Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن أبي القاسم بن مسرور التجيبي

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 958, entry [687]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: عبد الله بن أبي القاسم بن مسرور التجيبي
page 958, entry [687]Open original source
عبد الله بن أبي القاسم بن مسرور التجيبي مولاهم. المعروف بابن الحجّاج. مولى بني عبيد التجيبي، أبو محمد. سمع من عيسى، ومحمد بن ابني مسكين، وسعد بن إسحاق، وعبد الله بن سهل الأندلسي، وأبي عيّاش، وفرات، وحمديس القطان، وعمر بنيوسف، وابن أبي سليمان، ويحيى بن زكريا الأموي، والمغامي، وغيرهم من شيوخ إفريقية. ورحل فسمع في رحلته بمصر، وجدة وغيرهما. من جماعة منهم: ابراهيم بن حميد، ومحمد بن ابراهيم الويلي، وابن الإعرابي، وابن أبي مطر، وعبد الله بن حمويه، ومحمد بن الحسين الطويبي، والحضرمي. وغلب عليه الجمع والرواية. يقال أكثر سماعه من ابن مسكين، إجازةً. قال أبو عبد الله الخراط: كان أبو محمد ورعًا مسمّتًا خاشعًا، رقيق القلب، غزير الدمعة، مهيبًا في نفسه. لا يكاد أحدٌ ينطق في مجلسه، بغير الصواب. يشبه في أموره كلها ابن عمر، وحمديسًا القطان. حسن التقييد صحيح الكتاب. وكانت كتبه كلها بخطه. وكان كثير التصنيف في أنواع العلوم. كثير الكتب. فقال القابسي: ترك أبو محمد هذا سبع قناطير كتب، بخطه. فلما توفي رفع جميعها الى سلطان الوقت. فأخذها ومنع الناس منها. وذكر بعض أصحابه أنه لما اشتد به المرض قال له أصحابه: نخشى أن يأخذ السلطان كتبك، ويمنعها الناس، الانتفاع بحبسها، على المسلمين، ووجّهها أثلاثًا في ثلاثة مواضع. ففعل ذلك. فلما كان من الغد، قال: لم أنم البارحة. لما فقدت كتبي، فردوها عليّ، فردوا الثلثين، وتركوا الثلث الذي كان في دار أبي محمد بن أبي زيد، رحمه الله تعالى. فلما وصل إليه الثلثان مات. فقبض السلطان على ذلك، وسلم الثلث. قال أبو بكر بن عبد الرحمن: بلغني أن أهله، اشتروا له جارية، فزينوها وأدخلوها عليه. فلما كان الليل أخذ الكتاب، وكتب الليل كله، ولم يلتفت إليها. وأقام على ذلك نحوًا من شهر. فلما طال على الجارية ذلك، قالت له: إن كان ليس لك غرض فيّ، فبعني.فقال لها: من أنت؟ قالت: جاريتك. قال: أنا ما اشتريت جارية. امض الى من اشتراك، يبعك. ففعلت. فأقام على حاله، الى أن مات. وكان القابسي يقول لمن قال لم يدرك، يحيى بن عمر الاسباطي: بل أدركه، صحيحًا. ولكن كان أبو محمد أولًا منقطعًا، فلهذا لم يسمع من يحيى. وحكى أن النعمان قاضي الشيعة، مرّ به، بباب داره. فقال: السلام عليك يا أبا محمد. فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل. وكرر عليه. فرد مثله. فلما انصرف النعما، قال له من حوله: تكون قاضي قضاة السلطان وداعيته، تسلم على صبي فما رد عليك. أذللت نفسك وأذللتنا. فرجع إليه يتوقد غضبًا. فلما رآه أبو محمد، قام، وجعل يده على أذنه، وقال: جعلت أذنك قمعًا لمن يقرب الى النار، لحمك ودمَك. قال: صدقت يا أبا محمد. فانصرف قائلًا لأصحابه: هذا بشر من أهل الدنيا. فيتم فيه ما نريد. ولقيه ابن هاشم قاضي القيروان في حفدته، فترجّل له وسلّم عليه. فاتب ابن مسرر في حق له، في قضاء القوم. فاعتذر له، وقال: هل لك من حاجة؟ فقال له: لا حاجة لي عندك. فسلم عليه. فقال للقاضي بعض من معه: إن أردت قضاء حاجته فكلم السلطان في الدار التي غصبها له. فقال: معن. وسأل السلطان فيها، فأجابه. فأخبر بذلك ابن مسرور. فقال والله لا فعلت شيئًا، تركته لله. ارجع فيه. لا حاجة لي فيه. وألّف كتبًا كثيرة في أنواع من العلوم، منها: كتاب المواقيت، ومعرفة النجوم، والأزمان. سمع منه أبو محمد بن أبي زيد، رحمه الله تعالى، والقابسي، ومحمد بن ادريس، وأبو عبد الله الصدفي، وغيرهم من أهل إفريقية، ومصر، والأندلس. وكان رحمه الله تعالى قد نبذ جماعة من أصحابه، لأشياء اطلععليهم فيها. فكتب عليهم محضرًا يقول فيه: يشهد من تسمى في هذا الكتاب، أن عبد الله بن مسرور أشهدهم: أن فلانًا، وفلانًا، كانوا يأخذون عنه من العلم. فسألوا أن أجيزهم كتبي، ففعلت. فأشهدوا عليّ أني رجعت فيما رووا عني، وعن إجازتي لهم كتبي، لما ظهر فيهم من سوء حالهم. وكذا، وكذا. قال القاضي: مثل هذا لا يضر الرواية. وقد فعله بعض من لقيناه ببعض من سخطه من أصحابه. ولعله لم يخف عليهم أن الرجوع فيها لا يصح. لكنه كالردع والتجريح لهم، بمثل هذا. وقد بينا هذا الفشل بيانًا شافيًا، في كتاب الإلماع. وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وسنّه سبع وثمانون سنة. مولده سنة ثلاث وستين ومائتين. وكان سبب موته، أنه اصطلى ونعس، فالتهبت النار بثيابه، واحترق إلا موضع سجوده. رحمه الله تعالى.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Identity attributes

  • Kunya

    أبي القاسم بن

    عبد الله بن أبي القاسم بن مسرور التجيبي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الأندلسي

    عبيد التجيبي، أبو محمد. سمع من عيسى، ومحمد بن ابني مسكين، وسعد بن إسحاق، وعبد الله بن سهل الأندلسي، وأبي عيّاش، وفرات، وحمديس القطان، وعمر بنيوسف، وابن أبي سليمان، ويحيى بن زكريا الأموي، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الأندلسي

    عبيد التجيبي، أبو محمد. سمع من عيسى، ومحمد بن ابني مسكين، وسعد بن إسحاق، وعبد الله بن سهل الأندلسي، وأبي عيّاش، وفرات، وحمديس القطان، وعمر بنيوسف، وابن أبي سليمان، ويحيى بن زكريا الأموي، و

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • عبد الله بن أبي القاسم بن مسرور التجيبي · Heard From · Yahya

    الى أن مات. وكان القابسي يقول لمن قال لم يدرك، يحيى بن عمر الاسباطي: بل أدركه، صحيحًا. ولكن كان أبو محمد أولًا منقطعًا، فلهذا لم يسمع من يحيى. وحكى أن النعمان قاضي الشيعة، مرّ به، بباب داره. فقال: السلام عليك يا أبا محمد. فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل. وكرر عليه. فرد مثله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292520
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:687:712997
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate