثَم عليّ ﵇ فتطاولت لها قريش، ورجا كلُّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك؛ فأصبح فجاء عليٌّ ﵇ على بعير له، حتى أناخ قريبًا من خباء رسول الله ﷺ وهو أرْمد، وقد عصب عينيه بشقّة بُرْد قَطَرِيّ؛ فقال رسول الله ﷺ: ما لك؟ قال: رمِدْتُ بعد، فقال رسول الله ﷺ: ادنُ منّي، فدنا فتَفَل في عينيه، فما وجعهما حتى مضى لسبيله. ثمَّ أعطاه الراية؛ فنهض بها معه وعليه حُلة أرجوان حمراء قد أخرج خَمْلُها. فأتى مدينة خيبر؛ وخرج مرحب صاحب الحصين وعليه مغْفرٌ مُعَصْفرٌ يمانٍ، وحجرٌ قد ثقَبه مثل البيضة على رأسه، وهو يرتجز ويقول: قد علمت خيبر أنِّي مرحبُ ... شاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مجرَّبُ فقال عليٌّ ﵇: أنَا الذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيدَرَهْ ... أكيلُكم بالسيفِ كيل السنْدَرَهْ لَيثٌ بغابات شَدِيدٌ قَسْوَرَهْ فاختلفا ضربتين؛ فبدره عليٌّ فضربه، فقدَّ الحجرَ والمِغْفرَ ورأسَه؛ حتى وقع في الأضراس. وأخذ المدينة (١). (٣: ١٢ - ١٣).٢١٥ - فلما اطمأنّ رسولُ الله ﷺ أهدت له زينب بنت الحارث امرأة سَلّام بن مشْكم شاةً مصليَّة؛ وقد سألت: أيّ عُضو من الشاة أحبُّ إلى رسول الله؟ فقيللها: الذراع؛ فأكثرتْ فيها السمّ، فسمَّتْ سائر الشاة، ثمَّ جاءت بها، فلما وضعتْها بين يدي رسول الله ﷺ تناول الذِّراع؛ فأخذها فلاكَ منها مُضغة فلم يُسِغها؛ ومعه بِشْر بن البَرَاء بن معرِور؛ وقد أخذ منها كما أخذ رسول الله، فأما بِشْر فأساغها؛ وأما رسول الله فلفظها، ثمَّ قال: إن هذا العظم ليخبِرُني أنَّه مسمُومٌ؛ ثمَّ دعا بها فاعترفت، فقال: ما حملك على ذلك؟ قالت: بلغت من قومي ما لم يَخْفَ عليك، فقلتُ: إن كان نبيًّا فسيُخْبَر؛ وإن كان ملكًا استرحتُ منه؛ فتجاوز عنها النبيّ ﷺ. ومات بشر بن البَراء من أكلَتِه التي أكل (١). (٣: ١٥). ٢١٦ - حدَّثنا ابنُ حميد؛ قال: حدَّثنا سلمة، عن محمَّد بن إسحاق؛ عن مَرْوان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلَّى، قال: وقد كان رسول الله ﷺ قال في مرضه الذي تُوفِّيَ فيه - ودخلتْ عليه أمّ بشر بن البَراء تعوده: يا أمّ بِشْر؛ إنَّ هذا الأوانَ وجدت انقطاع أبْهَرِي من الأكلة التي أكلتُ مع ابنك بخيبر. قال: وكان المسلمون يروْن أنّ رسول الله ﷺ قد مات شهيدًا مع ما أكرمه الله به من النبوّة (٢). (٣: ١٥/ ١٦).٢١٦ / أ - قال ابن إسحاق: فلمّا فرغ رسول الله ﷺ من خيبر انصرف إلى وادي القُرى فحاصر أهله لياليَ، ثمّ انصرف راجعًا إلى المدينة (١). (٣: ١٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
339372
Book record
shamela-145435
Source record
dedupe:254:916800
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر — shamela-145435 · Hadith Research Library