page 576, entry [246]Open original source
ذكر الأحداث التي كانت في سنة ست من الهجرة غزوة بني لِحيان ١٦٣ - قال أبو جعفر: وخرج رسول الله ﷺ في جُمادى الأولى على رأس ستَّة أشهر من فتح بني قُريظة إلى بني لِحيان، يطلب بأصحاب الرّجيع؛ خبَيب بن عديّ وأصحابه؛ وأظهر أنه يريد الشأم ليصيب من القوم غِرَّةً. فخرج من المدينة، فسلك على غُراب (جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشأم) ثم على مَخِيض،ثم على التَّراء؛ ثم صفَّق ذات اليسار، ثم على يَيْن، ثم على صُخَيْرات اليمام، ثم استقام به الطريق على المحجَّة من طريق مكة، فأغَذّ السير سريعًا؛ حتى نزل على غُرَان؛ وهي منازل بني لحيان - وغُرَان وادٍ بين أمَج وعُسْفان - إلى بلد يقال له ساية، فوجدهم قد حذِرُوا وتمنَّعوا في رؤوس الجبال، فلمّا نزَلها رسول الله ﷺ وأخطأه من غزّتهم ما أراد، قال: لو أنَّا هبطنا عُسفان لرأى أهل مكَّة أنَا قد جئنا مكَّة. فخرج في مئتي راكب من أصحابه حتى نزل عُسفان، ثم بعث فارسين من أصحابه، حتى بلغا كُرَاع الغَمِيم، ثم كَرَّا وراح قافلًا. حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدّثني ابنُ إسحاق. قال: والحديث في غزوة بني لحيان - عن عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، عن عبيد الله بن كعب (١). (٢: ٥٩٥).