page 433, entry [483]Open original source
٤٨٢ - محمد بن عطاءِ الله، الرازيُّ، الهرويُّ. كان يقول: إنه من ذرية الفخر الرازي، ولد سنة ٧٦٧، وكان حنفيًا، فصار شافعيًا. تلمذ على التفتازاني، ودخل الروم، وحجَّ ورحل إلى القدس، وأتباعُه قالوا بإمامته في المذهب الحنفي والشافعي، وسائر العلوم، وشهروه بذلك في الناس. قال الشوكاني: يعني: على جاري عادة العجم في التفخيم والتهويل، وله دعاوى عريضة طويلة، منها: أنه يحفظ "الصحيحين" عن ظهر قلب، ويحفظ اثني عشر ألف حديثا بأسانيدها، ولكن ظهر كذبه في مجلس السلطان، والمرء عند الامتحان يكرم أو يهان. قال السخاوي: سئل عن سنده لصحيح البخاري؟ فذكر شيوخًا لا يعرفون. وقال ابن حجر: لا وجودَ لأحد منهم، قال الشوكاني: انتقصَهُ الحافظ ابنُ حجر، ووصفَه بالكذب، وكذلك السخاويُّ، لكن وصفه ابنُ قاضي شهبة، والعيني: له شرح على مسلم، موسوم بـ "فضل المنهم"، وكان تيمور يكرمه، ويعظمه، وكان محترما في بلاد سمرقند، قال بعض مترجميه: إن الفقهاء تعصبوا عليه، وبالغوا في التشنيع حتى رموه بعظائم، الظنُّ براءته عن أكثرها، قال: وهذا غيرُ بعيد، لا سيما وقد صار معظمًا عند سلطانهم، مقدمًا في مناصبهم، مع كونهليس منهم؛ فإن ذلك مما يؤثر الطعن بدون السبب، مات في سنة ٨٢٩، انتهى - رحمه الله تعالى -.