page 681, entry [376]Open original source
٣٤٨ - مالك بن عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن فرج المالَقي، المعروف بابن المرحَّل، المقرئ، الفقيه المالكي، الأديب الشاعر، القاضي (¬١). أخذ القراءات عن المقرئ أبي جعفر الفحام، والنحو عن أبي علي الشلوبين، وأبي الحسن الدباج. ولما قدم سبتة، ولاه أميرها أبو القاسم العزفي كتابة سرِّه، وتولى القضاء. روى عنه شيخنا أبو حيان، وأنشدني عنه مما أجاز له، قوله: شعر ألا يا نسيم الصَّبا خبِّري … بحال الأحبة أو عبِّري أبياتا، وله قوله: شعر في الصدر من عهد الحبيب علائقُ … ومثيرها نظرٌ وطيفٌ طارقُ فالطيف إن أغفيت ليل هائجٌ … والطرف إن أصغيت يومًا شائق يا منكر الأشواق لستَ بعاشق … ما يعرف الأشواق إلا العاشق ممن له نَفَسٌ كمثلي خافتٌ … أو من له قلب كمثلي خافق ما بين أضلعه حبيب قاطنٌ … يبني بموضعه رحيب ناطق إن يذكر السِّلوان قال خطيبه … عبد المحبَّة يوم يسلو آبق كيف السلو عن الذي أهوى وفي … عُنقي عهود للهوى ومواثق زعم الحبيب بأن دمعي كاذبٌ … والله يعلم أن دمعي صادق من ذا يسابق لوعتي أو زفرتي … وكلاهما عند التذكر سابق وقوله: مَذهبي تقبيل خدِّ مُذهبي … سيدي ماذا ترى في مَذهبي لا تخالف مالكًا في رأيه … فبه تأخذ أهل المغرب وقوله: يا أيها الشيخ الذي عمره … قد حاز عشرًا بعد سبعينا سكرت من أكْوس خمر الصّبا … فحدَّك الدهر ثمانينا وليته زادك من بعد ذا … لأجل تخليطك عشرينا ووقع بينه وبين ابن أبي الربيع في مسألة: كان ماذا، فنظم مالك: عاب قومٌ كان ماذا … ليت شعري لم هذا وإذا عابوه جهلًا … دون علم كان ماذا وجهَّله ابن أبي الربيع، وصنّف في المنع من المسألة "مصنفًا" (¬١). توفي سنة تسع وتسعين وست مئة، عن خمس وتسعين سنة، ﵁.