page 849, entry [463]Open original source
٤٣٥ - محمد بن عبد المنعم بن المعين المنفلوطي، المنعوت شرف الدين (¬١). كان فقيهًا شافعيًا، أديبًا شاعرًا. سمع الحديث من قاضي القضاة أبي عبد الله ابن جماعة، وغيره، وتفقه بالشيخ نجم الدين البالسي، وغيره، وقرأ أصول الفقه على الشمس المحَوْجَب. وكان إنسانًا حسنًا، عدلًا، مقبولًا عند الحكام. وصنف تصانيف، منها "اختصار الروضة" في الفقه، واختصر "المنتخب في الأصول"، وتكلم على أحاديث المهذب، وسماه: "الطراز المذهب"، وله نظم ومدائح. أنشدني الفقيه الفاضل تقي الدين محمد ابن أخته، أنشدني خالي لنفسه، قوله: لثمعر ما للمليحة ما رعت حقَّ الإخا … لمحبِّها يوما ولم تدر السَّخا أضحت رياح صدودها لمتيمٍ … نكرًا عواصف بعدما كانت رخا وعزيزة بالذلِّ ظِلْت لعزِّها … متذلّلًا أبغي لديها منتخى سفكت دمي عمدًا وآية سفكها … في الخدِّ إذ أضحى به متضمخا كم أثبتت للصب آية صدها … منها أبت لثبوتها أن تنسخا إن كم تعد بالوصل عذت بأحمد … من هجرها وصدودها مستصرخا وله: ما بال نار فراقكم تتأجَّج … وبحار دمعي فيكم تتموَّج يا سادةً سفكوا دمًا لمحبهم … بصدودهم عمدًا ولم يتحرَّجواأزعجتم بالبين ساكن قلبه … ومحلُّكم بصميمه لا يزعجُ ونهجتم سبل القطيعة منكم … وبكم يضيءُ لمن يضل المنهج يا عرب كاظمة ومن في حيِّهم … يأوي الطَّريد ويأمن المتحرِّج وكان قد تزوج بامرأة، ثم فارقها وتألَّم، وشبَّبَ بها في شعره كثيرًا. وتوفي بمصر، في سنة إحدى وأربعين وسبع مئة، عفا الله عنه.