page 432, entry [482]Open original source
٤٨١ - محمد بنُ عبد الله بنِ سعيدٍ، التلمسانيُّ، القرطبيُّ، واشتهر بلسانِ الدين ابنِ الخطيب. سمع من جماعة وتأدب. وأخذ الطلب والمنطق، وتولع بالشعر، فبرع فيه، وترسَّلَ فأجاد، ومن شعره: ما ضَرَّني إنْ لم أَجِىءْ مُتَقَدِّمًا ... السبق يعرفُ آخرَ المِضْمارِ ولَئِنْ غدا رَبْعُ البلاغة بَلْقَعًا ... فَلَرُبَّ كنزٍ في أَساسِ جِدارِيا مَنْ بأكنافِ فؤادي قَدْ رَتَعْ ... قَدْ ضاقَ بي عن حبكَ المُتَّسَعْ ما فيكَ جدوى حيثُ لا تَرْعَوي ... شُحٌّ مطاعٌ وهَوًى مُتَّبَعْ قتل في سنة ٧٧٦، وقتلُه من المجازفات التي صار يرتكبها قضاة المالكية، ويريقون بها دماء المسلمين بلا قران ولا برهان، وأما وجودُه على شفير القبر محرَّقًا، فلا ريبَ أن ذلك من صنيع أعدائه، وليس بجرم، ولا فيه دليل على صحة ما امتُحن به، فإن الأرضَ قد قبلتْ فرعونَ وهامانَ وسائرَ أساطين الكفران، انتهى.