Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بقية أخباره وكرمه وحلمه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 314, entry [130]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: بقية أخباره وكرمه وحلمه
page 314, entry [130]Open original source
بقية أخباره وكرمه وحلمه قال ابن البصري: ذكر أن ابنًا لابن غانم جاءه من عند معلمه، فسأله عن سورته فقرأ عليه فأحسن، فدفع إليه عشرين دينارًا أو نحوها. فلما جاء بها الصبي إلى المعلم أنكرها وظن بالصبي ظنًا. فجاء بها إلى ابن غانم، فقال ابن غانم: لعلك استقللتها؟ قال لا. فقال له حرف واحد مما علمته يعدل الدنيا وما فيها. وذكر أن رجلًا يقال له ابن زرعة كان ابن غانم قد حكم عليه، فبلغ ذلك من ابن زرعة كل مبلغ، فلقي ابن غانم في طريق ضيقة فسبه وقال له: يا فاعل يا ابن الفاعلة،، وبالغ. فلما كان بعد ذلك لقيه في طريق ضيقة، فسلم عليه ابن غانم وحمله معه إلى منزله فأحضرطعامًا وأكل معه، واقاما إلى قرب المساء ثم انصرفا. فلما أراد مفارقته استغفره ابن زرعة واعترف له بالخطأ، فقال أما هذا فلست اجعله حتى نخاصمك بين يدي الله، وأما أن ينالك منه شيء مكروه في الدنيا فلا. ومن طريق آخر أن الجند نزلوا في دار ابن زرعة بعد سبه له وملأوها سلاحًا. فلجأ إلى ابن غانم، فلما دنا من الباب تذكر، وقال بعد أن سببته أستنصره، فانصرف، ثم أعظم ما نزل به فرجع إليه، فلما دنا انصرف ثم رجع، فلما رآه ابن غانم قال مرحبًا بابن زرعة وأوسع مجلسه وقال له: ما جاء بك؟ فأخبره فقال يا غلام الرداء والنعال. فلبسهما ثم مضى إلى الأمير، فسأله إخراج الجند من داره، ففعل. وخرج ابن غانم مع جماعة إلى منزله ومعه سليمان بن زرعة وخرج بزوائله ومطانجه فنزل وقرب إليهم الطعام وفيه كنافة فجر رجل من القوم الزبد إلى جهته، فقال ابن زرعة: أخرقتها لتغرق أهلها؟ فقال ابن غانم: استهزاء بكتاب الله تعالى؟ لله علي أن كلمتك أبدًا. وانصرف راجعًا إلى القيروان. وهجا أبو المضرجي الشاعر بني غانم فاتصل ذلك بالقاضي فضجر منه واشتهر الشعر فقيل لابن غانم: ليس لك إلا أبا الوزن، فإنه يلقاه بكل ما يكره. وكان أبو الوزن مضحكًا ضعيف الشعر. فأتي به، فقال ابن غانم: بلغني أنك بعيد الصوت ونحن نريد من يؤذن في الجامع. وقال لبعض خدمه: ادفع لأبي الوزن خمسة أقفزة قمحًا وخمسين قفيزًا زيتًا ومائة درهم، حتى ننظر في أمره. فلما قبض ذلك أبو الوزن قال للذي أتى به للقاضي: والله قصة، فإني لا أصلح أن أكون مؤذنًا، فأخبر بالأمر، فقال: قد كفي. فدخل يومًا على إبراهيم بن الأغلب في جملة الشعراء فنظر إلى الأمير ثم أنشده:إني وإني وإنني وإنا … وأهل بيتي معظموا الأمرا ثم اشار إلى أبي المضرجي وقال: إن أبا الضرجي شاعركم … يضرط في الشعر كلما شعرا قال القاضي: وبعد هذا بيت قبيح تركناه لفحشه ورفثه، وإن كان بيت الأبيات الثلاثة في بابه. فضحك الأمير ومن حضر وانكسر خاطره، وعلم من حيث أتى. فجاء إلى ابن غانم معتذرًا مقسمًا أنه ما هجا أحدًا من أهل بيته: فأظهر ابن غانم ألا علم عنده من شيء من القضية. فسأله كف أبي الوزن عنه، فأمر له بذلك. وكان ابن غانم يكثر إنشاد هذين البيتين: إذا انقرضت عني من العيش مدتي … فإن عناء الباكيات قليل سيعرض عن ذكري وتنسى مودتي … ويحدث بعدي للخليل خليل وكان لابن غانم أخم اسمه سعيد، سمع من أخيه عبد الله وكتب عنه. وكان لابن غانم ابنان جليلان أبو عمر غانم وأبو شراحيل فقيهًا نظارًا ورعًا أديبًا شاعرًا، أخذ عن الكوفيين ومال إلى رأيهم. وتوفى ابن ست وثلاثين سنة. مولده سنة تسع ومائتين وكان لابنه أبي عمر غانم ولد يكنى أبا عبد الرحمان وهو القائل في شعر له يفتخر بآله رحمهم الله تعالى: ولينا قضاء الغرب عشرين حجة … فعز بعدل عندنا مستلينهاوأمضى ابونا الحق في الناس فاستوت … رعيته في العدل فاعتز دينها فصلى عليه الله في مستقره … وسقاه من غر السحاب هتونها قال القاضي أبو الفضل: ودخل على ابن غانم أبو الوليد المهدي اللغوي في مرضه الذي مات فيه، فقال له رفه الله ضجعتك من هذه العلة إلى إفاقة، وراحة، وأعاد عليك ما عودك من الصحة والسلامة، فطالما صححت وعوفيت أصلحك الله فاصبر لحكم ربك، فإن الله يحب أن يشكر على نعماه. فقال ابن غانم هو الموت والغاية التي إليها نهاية الخلق وما لا بد منه فصبر يؤجر صاحبه عليه خير من ضرع لا يقي عنه ثم تمثل: فهل من خالد أما هلكنا … وهل بالموت يا للناس عار وتوفى في ربيع الآخر سنة تسعين ومائة، وقيل ست وتسعين من فالج أصابه وقيل أن بصره كان قد كف والأول أصح، ويشهد له شعر حفيده قوله ولينا قضاء الغرب عشرين حجة وكان ولي القضاء سنة إحدى وسبعين وهو ابن اثنتين وأربعين وتوفي وهو قاض كما قدمناه ومولده سنة ثمان وعشرين ومائة مع البهلول بن راشد في ليلة واحدة. وذكر بعضهم أنه سمع عند موته صوتًا لا يرون شخصًا يقول: زارت ذئاب بعد طول عوائها … لما تضمنه الضريح الملحد وقيل بل رآه بعضهم في النوم ولما مات بكى عليه ابن الأغلب وجلس على كرسي ينتظر وقته، ووقف على قبره معه ابن عقال خال إبراهيم بن الأغلب، وجزع عليه، فسأله إبراهيم عن ذلك، فقال: كان لي صديقًا ودودًا. فقال إبراهيم والله ما ولينا أفريقية ولا أمنًا حتى مات. وكان علي الهمة لما مات قومت كسوة ظهره بألف دينار.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    لى القيروان. وهجا أبو المضرجي الشاعر بني غانم فاتصل ذلك بالقاضي فضجر منه واشتهر الشعر فقيل لابن غانم: ليس لك إلا أبا الوزن، فإنه يلقاه بكل ما يكره. وكان أبو الوزن مضحكًا ضعيف الشعر. فأتي به، فقال ابن غانم: بلغني أنك بعيد الصوت ونحن نريد من يؤذن في الجامع. وقال لبعض خدمه: ادفع لأبي الوزن خمسة أقفزة قمحًا وخمسين قفيزًا زيتًا ومائة درهم، حتى ننظ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    البصري

    بقية أخباره وكرمه وحلمه بقية أخباره وكرمه وحلمه قال ابن البصري: ذكر أن ابنًا لابن غانم جاءه من عند معلمه، فسأله عن سورته فقرأ عليه فأحسن، فدفع إليه عشري

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    بقية أخباره وكرمه وحلمه بقية أخباره وكرمه وحلمه قال ابن البصري: ذكر أن ابنًا لابن غانم جاءه من عند معلمه، فسأله عن سورته فقرأ عليه فأحسن، فدفع إليه عشري

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292027
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:130:712312
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
بقية أخباره وكرمه وحلمه — shamela-31316 · Hadith Research Library