Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أحمد بن أبي سليمان

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 860, entry [595]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: أحمد بن أبي سليمان
page 860, entry [595]Open original source
أحمد بن أبي سليمان واسم أبيه داود. ويعرف بالصواف مولى ربيعة. روى أبوه عن عبد الله بن نافع. روى عنه ابنه. قال أبو العرب: كان أبوه من أهل العلم، وما علمت عليه إلا خيرًا. ويكنى أحمد بأبي جعفر. من مقدمي رجال سحنون. وسمع من أبيه أبي سليمان. وسمع منه أبو العرب، والناس. قال ابن أبي سعيد: كان حافظًا للفقه، مقدمًا فيه، مع ورع وصيانة لعلمه، أديبًا راوية للشعر، كثير القول له، وأحد كبار المالكية، ووجوههم. قال أبو العرب: كان شيخًا صالحًا ثقة فقيهًا، كريم الأخلاق، بارًا بمن قصده، مسارعًا في حوائجه. وكان يلبس القلنسوة الطويلة. قال عيسى بن مسكين: أحمد بن أبي سليمان، حكيم. قال غيره: كان أكثر كلامه حكمة. قال الباجي: هو فقيه. قال ابن حارث: كان له بالشعر عناية في أول أمره. فلما صار الى درجة العلم، وصحبة العلماء، ترك قوله. قال ولم يكن معدودًا في أهل الحفظ، ولا في أهل المعرفة، بما دق منالعلم. قال ابن أبي سليمان: أتى بي أبي الى سحنون، سنة سبع عشرة ومائتين لأسمع منه. فاستصغرني، وأجاز لي جميع كتبه. ثم صحبت سحنونًا، بعد ذلك، عشرين سنة. وعمِيَ. وكان سبب طلبه العلم، فيما حكاه، أنه قال: كنت أولًا أطلب الشعر، فرأيت في المنام، كأني على حائط يرجف ونار عظيمة، وأنا أخاف أن أقع فيها. وإذا حلقة رجال، فيهم أبي. فكنت آنس إليه. فيقول لي: لا تخف. ارمِ بنفسك في حلقة سحنون، تنج. وكان أحمد يفتي في الذي يفتح حوانيت، في الشارع، قبالة دار رجل، أنه يمنع. وكذلك كان يقول في المرأة، تودع وديعة، فتدفعها الى زوجها، فتضيع الوديعة، أنها غير ضامنة، كالرجل، يستودع الوديعة امرأته. وقال غيره: المرأة ضامنة، بخلاف الزوج. وقال في رجل لاعن زوجتَيْه، أن يلاعنهما في واحد، على كل منهما، لعان. وقال أيضًا: يجزيه لعانه، لواحدة عن الأخرى، وإن قامت بعد. قال حبيب بن ربيع: وهذا إذا كانت غايته، بما فيه كلفة. فيلاعن مخافة لحوق الولد. وكان أحمد يصبر على السماع. قال الدباغ: اسمع الناس عشرين سنة. وكان يقول أنا حبس. وكتبي حبس وحضر قوم يوم السفر، فرغبوا له بالصبر عليهم. فجلس لهم أيامًا، وقال: سألبس للصبر ثوبًا جميلا … وأفتل للصبر حبلًا طويلا وأصبر بالرغم لا بالرضى … أخلّص نفسي قليلًا قليلا وفي كبر سنّه يقول، من قصيدة طويلة:دُعيت معلمًا إذ صرت شيخًا … وأيام الشبيبة كنت بورا لئن كان المشيب أتى نذيرًا … فإني سوف أدعوه بشيرا فأهلًا بالمشيب لنا لباسًا … وقارًا نستزيد به وقورا وجزت بتسعة سبعين عامًا … وقد ضمنت أصحابي القبورا وصرت كراكع يمشي دبيبًا … وأصبح خاسيًا بصري حسيرا وألقى الدهر وقرًا فوق أذني … وفي بدني وفي نطقي فتورا وفي فقه الفقيه أبي سعيد … رأيت الحق متضحًا منيرا لزمت بناءه عشرين عامًا … أعاديه وأغشاه هجيرا ومن شعره في هذا المعنى: أرى البرق من نحو القريب توقدا … تغيب طورًا لمعه وترددا أفق أيها الباكي المسائل منزلًا … تشتت منه أهله متبردا كفى عجبًا أنا جهلنا ما خلا … ملاعب ولدان ونومًا ومرقدا ألفت به غيرا إذا هي ناهد … وإذ كنت مرموق الزيارة أمردا وكنت قريبًا إذا دعتني ابن عمها … فلما دعتني عمها كنت مبعدا وكان نساء الحي يهوين طلعتي … ليالي كان الشّعر أرجل أسودا فلما اكتسيت الشيب صرت الى الضنى … وأصلحت من شأني الذي كان مفسدا لبست به ثوب الوقار وكلما … بليت وأبليت الشباب تجددا جزى الله طول العمر خيرًا فإنه … هداني الى التقوى ودل وأرشدا ولما نحا عمري ثمانين حجة … وأيقنت أني قد قربت من المدى تركت تكاليف الحياة لأهلها … وجانبتها طوعًا فجانبني الردىرأيت حليم القوم فيهم مقدّمًا … ومن نال علمًا نال جاهًا وسؤددا ويحيا من الزلفى غدًا في معاده … بأضعاف ما يحيا الذي قد تعبدا أراني بحمد الله في المال زاهدًا … وفي شرف الدنيا وفي العز أزهدا فخليت من دنياي إلا ثلاثة … دفاتر من علم وبيتًا ومسجدا غنيت بها عن كل شيء حويته … وصرت به أغنى وأفتى وأسعدا وقد ذم قوم ما فعلت جهالةً … فعدّوا من الجهّال والجهل أحمدا ولو فهموا أمري ورأيي لأبصروا … وقالوا رأي رأيًا رشيدًا مسددا وهي أطول من هذا وهو القائل: يا لذة قصرت وطال بلاءها … عند التذكّر في الزمان الأول ولما تذكرها فقال ندامة … من بعدها يا ليتني لم أفعل ومن مأثور كلامه الحسن، قوله: يا طالب العلم، إذا طلبت العلم، فاتخذ له قبل طلبه أدبًا، تستعين به على حمله. ومن أدب العلم والحلم، كظم الغيظ. وأن يغلب علمك وحلمك، هواك إذا دعاك الى ما يشينك. وعليك بالوقار، والتعفّف، والدراية والصيانة، والصمت، والسمت الحسن، والتودد الى الناس، ومجانبة من لا خير فيه. والقول الحسن في أحوالك، والكف عمن ظلمك، ولا تهمز أحدًا، ولا تلمزه، ولا تقبل فيه، ولو كان عدوك. وقال ليس شيء أروح على الإنسان من الزهد في الدنيا. ولا للقلوب، أروح من القناعة. وقال: أنا أحمد الله على ما تقادم من أجلي. ما أهتم بشيء. وتوفي ابن أبي سليمان رحمه الله تعالى، في آخر رمضان. سنة إحدى وتسعين ومائتين. مولده سنة ست ومائتين. كذا وجدته بخط ابن الحارث وفي كتاب ابن الجزّار، ومولده سنة ثمان.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    ناس. قال ابن أبي سعيد: كان حافظًا للفقه، مقدمًا فيه، مع ورع وصيانة لعلمه، أديبًا راوية للشعر، كثير القول له، وأحد كبار المالكية، ووجوههم. قال أبو العرب: كان شيخًا صالحًا ثقة فقيهًا، كريم الأخلاق، بارًا بمن قصده، مسارعًا في حوائجه. وكان يلبس القلنسوة الطويلة. قال عيسى بن مسكين: أحمد بن أبي سليمان، حكيم. قال غيره: كان أكثر كلامه حكمة. قال البا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي سليمان

    أحمد بن أبي سليمان

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Kunya

    أحمد بأبي

    له بن نافع. روى عنه ابنه. قال أبو العرب: كان أبوه من أهل العلم، وما علمت عليه إلا خيرًا. ويكنى أحمد بأبي جعفر. من مقدمي رجال سحنون. وسمع من أبيه أبي سليمان. وسمع منه أبو العرب، والناس. قال ابن أ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • أبو العرب · Heard From · أحمد بن أبي سليمان

    ل أبو العرب: كان أبوه من أهل العلم، وما علمت عليه إلا خيرًا. ويكنى أحمد بأبي جعفر. من مقدمي رجال سحنون. وسمع من أبيه أبي سليمان. وسمع منه أبو العرب، والناس. قال ابن أبي سعيد: كان حافظًا للفقه، مقدمًا فيه، مع ورع وصيانة لعلمه، أديبًا راوية للشعر، كثير القول له، وأحد كبار المالك

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292444
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:595:712921
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate