exact linked passagemedium confidencepage 952, entry [680]2,670 chars
أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي. كان جده تمام بن تميم، من أمراء إفريقية. وكان أبوه أحمد ممن سمع من شجرة بن عيسى، وسليمان بن عمران، وبكر بن حماد. وسمع أبو العرب من جماعة أصحاب سحنون، وأكثر رجال إفريقية. كأحمد بن عمر، وأبي داود العطار، وعيسى، ومحمد بن مسكين، وابن طالب، وعبد الجب…
▸ expand full passage (2,670 chars)▾ collapse
أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي. كان جده تمام بن تميم، من أمراء إفريقية. وكان أبوه أحمد ممن سمع من شجرة بن عيسى، وسليمان بن عمران، وبكر بن حماد. وسمع أبو العرب من جماعة أصحاب سحنون، وأكثر رجال إفريقية. كأحمد بن عمر، وأبي داود العطار، وعيسى، ومحمد بن مسكين، وابن طالب، وعبد الجبار، وأبي العباس، وسهل القبرياني، وحماس، وحبيب بن نصر، وجبلة، وابن أبي سليمان، وسعيد بن إسحاق، وجماعة. قال أبو عبد الله الخراط: كان رجلًا صالحًا، ثقة عالمًا بالسّنن، والرجال، من أبصر أهل وقته بها، كثير الكتب، حسن التقييد، كريم النفس والخُلق. كتب بخطه كثيرًا في الحديث والفق. يقال إنه كتب بيده ثلاثة آلاف كتاب وخمسمائة. وشيوخهتنيف على عشرين ومائة شيخ. سمع منه أبو محمد بن أبي زيد، والحسين بن سعيد، وابناه، والشذوذي، والناس. قال ابن أبي دليم: وكان حافظًا للمذهب، معتنيًا به. وغلب عليه الحديث والرجال، وتصنيف الكتب والرواية، والاسماع. وألّف طبقات علماء إفريقية، وكتاب عباد إفريقية، ومسند حديث مالك، وكتاب التاريخ، سبعة عشر جزءًا، وكتاب مناقب بني تميم، وجزأين في موت العلماء، وكتاب المحن، وكتاب فضائل مالك، وكتاب فضائل سحنون، وكتاب الوضوء والطهارة، وكتاب الجنائز، وذكر الموت، وعذاب القبر، وكتاب عوالي حديثه، وكتاب في الصلة، وغير ذلك. ودارت عليه محنة من الشيعي. حبسه وقيّده مع ابنه، مرة بسبب بني الأغلب، والتهمة في السلطان. وهو أحد من خرج لحرب بني عبيد، وحاصر المهدية. وسمع عليه هناك كتاب الإمامة، محمد بن سحنون. وكان يقول: سماع هذين الكتابين هنا، علي أفضل من كل ما كتبت. وكان سبب طلبه للعلم، أنه أتى يومًا الى دار محمد بن يحيى بن سلام، فأعجبه من الطلبة. فاختلف إليه أيامًا، وهو من أبناء السلاطين. قال: فقال رجل: لا تتزيا بهذا الزيّ، فليس بزي طلبة العلم. فرجعت فذكرت ذلك لأمي، فأبت علي وقالت إنما تكون مثل آبائك السلاطين. فاشتريت ثيابًا ورداء، وجعلتهم عند صباغ. فإذا أتيت لبست تلك الثياب علي، في حانوته. ومضيت الى ابن سلام. فإذا انصرفت من عنده، رجعت الى حانوت الصباغ، وكشفت ما علي، ولبست ثيابي التي جئت بها، ورجعت الى دري. فقال لي رجل: أراك تلازم وتسمع، ولا تكتب. فقلت له: والديّ رغباني في هذا الأمر، والمعونة عليه، ولم يمكّناني من شيء. فقال: أعطيك جلدًا تكتبه لنفسك. وتكتب لي آخر. فرضيت بذلك، وفعلته معه مدة. الى أن يسر الله لي فيما اشتريتبه الرق. وقويت به على طلب العلم. وكان أبو العرب شاعرًا. أنشد له ابنه تميم: إذا ولى الصديق لغير عذر … فزاد الله خلته انقطاع الى يوم التناد بلا رجوع … فإن رام الرجوع فلا استطاعا إذا ولى أخوك قفاه عنك … فولّ قفاك عنه وزده باعا وناد وراءه يا ربّ تمّم … ولا تجعل لفرقته اجتماعا وله: ضعفت حيلتي وقلّ اصطباري … والى الله التشكي كل ما بي وهن العظم بعد أن كان صلبًا … وفقدت الشباب أي شباب وتوفي فيما قال ابن حارث: يوم الأحد لثمان بقين من ذي القعدة، سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وقرأ السبع أفراده سنة نيف وخمسين ومائتين. وكان له ابنان: أبو العباس تمام، سكن إفريقية. وأبو جعفر تميم، سكن الأندلس، وروى بها كتب أبيه وغيرها. وكان يضعّف. تكلم فيه أخوه.