page 466, entry [226]Open original source
ذكر ما كان من الأمور المذكورة في أول سنة من الهجرة ٦٤ - قال أبو جعفر: قد مضَى ذكرُنا وقْت مقدَم النبيّ ﷺ المدينة، وموضعهالذي نزل فيه حين قدمها، وعلى مَنْ كان نزوله، وقَدْر مُكْثه في الموضع الذي نزله، وخبر ارتحاله عنه. ونذكر الآن ما لم نذكرْ قبلُ ممّا كان من الأمور المذكورة في بقيَّة سنة قدومه؛ وهي السَّنه الأولى من الهجرة. فمن ذلك تجميعهُ ﷺ بأصحابه الجمُعة في اليوم الذي ارتحل فيه من قُبَاء؛ وذلك أنّ ارتحاله عنها كان يوم الجمعة عامدًا المدينة، فأدركتْه الصلاة، صلاة الجمعة في بني سالم بن عوف، ببطن واد لهم -قد اتُّخذ اليوم في ذلك الموضع مسجدًا فيما بلغني- وكانت هذه الجمعة، أوّلَ جمعة جمّعها رسول الله ﷺ في الإسلام، فخطب في هذه الجمعة، وهي أول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل (١) (٢: ٣٩٤).