page 957, entry [685]Open original source
أبو عبيد الله محمد بن أبي المنظور عبد الله بن حسان ويقال أبو محمد الأنصاري من أنفسهم ويقال مولاهم وأصله من الأندلس وبها ولد من جزيرة طريق ورحل فسمع النفري واسماعيل القاضي وابن قتيبة وابنه والحارث بن أبي السامة والكسوري وعلي بن عبد العزيز وغيرهم. وكتب في رحلته علمًا كثيرًا وأوطن القيروان وأغلق على نفسه باب السماع والعلم واشتغل بالتّجر. وكانت له في البلد جلالة السن، والعلم والصيانة. ولاه أبو القاسم بن عبيد الله، قضاء القيروان. على ملأ من الناس. أرادت الشيعة بتوليته: تسكين نفوس أهل السنة والناس. وما كان منهم بعد فتنة أبي يزيد. وكان شرط على اسماعيل حين ولاهم أن لا يأخذ لهم صلة. ولا يركب لهم دابة، ولا يقبل شهادة من قاربهم. ولا يركن إليهم. فأجابوه الى ذلك. وكان صليبًا في قضائه. سالكًاطريق العدل في أمره. ورفع إليه أن يهوديًا، سبّ النبي ﷺ. فقال: لم أُعطَ السيف فأحضر وعرض عليه الإسلام، فأبى. فأجلسه وأمر بضربه وقال للضارب اقصِد حذاء قلبه. فضربه حتى مات. وعليَت عليه الرواية. سمع منه أبو جعفر النصري، وابن التِبان، وابن نظيف، وعبد الله بن أبي هاشم، وولي القضاء وهو ابن تسعين سنة. لم يستنب. ولا أخذ على قضائه أجرًا. ولا ركب في قضائه. وتوفي وهو كبير السن. سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. في الثانية من قضائه. وهو قاض. قال بعضهم: كان له إدراك وسماع كثير. وعلم مشهود. وكان مالكيًا عالمًا. عاملًا بأصول الفقه. وليس ينسب الى الحفظ كثيرًا. ذا سمت وخشوع وثناء.