Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

قطع من حكمه وشعره وملحه

القاضي عياض - ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير · page 297, entry [114]

ترتيب المدارك وتقريب المسالك - ت بكير — القاضي عياض

Open narrator profile: قطع من حكمه وشعره وملحه
page 297, entry [114]Open original source
ذكر قطع من حكمه وشعره وملحه قال رحمه الله تعالى: تعاهد لسانك إن اللسان … سريع إلى المرء في قتله وهذا اللسان يريد الفؤاد … يدل الرجال على عقله وقال رحمه الله تعالى: أرى لي أناسًا بأدنى الدين قد قنعوا … ولا أراهم رضوا في العيش بالدون فاستغن بالله عن دنيا الملوك كما … استغنى الملوك بدنياهم عن الدين وقال أيضًا رحمه الله تعالى: لولا الجماعة ما كانت لنا سبل … وكان أضعفنا نهبًا لأقوانا وقوله أيضًا رحمه الله تعالى: تنعم قوم بالعبادة والتقى … ألذ النعيم لا اللذاذة بالخمر فقرت بهم طول الحياة عيونهم … وكانت لهم والله زادًا إلى القبر على برهة نالوا بها العز والتقى … ألا ولذيذ العيش بالبر والصبر وكان فتى يصحب ابن المبارك يسمع منه كل يوم شيئًا يسيرًا، فسافرابن المبارك وسافر معه، فورد على ابن المبارك رجل في منزله فحدثه ابن المبارك بحديث كثير فوجد الفتى في نفسه فكتب إليه: كنت زوارًا لكم في أرضكم … وأنا اليوم رفيق في السفر ذان حقان عظيمان معًا … ليس كالطير الذي جاء فمر فكتب ابن المبارك رحمه الله تعالى: غاية الصبر لذيذ طعمها … ورديء الذوق منه كالصبر إن في الصبر لفضلًا بينًا … فاحمل النفس عليه تصطبر وقال أيضًا رحمه الله تعالى: كل عيش قد أراه نكدًا … غير ركن الرمح في ظل الفرس وقيام في ليال دجن … حارسًا للناس في أقصى الحرس وجاء رجل إلى ابن المبارك فقال له: رضي الله عنك صف لي الوالهين بالله فقال هم كما اقول لك: مستوفدين على رحل كأنهم … ركب يريدون أن يمضوا وينتقلوا عفت جوارحهم عن كل فاحشة … فالصدق مذهبهم والخوف والوجل وسأله آخر عن صفة الخائفين فقال: إذا ما الليل أظلم كابدوه … فيسفر عنهم وهم ركوع أطار الخوف نومهم فقالوا … وأهل الأمن في الدنيا هجوع لهم تحت الظلام وهم سجود … أنين منه تنفرج الضلوع وخرس بالنهار لطول صمت … عليهم من سكينتهم خشوعوكان ينشد أيضًا: أغتنم ركعتين زلفى إلى الله … إذا ما كنت فارغًا مستريحًا وإذا ما هممت يومًا بنطق … فاجعل في مكانه تسبيحا واغتنام السكوت أفضل من … خوض وإن كنت في الكلام فصيحا ورأى أبا العتاهية يلبس الصوف فقال: أيها القارئ الذي لبس الصوف … وأضحى بعد في الزهاد إلزم الثغر والتعبد فيه … ليس بغداد منزل العباد إن بغداد للملوك محل … ومناخ للقارئ الصياد ومما استحسن له من الشعر قوله: قرب طعامك لمن دخلا … واحلف على من أبى واشكر لمن أكلا ولا تكن سامري العرض محتشمًا … من القليل فلست الدهر محتفلا وشعر ابن المبارك كثير في غير باب وله أرجوزة في الصحابة والتابعين وقصائد طوال في التثبت والجهاد مشهورة، وله كتاب الرقائق مشهور، وكتاب رغائب الجهاد. وسئل ابن المبارك فقيل له: من الناس؟ قال: العلماء. قيل فمن الملوك؟ قال الزهاد. قيل: فمن الغوغاء؟ قال: هرثة وخزيمة. وقيل من السفلة؟ قال من باع آخرته بدنيا غيره. وكان يقول: إن أثر الحبر في ثوب صاحب الحديث أحسن من الخلوق في ثوب العروس. وقيل له من أحسن الناس حالًا؟ فقال: من انقطع إلى ربه. وقال ابن المبارك: مررت بحائك وقد انقطع شسع نعلي فلقيني بنعال، فقلت للثواب فعلتها؟ قال نعم. فكنت إذا أجزت به ملت إليه فسلمت عليه. ثم افتقدته فأصبته قد أغلق حانوته، فسألت عنه بعض جيرانه، وقلت: إنكان مريضًا عدناه أو مشغولًا أعناه أو فقيرًا واسيناه. فقالوا لا علم لنا به. فأستأذنت على منزله فخرج إلي، فسألته ما شغلك عن حانوتك؟ فقال لي: أنت يا ابن المبارك، يراك الناس تميل إلي فالبستني قميصًا ليس علي منه شيء. فأخذت بكمه فسرت به إلى المقابر فقلت له: هذا قبر فلان، كان من شأنه كذا. وهذا قبر فلان، كان من شأنه كذا. فقال لي يا ابن المبارك ما أعرف ما تقول، ليس الرجل كل الرجل من وصفته الألسن ولا الرجل كل الرجل من رمقته الأعين، إنما الرجل من ستر الله عليه في حياته فأدخله قبره مستورًا ثم أبرزه يوم القيامة ليس عليه ذلة معصية فذلك الرجل. وحكى أبو بكر بن الخطيب أن الحسن بن عيسى بن سرجس كان يجتاز وهو إذ ذاك على نصرانيته بابن المبارك، وكان الحسن من أحسن الناس وجهًا فسأل عنه عقيل فقيل له: هو نصراني فقال: اللهم ارزقه الإسلام. فاستجاب الله دعوته وحسن إسلام الحسن ورحل في طلب العلم، فكان أحد علماء الأمة، وممن رحل في طلب العلم والتسنن في الآفاق. وأخذ الناس عنه مع ورع وعقل وثقة، ومال إلى الدنيا رجل ممن كان يصحب ابن المبارك وصحب السلطان فلقيه يومًا فسلم عليه فقال له يا أخي: كل من الأرز والبر ومن خبز الشعير … واجعلن ذاك حلالًا تنج من حر السعير وق يا هذا هداك الله عن دار الأمير … لا تزرها واجتنبها إنها شر المزور تذهب الدين وتدنيك من الحرب الكبير فاستحى الرجل وترك مصاحبة السلطان ورجع إلى صحبته.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • ThiqaThiqa

    ل: اللهم ارزقه الإسلام. فاستجاب الله دعوته وحسن إسلام الحسن ورحل في طلب العلم، فكان أحد علماء الأمة، وممن رحل في طلب العلم والتسنن في الآفاق. وأخذ الناس عنه مع ورع وعقل وثقة، ومال إلى الدنيا رجل ممن كان يصحب ابن المبارك وصحب السلطان فلقيه يومًا فسلم عليه فقال له يا أخي: كل من الأرز والبر ومن خبز الشعير … واجعلن ذاك حلالًا تنج من حر السعير وق

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
292011
Book record
shamela-31316
Source record
dedupe:114:712296
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
قطع من حكمه وشعره وملحه — shamela-31316 · Hadith Research Library