page 682, entry [377]Open original source
٣٤٩ - المبارك بن أحمد بن علي بن الإخوة الدقيقي، نسبةً إلى شارع دار الدقيق ببغداد، يكنى أبا البركات (¬٢).فقيه حنبلي، مقرئ، فاضل خيِّر، وله معرفة بالأدب، وله شعر ومشاركة في النحو. تفقه بأبي الوفاء ابن عَقِيل. روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وقال: أنشدني لنفسه قوله، في ورود كتاب: شعر ورد الكتاب كتابكم فجعلته … من فوق جفن النّاظر (¬١) وغسلته وشربت ماء مداده … وكتمته حتى خفي عن خاطري قال: وسمعته يقول: خرج رجل يتفرج، فجلس على الجسر، فأقبلت امرأة من جانب الرصافة، فاستقبلها شاب، فقال: رحم الله علي بن الجهم، فقالت: رحم الله المعرّي، ولم تقف، فتبعتُها وقلت: متى لم تقولي لي ما أرادَ وما أردْتِ، وإلا فضحتكما وتعلقت بك، فقالت: أراد قول ابن الجهم قوله: شعر عيون المهى بين الرصافة والجسر … جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدر وأردت قول المعري حيث قال: فيا دارها بالحزن إنّ مَزَارها … قريبٌ ولكن دون ذلك أهوال وذكره ابن النجار، وقال: كان شيخًا حسنًا، ذا مروءة ظاهرة، محبًّا للخير، قاضيًا للحوائج، حفِظةً للحكايات والأشعار، قرأ عليه جماعة القرآن. ومولده بالحريم الطَّاهري ببغداد، في آخر ذي الحجة سنة ثمانين وأربع مئة. وتوفي ليلة الثلاثاء، سادس عشرين ذي قعدة، سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة، عفا الله عنه.